يعاني الاقتصاد الأمريكي من عدة ضغوط في الوقت نفسه، أبرزها ارتفاع التضخم، ضعف سوق العمل، وارتفاع عوائد السندات الحكومية طويلة الأجل. وهذه العوامل تجعل مهمة الاحتياطي الفيدرالي أكثر صعوبة، كما قد تمتد آثارها إلى أوروبا وألمانيا.
التضخم لا يزال مرتفعًا
رغم تراجع التضخم قليلًا، فإنه لا يزال عند 3.4%، أي أعلى بكثير من هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%. ويُعد ارتفاع أسعار النفط، المرتبط بالحرب في إيران، أحد أهم أسباب استمرار الضغوط على الأسعار.
عوائد السندات ترتفع
ارتفعت عوائد السندات الأمريكية طويلة الأجل، خاصة لأجل 10 و30 عامًا، إلى أكثر من 5%، وهو مستوى لم نشهده منذ نحو 25 عامًا. ارتفاع العوائد يعني أن المستثمرين يطلبون عائدًا أكبر مقابل إقراض الحكومة الأمريكية لفترة طويلة، بسبب زيادة المخاطر وعدم اليقين.
كما أن ارتفاع عوائد السندات يرفع تكلفة الاقتراض على الشركات والأفراد، مثل قروض السيارات والرهون العقارية، ما قد يؤدي إلى تراجع الإنفاق والاستهلاك.
الدين الأمريكي يزيد المخاوف
الدين الحكومي الأمريكي تجاوز 120% من الناتج المحلي الإجمالي، في ظل عجز كبير في الموازنة منذ سنوات. وهذا يزيد المخاوف بشأن الوضع المالي للولايات المتحدة ويضغط على أسعار السندات وعوائدها.
سوق العمل يرسل إشارات مقلقة
في المقابل، فإن سوق العمل بدأ يظهر علامات ضعف، مع خلق وظائف أقل من المتوقع. وهنا يواجه الفيدرالي معضلة:
* التضخم المرتفع يدفع نحو رفع الفائدة.
* ضعف سوق العمل يدفع نحو خفض الفائدة أو الإبقاء عليها.
لذلك أصبحت قرارات رئيس الفيدرالي كيفن وارش تحت ضغط كبير، خصوصًا مع اقتراب اجتماع سبتمبر.
التأثير قد يصل إلى أوروبا
إذا رفع الفيدرالي الفائدة بقوة، فقد يصبح الدولار أكثر جاذبية مقارنة باليورو. وهذا قد يضعف اليورو ويرفع تكلفة المواد الخام التي يتم تسعيرها بالدولار، مثل النفط، ما قد يؤدي إلى زيادة التضخم في أوروبا وألمانيا.










































