قدمت نتائج أعمال الربع الأول من عام 2026 لشركة القاهرة للزيوت والصابون إشارات إيجابية للمستثمرين، بعدما نجحت الشركة في تحقيق تحول لافت من الخسائر إلى الربحية خلال ثلاثة أشهر فقط، مدعومة بنمو الإيرادات وتحسن كفاءة التشغيل، إلى جانب قفزة قوية في التدفقات النقدية التشغيلية وانخفاض المديونية.
وأظهرت القوائم المالية نمو إيرادات النشاط إلى 283.63 مليون جنيه مقابل 250.98 مليون جنيه خلال الفترة المقارنة من العام الماضي، وهو ما انعكس على تحسن هوامش الربحية.
وسجلت الشركة مجمل ربح بلغ 36.41 مليون جنيه، فيما حققت صافي ربح قدره 6.74 مليون جنيه، في تحول واضح مقارنة بالخسائر التي سجلتها خلال العام السابق.
المحلل المالي عصام الجوهرى: التحسن لم يكن مدفوعا بزيادة المبيعات فقط بل جاء نتيجة نجاح الإدارة في احتواء الضغوط على التكاليف وتحسين الكفاءة التشغيلية
يشير المحلل المالي عصام الجوهرى أن التحسن لم يكن مدفوعا بزيادة المبيعات فقط، بل جاء نتيجة نجاح الإدارة في احتواء الضغوط على التكاليف وتحسين الكفاءة التشغيلية، وهو ما سمح بتحويل نمو الإيرادات إلى أرباح فعلية، وهي نقطة يوليها المستثمرون اهتمامًا كبيرا عند تقييم استدامة التعافي.
ولعل أبرز ما حملته النتائج كان التحول الكبير في التدفقات النقدية التشغيلية، إذ سجلت الشركة صافي تدفقات نقدية موجبة من النشاط بقيمة 34.18 مليون جنيه، مقارنة بتدفقات سالبة تجاوزت 126.86 مليون جنيه خلال الفترة المقابلة من عام 2025، بما يعكس تحسن قدرة النشاط الأساسي على توليد السيولة بعيدًا عن أي أرباح محاسبية غير مدعومة بالنقد.
الشركة استخدمت 24.56 مليون جنيه في الأنشطة التمويلية
استخدمت الشركة 24.56 مليون جنيه في الأنشطة التمويلية، وهو ما يعكس توجيه جزء من السيولة لسداد الالتزامات، لينتهي الربع بصافي زيادة في النقدية بلغت 9.53 مليون جنيه، وهو مؤشر يعزز جودة الأرباح ويمنح المستثمرين رؤية أكثر إيجابية بشأن السيولة.
كما انعكس الأداء التشغيلي على المركز المالي، إذ ارتفع إجمالي حقوق المساهمين إلى 463.15 مليون جنيه، بينما انخفضت الالتزامات إلى 342.11 مليون جنيه مقارنة بنحو 414.74 مليون جنيه قبل عام، ليستقر إجمالي الأصول عند 805.26 مليون جنيه، في دلالة على تحسن هيكل التمويل وانخفاض الاعتماد على الديون.
ويرى متابعون للسوق أن النتائج تمثل إشارة تحول (Turnaround) تستحق المتابعة، خاصة أن الشركات التي تنجح في الجمع بين العودة للربحية، وتحقيق تدفقات نقدية تشغيلية موجبة، وخفض المديونية، غالبا ما تستقطب اهتمام المستثمرين الباحثين عن فرص إعادة التقييم .










































