كشفت شركة العربية للصناعات المعدنية والاستثمارات – AMIII، المعروفة سابقًا باسم «العربية لصناعة الصمامات»، عن حصولها على طلب توريد جديد لصالح الشركة الوطنية للغاز «ناتجاس» بقيمة تصل إلى 131.209 مليون جنيه، في صفقة تمثل دفعة قوية لأعمال الشركة خلال الفترة المقبلة.
وأوضحت الشركة، في إفصاح للبورصة المصرية، أن طلب التوريد يمتد لمدة 6 أشهر، على أن يتم تنفيذ عمليات التسليم على دفعات، مع سداد قيمة كل دفعة عند استلامها، وهو ما يعني دخول إيرادات مرتبطة بالصفقة إلى نتائج الشركة تدريجيًا طوال فترة التنفيذ.
وتبرز أهمية الصفقة من حجمها مقارنة بأعمال الشركة خلال العام الماضي، إذ تمثل قيمة طلب التوريد الجديد نحو 76.5% من صافي مبيعات AMIII خلال 2025، والتي سجلت نحو 172.748 مليون جنيه وفق القوائم المالية المعتمدة للشركة.
ويعكس حجم التعاقد أهمية الطلب بالنسبة للشركة، خاصة أن قيمة الصفقة تقترب من أربعة أخماس المبيعات المسجلة في عام كامل، ما يمنح الشركة قاعدة إيرادات جديدة خلال فترة زمنية محددة، إلى جانب دعم نشاطها في مجال الصناعات المعدنية والمكونات المستخدمة في مشروعات وشبكات الغاز.
وأشارت AMIII إلى أن قيمة الطلب قد تكون قابلة للزيادة أو التخفيض بنسبة تصل إلى 25% وفقًا لشروط الاتفاق المبرم مع «ناتجاس»، وهو ما يجعل القيمة النهائية للتوريدات مرتبطة بالكميات التي سيتم طلبها وتنفيذها فعليًا خلال فترة التعاقد.
ويأتي التعاقد في إطار ارتباط الصناعات المعدنية المحلية باحتياجات قطاعات الطاقة والبنية الأساسية، إذ تمثل الشركات المنتجة للمكونات والمعدات المحلية جزءًا مهمًا من سلسلة الإمداد التي تعتمد عليها مشروعات الغاز وشبكات التوزيع والخدمات المرتبطة بها.
كما أن وجود طلب كبير من شركة عاملة في قطاع الغاز يمنح الشركة الصناعية فرصة لتحسين معدلات التشغيل والاستفادة من قدراتها الإنتاجية، خاصة في ظل الاتجاه إلى زيادة الاعتماد على الصناعة المحلية وتوسيع قاعدة الموردين المصريين للمشروعات المختلفة.
وتستهدف مثل هذه التعاقدات دعم دورة الإنتاج داخل المصانع المصرية، بداية من شراء الخامات ومستلزمات التصنيع، مرورًا بالتشغيل والتوريد، وصولًا إلى تحصيل قيمة المنتجات، وهو ما ينعكس على حركة النشاط الصناعي بصورة أوسع وليس فقط على نتائج الشركة صاحبة التعاقد.
وبحسب الإفصاح، تتوقع الشركة أن يكون للطلب الجديد أثر إيجابي على إيراداتها خلال فترة التوريد، مع استمرار ارتباط الأثر النهائي بمعدلات التنفيذ والكميات التي سيتم توريدها فعليًا إلى «ناتجاس».
وتتابع منصة سوق المال هذه النوعية من التعاقدات باعتبارها مؤشرًا مهمًا على حركة الطلب داخل القطاعات الصناعية المرتبطة بالطاقة، خصوصًا عندما تكون قيمة التعاقد كبيرة مقارنة بحجم المبيعات السنوية للشركة.
ويكتسب الرقم أهمية أكبر عند النظر إلى الصفقة باعتبارها طلبًا صناعيًا محليًا، وليس مجرد اتفاق مالي، إذ تعني عملية التوريد تشغيل خطوط إنتاج وتوفير منتجات ومكونات لقطاع حيوي، بما يدعم استمرار النشاط الصناعي وخلق طلب على سلاسل الإمداد المحلية.
ومن المنتظر أن يظهر تأثير الصفقة بصورة تدريجية على نتائج الشركة مع تنفيذ التوريدات خلال الأشهر الستة المتفق عليها، بينما تظل الزيادة المحتملة في قيمة الطلب بنسبة تصل إلى 25% عاملًا إضافيًا قد يرفع حجم الأعمال الفعلي مقارنة بالقيمة الأساسية المعلنة.
وبذلك تتحول الصفقة البالغة 131.2 مليون جنيه إلى واحدة من أبرز التعاقدات الحديثة للشركة، خاصة مع وصول قيمتها إلى نحو 76.5% من مبيعاتها السنوية السابقة، وهو ما يجعل متابعة تنفيذ العقد وتطور الإيرادات خلال الفترة المقبلة نقطة مهمة للمساهمين وسوق الصناعة المحلية.










































