أنهت البورصة المصرية تعاملات اليوم الاثنين 12 أكتوبر 2026 على تراجع، بعدما انخفض المؤشر الرئيسي EGX30 بنسبة 1.1 بالمئة، في جلسة بلغت قيمة التداولات خلالها نحو 7.5 مليار جنيه، وسط أداء متباين للأسهم وتحركات مختلفة بين المستثمرين.
وبحسب بيانات إنتربرايز المنشورة في ختام الجلسة، جاءت قيمة التداولات أقل بنحو 34.5 بالمئة من متوسطها خلال 90 يوما، وهو ما يعكس انخفاضا نسبيا في النشاط مقارنة بالمستويات المعتادة خلال الفترة المرجعية.
أداء الأسهم يكشف تباينا بين القطاعات.
شهدت الجلسة تحركات متفاوتة بين الأسهم، إذ ارتفع سهم الإسكندرية لتداول الحاويات والبضائع بنسبة 3.6 بالمئة، وصعد سهم مصر الجديدة للإسكان والتعمير بنسبة 1.3 بالمئة، بينما ارتفع سهم فوري بنسبة 0.5 بالمئة.
وفي المقابل، تصدر سهم مصر للأسمنت التراجعات بنسبة 6.2 بالمئة، وهبط سهم أوراسكوم للتنمية بنسبة 5.6 بالمئة، كما تراجع سهم راية القابضة للاستثمارات المالية بنسبة 4.7 بالمئة.
ويعكس هذا التباين اختلاف اتجاهات التداول بين الشركات والقطاعات، إذ لم تتحرك جميع الأسهم في اتجاه واحد، كما أن تراجع المؤشر الرئيسي لا يعني بالضرورة انخفاض كل الأسهم المدرجة في السوق.
السيولة واتجاهات المستثمرين.
أشار ملخص السوق المنشور إلى أن المستثمرين الإقليميين كانوا الفئة الوحيدة التي سجلت صافي شراء خلال الجلسة. ويكتسب اتجاه السيولة أهمية عند قراءة أداء السوق، لأن حركة المؤشر تتأثر بأوزان الأسهم المكونة له وبحجم التداول على الشركات الكبرى.
كما أن تراجع قيمة التداولات مقارنة بمتوسط 90 يوما يستحق المتابعة خلال الجلسات المقبلة، لكنه لا يكفي وحده للاستنتاج بأن المستثمرين يتجهون إلى الخروج من السوق، إذ تتغير أحجام التداول تبعا للأخبار وتقييمات الأسهم وتوزيع السيولة بين القطاعات.
البورصة بين الأداء اليومي والاتجاه السنوي.
رغم تراجع المؤشر الرئيسي خلال جلسة الاثنين، أشار ملخص السوق إلى أن EGX30 لا يزال مرتفعا بنسبة 23.4 بالمئة منذ بداية عام 2026. ويبرز هذا الفارق أهمية الفصل بين الأداء اليومي والأداء التراكمي، إذ يمكن للسوق أن تسجل تراجعا في جلسة واحدة مع الاحتفاظ بمكاسب منذ بداية العام.
ويحتاج المستثمر عند تقييم السوق إلى متابعة أكثر من مؤشر، من بينها اتجاه المؤشر الرئيسي، وأداء الأسهم القيادية، وحجم التداولات، وصافي تعاملات المستثمرين، فضلا عن نتائج الشركات والتطورات الاقتصادية التي قد تؤثر في تقييم الأصول.
ماذا تعني جلسة اليوم للمستثمرين.
لا تمثل خسارة المؤشر بنسبة 1.1 بالمئة وحدها دليلا على استمرار التراجع في الجلسات التالية، كما أن المكاسب المسجلة منذ بداية العام لا تمنع حدوث تصحيحات قصيرة الأجل.
وتبقى متابعة مستوى السيولة واتجاهات الأسهم القيادية ومدى اتساع التراجع بين الشركات عوامل أساسية لتقييم حركة السوق خلال الأيام المقبلة، مع ضرورة الاعتماد على بيانات الجلسات الفعلية وعدم بناء التوقعات على حركة يوم واحد.










































