أكد المهندس رامي غالي، الخبير المصري باللجنة الفنية ISO/TC 91 بالمنظمة الدولية للتقييس (ISO)، أن إعادة تفعيل منظومة تفضيل المنتج الصناعي المصري … تمثل خطوة مهمة تتواكب مع توجهات الدولة نحو تعميق التصنيع المحلي، وزيادة الاعتماد على الصناعة الوطنية، ورفع القيمة المضافة للمنتج المصري.
وأشار غالي، والخبير المصري باللجنة الفنية ARSO/TC 35 بالمنظمة الإفريقية للتقييس (ARSO)، ورئيس لجنة رجال الأعمال باتحاد المستثمرات العرب، ومدير عام مصانع TCL للصناعات الكيماوية، في تصريحات صحفية، إلى أن إعادة تشكيل لجنة تفضيل المنتج الصناعي المصري برئاسة المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2286 لسنة 2026، وبدء عمل اللجنة في تشكيلها الجديد،يعكسان توجها واضحا نحو تفعيل أحكام القانون رقم 5 لسنة 2015 بشأن تفضيل المنتجات المصرية في العقود الحكومية، وتطوير آليات تطبيقه بصورة أكثر فاعلية وقابلية للمتابعة والقياس.
القانون يوفر عددا من الآليات المهمة لدعم الصناعة الوطنية
أوضح ، أن القانون يوفر عددا من الآليات المهمة لدعم الصناعة الوطنية، وفي مقدمتها منح الأفضلية للمنتجات الصناعية المستوفية لنسبة المكون الصناعي المصري في العقود الحكومية، وفقًا للضوابط والشروط المنصوص عليها قانونًا.
وأشار إلى أن المنتج المستوفي لنسبة المكون الصناعي المصري هو المنتج الذي تزيد فيه نسبة المكون المصري على 40% من تكلفة المنتج، وفقا للضوابط القانونية المنظمة لاحتساب هذه النسبة.
القانون يوفر كذلك أفضلية سعرية للمنتج الصناعي المستوفي لنسبة المكون المصري في عقود الشراء الحكومية
أضاف أن القانون يوفر كذلك أفضلية سعرية للمنتج الصناعي المستوفي لنسبة المكون المصري في عقود الشراء الحكومية، بحيث يُعامل باعتباره الأقل سعرًا متى لم تتجاوز الزيادة في سعره النسبة المقررة قانونا مقارنة بالمنتج المنافس غير المستوفي، وهو ما يمثل أداة مهمة لتعزيز قدرة الصناعة المحلية على المنافسة.
وقال المهندس رامي غالي : «إن دعم الدولة للصناعة الوطنية وإعطاء أولوية حقيقية للمنتج المصنع محليًا لا يقتصر أثره على زيادة مبيعات المصانع المصرية، وإنما يمتد إلى رفع معدلات استغلال الطاقات الإنتاجية، وتشجيع التوسع في الاستثمارات الصناعية، وخلق المزيد من فرص العمل، وتعميق سلاسل التوريد المحلية» .
زيادة الاعتماد على المنتجات والمكونات المصنعة محليا تسهم في تقليل الاعتماد على الواردات
أضاف ، أن زيادة الاعتماد على المنتجات والمكونات المصنعة محليا تسهم كذلك في تقليل الاعتماد على الواردات، وتخفيف الضغط على النقد الأجنبي، وتحسين الميزان التجاري، فضلًا عن تشجيع المصانع على تطوير شبكات الموردين المحليين وزيادة نسب المكون المحلي بصورة تدريجية.
وأكد غالي ، أن دعم شعار «صنع في مصر» ومنح المنتج المصري الأولوية، مع الالتزام الكامل بالمواصفات القياسية ومتطلبات الجودة والكفاءة، من شأنه أن يشكل حافزا قويًا أمام المنشآت الصناعية لتحديث خطوط الإنتاج، والاستثمار في التكنولوجيا الحديثة، والبحث والتطوير، ورفع جودة المنتجات بما يعزز قدرتها على المنافسة في السوق المحلية والأسواق التصديرية.
يجب أن يمتد إلى بناء قاعدة صناعية مصرية أكثر تطورا وتنافسية
أشار ، إلى أن ، الهدف لا ينبغي أن يقتصر على إحلال المنتج المحلي محل المستورد فحسب، وإنما يجب أن يمتد إلى بناء قاعدة صناعية مصرية أكثر تطورا وتنافسية، قادرة على زيادة القيمة المضافة، وتوطين التكنولوجيا، وتعميق التصنيع المحلي، والاندماج بصورة أكبر في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية.
واختتم المهندس رامي غالي تصريحاته ، بالتأكيد على أن التفعيل الفعلي لمنظومة تفضيل المنتج الصناعي المصري، إلى جانب المتابعة المستمرة لآليات التنفيذ وقياس نسبة المكون المحلي والإسهام الاقتصادي للمنشآت الصناعية، يمكن أن يمثل أحد الأدوات المهمة لتعزيز مساهمة القطاع الصناعي في الاقتصاد القومي ودعم مسار التنمية الصناعية المستدامة في مصر.










































