
تقرير يكتبه: عبد الناصر منصور
عقد اليوم الأحد الموافق 29 مارس 2026 اجتماع الدورة 165 لمجلس الجامعه على مستوى وزراء الخارجية العرب بنظام التواصل المرئي، برئاسة مملكة البحرين ممثلة في الدكتور عبد اللطيف الزياني وزير خارجية مملكة البحرين.

وقد ناقش المجلس ضمن جدول أعماله بنداً مهماً يتعلق بطلب جمهورية مصر العربية دعم ترشيح وزير الخارجية المصري الأسبق السفير نبيل فهمي لمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية اعتباراً من 1 يوليو 2026، خلفاً للأمين العام الحالي أحمد أبو الغيط.
ويأتي هذا القرار في إطار الترتيبات المؤسسية الخاصة بقيادة الجامعة العربية خلال المرحلة المقبلة ، حيث تقرر رفع توصية المجلس إلى اجتماع الدورة (35) لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة المقرر عقدها في المملكة العربية السعودية خلال عام 2026، وذلك لاعتماد القرار بصورة نهائية.

اولا : الدلالات الاستراتيجية لقرار المجلس
يمثل دعم ترشيح السفير نبيل فهمي مجموعة من الدلالات السياسية والاستراتيجية المهمة على مستوى النظام العربي.
1- الثقة في الدبلوماسية المصرية العريقة :
يعكس دعم الدول العربية لترشيح السفير نبيل فهمي تجديد الثقة في المدرسة الدبلوماسية المصرية التي تعد من أقدم وأعرق المدارس الدبلوماسية في المنطقة العربية.
وقد لعبت الدبلوماسية المصرية عبر عقود طويلة دوراً محورياً في:
– صياغة العديد من المبادرات السياسية العربية
– إدارة الأزمات العربية الإقليمية المعقدة
– تعزيز العمل العربي المشترك
ويمثل اختيار دبلوماسي مخضرم مثل السفير نبيل فهمي تأكيداً على القيمة الاستراتيجية للخبرة الدبلوماسية المصرية في إدارة الملفات العربية والإقليمية والدولية.
كما أن السفير نبيل فهمي يتمتع بسجل مهني متميز، حيث شغل عدة مواقع دبلوماسية رفيعة، من بينها:
– وزير خارجية جمهورية مصر العربية
– سفير مصر لدى الولايات المتحدة
– سفير مصر لدى اليابان
– أحد أبرز الخبراء في العلاقات الدولية والسياسات الإقليمية والدولية .
وهو ما يعزز فرص تعزيز الدور الدبلوماسي للجامعة العربية في المرحلة المقبلة.
2- الدور الرائد لمصر في منظومة العمل العربي المشترك :
يمثل هذا الترشيح أيضاً تقديراً للدور القيادي لجمهورية مصر العربية داخل النظام العربي، وهو دور تاريخي ارتبط بتأسيس جامعة الدول العربية عام 1945 واتخاذ القاهرة مقراً دائماً لها.
وقد شهدت السنوات الأخيرة تعاظم الدور المصري في دعم الاستقرار العربي الإقليمي وتعزيز التعاون العربي، وذلك في ظل القيادة الحكيمة للرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية.
وقد انعكس هذا الدور في عدة مجالات رئيسية، من بينها:
– دعم الأمن والاستقرار العربى والإقليمي
– تعزيز التنسيق العربي في مواجهة التحديات المشتركة
– دعم جهود التسوية السياسية للأزمات العربية
– تعزيز التعاون الاقتصادي والتنمية المستدامة في المنطقة العربية .
ومن ثم فإن دعم الترشيح المصري يعكس إدراك الدول العربية للدور المحوري لمصر في الحفاظ على تماسك النظام العربي.

3- أهمية المرحلة المقبلة في عمل الجامعة العربية :
يأتي هذا القرار في مرحلة دقيقة تمر بها المنطقة العربية، حيث تواجه المنطقة مجموعة من التحديات الجيوسياسية المعقدة، من بينها:
– تصاعد التوترات العربية الإقليمية
– تهديد أمن الممرات البحرية الدولية
– الأزمات السياسية في عدد من الدول العربية
– التحولات المتسارعة في النظام الدولي .
–
وفي ظل هذه الظروف، تبرز الحاجة إلى قيادة دبلوماسية ذات خبرة عالية قادرة على:
– تعزيز دور الجامعة العربية كمنصة للتنسيق السياسي العربي
– دعم الدبلوماسية الوقائية في إدارة الأزمات
– تطوير آليات العمل العربي المشترك .
– ويمثل ترشيح السفير نبيل فهمي خطوة مهمة في هذا الاتجاه.





































