احتفلت الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، بتخريج دفعة يوليو 2026، التي تضم 420 خريجًا وخريجة من ثماني دول عربية هي مصر، والمملكة العربية السعودية، والسودان، واليمن، وجيبوتي، وسوريا، ولبنان، وليبيا، في احتفالية تعكس امتداد الدور العربي للأكاديمية ورسالتها في إعداد الكوادر المؤهلة لخدمة مسارات التنمية في المنطقة العربية.
وشملت الدفعة خريجي كليات النقل البحري والتكنولوجيا، والحاسبات وتكنولوجيا المعلومات، واللغة والإعلام، إلى جانب برامج الدراسات العليا بكلية اللغة والإعلام، في عدد من تخصصات البكالوريوس والماجستير.
محطة جديدة في مسيرة تطوير منظومة التعليم بالأكاديمية العربية
تكتسب دفعة يوليو 2026 أهمية خاصة باعتبارها تمثل محطة جديدة في مسيرة تطوير منظومة التعليم بالأكاديمية، حيث شهدت تخريج أولى الدفعات التي درست وفق برامج 132 ساعة معتمدة في تخصصات كلية الحاسبات وتكنولوجيا المعلومات، إلى جانب تخريج أولى دفعات تخصصي الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، وهما من البرامج الأكاديمية المستحدثة التي تستجيب للتحولات المتسارعة في التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي.
ولم يتوقف التطوير عند تحديث البرامج الأكاديمية، وإنما امتد إلى التدريب التخصصي في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، بما يتيح للطلاب الجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، ويعزز جاهزيتهم المهنية وقدرتهم على التعامل مع متطلبات سوق العمل فور التخرج.
اعداد خريج يمتلك المعرفة والمهارات التطبيقية والقدرة على الابتكار والتكيف مع التحولات المستقبلية
تؤكد هذه الخطوة توجه الأكاديمية نحو بناء نموذج تعليمي متكامل يقوم على الربط بين التعليم والتدريب والابتكار واحتياجات الصناعة، بحيث لا يقتصر دور المؤسسة الأكاديمية على منح الدرجة العلمية، وإنما يمتد إلى إعداد خريج يمتلك المعرفة والمهارات التطبيقية والقدرة على الابتكار والتكيف مع التحولات المستقبلية.
وفي إطار تعزيز البعد التطبيقي والابتكاري، حصل عدد من مشروعات التخرج بكلية الحاسبات وتكنولوجيا المعلومات على منح من هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات (ITIDA)، بما يمثل دعمًا للمشروعات الطلابية ذات الطابع التكنولوجي، ويفتح المجال أمام تحويل الأفكار والمخرجات الأكاديمية إلى مشروعات وحلول قابلة للتطوير والتطبيق.
رئيس الأكاديمية: خريجونا سفراء لمصر والوطن العربي
وشهدت الاحتفالية حضور الدكتور إسماعيل عبد الغفار إسماعيل فرج، رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، والدكتور ياسر السنباطي، نائب رئيس الأكاديمية للتعليم وشؤون الطلاب، والدكتور محيي الدين السايح، عميد كلية النقل البحري والتكنولوجيا، والدكتور أيمن عادل، عميد كلية الحاسبات وتكنولوجيا المعلومات، والأستاذة الدكتورة عبير رفقي، عميدة كلية اللغة والإعلام.
وأكد الدكتور إسماعيل عبد الغفار أن خريجي اليوم يمثلون نخبة متميزة من شباب مصر والوطن العربي، مشيرًا إلى أنهم خير سفراء للأكاديمية، وقادرون بما اكتسبوه من علم وخبرات على مواجهة تحديات سوق العمل والمساهمة في بناء مستقبل أفضل.
يوم التخرج لا يمثل نهاية الرحلة التعليمية، وإنما بداية لمسيرة جديدة من العمل والإنجاز وخدمة المجتمع
هنأ رئيس الأكاديمية الخريجين والخريجات بمناسبة تخرجهم، مؤكدا أن يوم التخرج لا يمثل نهاية الرحلة التعليمية، وإنما بداية لمسيرة جديدة من العمل والإنجاز وخدمة المجتمع، ومشيدا بما بذلوه من جهد وتضحيات طوال سنوات الدراسة.
وأكد أن الأكاديمية تواصل تطوير منظومتها التعليمية بما يواكب المتغيرات العالمية، مع التركيز على المجالات التي تشكل ملامح اقتصاد المستقبل، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والتحول الرقمي والتكنولوجيا التطبيقية، إلى جانب تخصصات النقل واللوجستيات والإعلام وغيرها من المجالات التي ترتبط باحتياجات التنمية العربية.
كما أعرب عن فخره بما تتمتع به الأكاديمية من مكانة أكاديمية متميزة وما تحظى به من اعتمادات واعترافات دولية، مؤكدًا أهمية أن يظل الخريجون أوفياء للأكاديمية وأن يكونوا خير سفراء لها في مختلف مواقعهم.
ثماني جنسيات عربية.. ورسالة تتجاوز حدود التعليم
وتعكس مشاركة خريجين من ثماني دول عربية في دفعة واحدة الطبيعة العربية للأكاديمية ودورها كإحدى منظمات العمل العربي المشترك في مجالات العلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، حيث تلتقي تحت مظلتها أجيال من الطلاب العرب في بيئة تعليمية تجمع بين التميز الأكاديمي والانفتاح على التطورات العلمية والتكنولوجية العالمية.
وتأتي هذه الدفعة في إطار رؤية أوسع للأكاديمية تقوم على الاستثمار في الإنسان العربي باعتباره محور التنمية وأساس القدرة على مواكبة التحولات العالمية، وعلى تطوير التعليم بما يربط المعرفة بالمهارات والابتكار وسوق العمل.
وفي ختام كلمته، وجه رئيس الأكاديمية تحية تقدير وامتنان لأسر الخريجين، مشيدا بدورهم ودعمهم لأبنائهم طوال رحلتهم التعليمية، واختتم كلمته برسالة اعتزاز وانتماء: «فلتفرح مصر.. فلتفرح الأمة العربية».








































