اختتمت بمكتبة الإسكندرية فعاليات مؤتمر «الهوية الوطنية: جذور راسخة ورؤية متجددة»، وجاء في صدارة النقاشات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وقد عقد خلال الفترة من 21 إلى 23 سبتمبر 2026، ونظمته مكتبة الإسكندرية بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ووزارة الثقافة، ووزارة الشباب والرياضة، ومحافظة الإسكندرية، بمشاركة نخبة من كبار المسؤولين والمفكرين والأكاديميين والخبراء.
يأتي ذلك في إطار الرعاية الكريمة للرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية.

شهدت الجلسة الافتتاحية مشاركة الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، نائبا عن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، واللواء أ.ح. دكتور خالد فودة، مستشار رئيس الجمهورية للتنمية المحلية، والمهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، والدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية.
الأكاديمية العربية شاركت في أعمال المؤتمر من خلال الدكتور مصطفى رشيد

في إطار التعاون العلمي والمعرفي المستمر بين الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري ومكتبة الإسكندرية، شاركت الأكاديمية في أعمال المؤتمر من خلال الدكتور مصطفى رشيد، مساعد رئيس الأكاديمية للشئون العربية، الذي شارك في فعاليات المؤتمر ومناقشاته التي تناولت عددا من القضايا المرتبطة بالهوية الوطنية المصرية وتحدياتها الراهنة والمستقبلية.
وشهد المؤتمر على مدار أيامه الثلاثة مجموعة من الجلسات العلمية والنقاشية المهمة، من أبرزها جلسة «توصيف الوضع الحالي لعناصر الهوية في مصر»، برئاسة الدكتور علي الدين هلال، أستاذ العلوم السياسية، وبمشاركة الأستاذ الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية، والدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي كضيوف شرف .
كما تناولت جلسة «المخاطر التي تتعرض لها الهوية الوطنية»، برئاسة الدكتور محمد كمال، رئيس لجنة الشئون الخارجية بمجلس الشيوخ، وبمشاركة ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، والسفير محمد أبو بكر صالح، نائب وزير الخارجية والتعاون الدولي وشئون المصريين بالخارج كضيوف شرف.
وفي سياق التحولات المتسارعة التي تعيد تشكيل مفهوم الهوية في العصر الحديث، ناقش المؤتمر موضوع «الهوية في العصر الرقمي: الذكاء الاصطناعي ووسائل التواصل الاجتماعي»، بمشاركة الدكتور محمد سالم، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الأسبق وكبير مستشاري رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، كضيف شرف رسمي.

تناولت إحدى الجلسات «خطاب تيارات الإسلام السياسي إعلاميا وسياسيا تجاه الهوية المصرية»، برئاسة الأستاذ حلمي النمنم، وزير الثقافة الأسبق، وبمشاركة الدكتور نظير عياد، مفتي جمهورية مصر العربية، والسفير علاء يوسف، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات كضيوف شرف ، إلى جانب جلسة «الهوية الوطنية والتحديات الاقتصادية والاجتماعية»، برئاسة الدكتور أحمد جلال، منسق المجلس التخصصي للتنمية الاقتصادية التابع لرئاسة الجمهورية.
وأكدت مناقشات المؤتمر أن مفهوم الهوية الوطنية يشهد تحولات متسارعة بفعل المتغيرات الرقمية والتكنولوجية والاقتصادية والاجتماعية والإعلامية، بما يجعل تعزيز ثوابت الهوية والوعي بها مرتبطًا بقدرة المجتمع على فهم هذه التحولات والتفاعل معها بصورة واعية، والانتقال بالهوية من مجرد رصيد تاريخي إلى منظومة حية تستند إلى الجذور وتستشرف المستقبل.
وثيقة الإسكندرية.. من الحوار إلى إطار عملي لتعزيز الهوية الوطنية

في ختام أعمال المؤتمر، صدرت «وثيقة الإسكندرية للهوية الوطنية» باعتبارها أحد أبرز مخرجات المؤتمر، حيث أكدت أن الهوية المصرية نتاج تاريخ حضاري ممتد وتنوع ثقافي متراكم، وترتكز على وحدة الوطن والذاكرة التاريخية واللغة العربية والقيم المشتركة والتراث والمواطنة، باعتبارها ركائز أساسية للتماسك الاجتماعي والانتماء الوطني.
وشددت الوثيقة على أهمية حماية الهوية وتعزيزها في مواجهة التحولات المعاصرة، ولا سيما تأثيرات العولمة والفضاء الرقمي، من خلال دعم الأسرة والتعليم والإعلام، وصون التراث، وتعزيز اللغة العربية والقيم المشتركة، وتمكين الشباب من الإبداع والابتكار.
كما دعت «وثيقة الإسكندرية» إلى الانتقال من الرؤية إلى التطبيق، بتحويل مخرجات المؤتمر إلى برامج ومبادرات عملية من خلال شراكة مجتمعية واسعة، مع استمرار الحوار الوطني حول الهوية المصرية وعقد المؤتمر بصورة دورية، بما يعزز التماسك المجتمعي، ويدعم تجدد الهوية المصرية وقدرتها على التفاعل الواعي والمنفتح مع العالم.










































