قفزت صادرات الملابس الجاهزة المصرية خلال أول 7 أشهر من 2026، لتسجل نحو 2.139 مليار دولار، مقابل 1.869 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بزيادة بلغت 270 مليون دولار ونمو نسبته 14%، وفق بيانات المجلس التصديري للملابس الجاهزة.
الصادرات سجلت نموًا متواصلًا بدعم تطور الإنتاج المحلي
أظهرت بيانات القطاع أن شهر يوليو وحده سجل صادرات بنحو 380 مليون دولار، مقابل 320 مليون دولار خلال يوليو 2025، بنمو بلغ 19%، وهو ما دعم الأداء الإجمالي للقطاع خلال الفترة محل المتابعة.
عكست هذه النتائج تحسنًا في قدرة المصانع المصرية على تلبية احتياجات الأسواق الخارجية، بالتزامن مع تطوير خطوط الإنتاج ورفع جودة المنتجات والاعتماد بصورة أكبر على المدخلات المحلية، بما يدعم زيادة القيمة المضافة داخل الصناعة المصرية.
الشركات المصرية استحوذت على غالبية صادرات القطاع
سجلت الشركات المصرية صادرات بلغت نحو 1.337 مليار دولار خلال يناير ويوليو 2026، مقابل 1.163 مليار دولار خلال الفترة نفسها من 2025، بنمو بلغ 15%.
استحوذت الشركات المصرية بذلك على نحو 62.5% من إجمالي صادرات الملابس الجاهزة خلال أول 7 أشهر، بينما ارتفع عدد الشركات المصرية المصدرة إلى 749 شركة مقابل 722 شركة في الفترة المقارنة، بزيادة 27 شركة.
ارتفعت في المقابل صادرات الشركات ذات الاستثمار الأجنبي إلى نحو 802 مليون دولار، مقابل 705 ملايين دولار، بنمو 14%، لتشكل نحو 37.5% من إجمالي صادرات القطاع، مع زيادة عدد الشركات المصدرة إلى 115 شركة مقابل 106 شركات.
أوروبا تصدرت مناطق النمو بقيمة 930 مليون دولار
زادت صادرات الملابس الجاهزة المصرية إلى الأسواق الأوروبية بنسبة 46% خلال أول 7 أشهر من 2026، لتصل إلى نحو 930 مليون دولار، مقابل 636 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
استحوذت أوروبا على نحو 43% من إجمالي صادرات القطاع، لتصبح إحدى أهم مناطق الطلب على المنتج المصري، خاصة مع قدرة الشركات على الالتزام بالاشتراطات المتعلقة بالجودة والاستدامة وسلاسل التوريد.
ارتفعت صادرات الملابس إلى إسبانيا بنسبة 86% لتصل إلى 185 مليون دولار، بينما زادت الصادرات إلى المملكة المتحدة بنسبة 69% إلى 86 مليون دولار، وإيطاليا بنسبة 51% إلى 55 مليون دولار.
سجلت الصادرات إلى ألمانيا نموًا بنسبة 37% لتصل إلى 117 مليون دولار، فيما ارتفعت الصادرات إلى فرنسا بنسبة 45% لتسجل 48 مليون دولار.
الولايات المتحدة حافظت على صدارة الأسواق المنفردة
وصلت صادرات الملابس الجاهزة المصرية إلى الولايات المتحدة لنحو 841 مليون دولار خلال يناير ويوليو 2026، مقابل 651 مليون دولار خلال الفترة المقابلة من 2025، بنمو بلغ 29%.
مثلت السوق الأمريكية نحو 39% من إجمالي صادرات الملابس الجاهزة المصرية، ما جعلها أكبر سوق منفرد للمنتج المصري خلال الفترة، بالتوازي مع استمرار توسع الصادرات في الأسواق الأوروبية.
ارتفعت صادرات الملابس إلى الدول العربية بنسبة 17% لتصل إلى نحو 301 مليون دولار، بينما قفزت الصادرات إلى ليبيا بنسبة 104% لتسجل نحو 41 مليون دولار، وزادت إلى تركيا بنسبة 28% لتصل إلى 240 مليون دولار.
البنطلونات تصدرت قائمة المنتجات الأكثر تصديرًا
بلغت صادرات البنطلونات غير المصنرة نحو 800 مليون دولار خلال أول 7 أشهر من العام، بنمو 15%، لتتصدر قائمة منتجات الملابس المصرية المصدرة.
سجلت صادرات التيشيرتات والبولو شيرت نحو 480 مليون دولار، بزيادة 18%، بينما وصلت صادرات البلوزات والقمصان إلى 277 مليون دولار، بنمو 21%.
قفزت صادرات البلوفرات والسويتيرات بنسبة 253% لتسجل نحو 29 مليون دولار، فيما ارتفعت صادرات الجوارب والقفازات بنسبة 98% إلى نحو 37 مليون دولار.
التكنولوجيا دعمت فرص التوسع في الأسواق العالمية
أكد أداء القطاع أن المنافسة لم تعد مرتبطة فقط بحجم الإنتاج، وإنما أصبحت مرتبطة كذلك بقدرة المصانع على الالتزام بالمواصفات الدولية، وتحسين كفاءة التشغيل، وتطوير أنظمة التتبع داخل سلاسل التوريد.
أوضح المجلس التصديري أن المتطلبات البيئية والاجتماعية والحوكمة، إلى جانب قواعد الاستدامة وآلية تعديل حدود الكربون الأوروبية، أصبحت عوامل مؤثرة في قدرة المنتجات المصرية على الحفاظ على وجودها داخل الأسواق الخارجية.
دعمت هذه التطورات توجه القطاع نحو زيادة القيمة المضافة بدلًا من الاعتماد على التوسع الكمي فقط، خصوصًا مع ارتفاع الطلب من الأسواق الأمريكية والأوروبية.
القطاع استهدف مضاعفة العائد التصديري بنهاية العام
ارتفعت صادرات الملابس الجاهزة من 2.846 مليار دولار في 2024 إلى 3.394 مليار دولار خلال 2025، بنمو بلغ نحو 20%، قبل أن يواصل القطاع صعوده خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026.
استهدف المجلس التصديري الحفاظ على معدلات النمو الحالية خلال 2026، مع تجاوز صادرات القطاع حاجز 3.5 مليار دولار والسعي للوصول إلى نحو 4 مليارات دولار بنهاية العام.
أصبح الوصول إلى هذه المستويات مرتبطًا بقدرة الصناعة على زيادة المكونات المحلية، وجذب استثمارات جديدة في الصناعات المغذية، وتوسيع قاعدة الشركات المصدرة، إلى جانب فتح أسواق جديدة وعدم الاعتماد المفرط على عدد محدود من الأسواق الكبرى.
الأرقام كشفت تحول الملابس إلى مصدر صناعي مهم
أثبتت مؤشرات الأشهر السبعة الأولى أن الملابس الجاهزة أصبحت واحدة من القطاعات الصناعية التي توفر تدفقات متزايدة من العملة الأجنبية، مع نمو الصادرات وتوسع قاعدة الشركات المصدرة وتنوع الأسواق المستقبلة للمنتج المصري.
أظهرت خريطة الصادرات في الوقت نفسه أن المرحلة المقبلة لن تعتمد فقط على زيادة قيمة المبيعات الخارجية، وإنما على تعميق الصناعة محليًا وزيادة القيمة المضافة للمنتج، بما يسمح بتحويل نمو الصادرات إلى أثر أوسع على الإنتاج والاستثمار وفرص العمل وسلاسل التوريد المحلية.










































