تتحرك شركة أركيوس إنرجي لتسريع خطط البحث والاستكشاف وتنمية حقول الغاز الطبيعي في مصر، مع استهداف زيادة معدلات النمو والإنتاج خلال الفترة من 2027 إلى 2030، في خطوة تستهدف دعم إمدادات الغاز للسوق المحلية ورفع الاستفادة من موارد قطاع البترول.
وكشف لقاء المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، مع المهندس ناصر سيف اليافعي، الرئيس التنفيذي لشركة أركيوس إنرجي الإماراتية، عن تركيز المرحلة المقبلة على الإسراع في تنفيذ برامج الحفر والتنمية والإنتاج، وذلك على هامش اجتماع المائدة المستديرة لمنتدى غاز شرق المتوسط في العاصمة اليونانية أثينا.
واستعرض الجانبان موقف تطوير حقل غاز هرمتان، إلى جانب برنامج تسريع الجدول الزمني لبدء الإنتاج، بما يدعم زيادة إمدادات الغاز الطبيعي ويعزز قدرة الإنتاج المحلي على توفير جانب من احتياجات السوق المصرية.
تطوير حقل هرمتان باستثمارات تصل إلى نحو 500 مليون دولار
تكتسب تنمية حقل هرمتان أهمية خاصة ضمن خطة الشركة في مصر، بعدما أعلنت أركيوس في أبريل الماضي اتخاذ قرار الاستثمار النهائي لتطوير الحقل باستثمارات تصل إلى نحو 500 مليون دولار، في مشروع يستهدف زيادة إنتاج الغاز الطبيعي وتوفير إمدادات للسوق المحلية.
وتشير بيانات وزارة البترول إلى أن خطة تنمية هرمتان تتضمن في مرحلتها الأولى حفر بئرين، بطاقة إنتاجية مبدئية تبلغ 150 مليون قدم مكعب من الغاز يوميا و3300 برميل من المتكثفات يوميا، مع إمكانية رفع الإنتاج لاحقا إلى 200 مليون قدم مكعب من الغاز و4400 برميل من المتكثفات يوميًا.
ولا يقتصر التحرك الجديد على حقل هرمتان، إذ تناولت المباحثات برنامج الاستكشاف في المياه العميقة، وفي مقدمتها الاستعدادات لحفر بئر أتول غرب في منطقة شمال دمياط، إلى جانب مستجدات برنامج الاستكشاف والتطوير في منطقة شمال الطابية وخطط حفر بئر نوفريت.
وتعني هذه البرامج توسيع نطاق أعمال البحث عن الغاز بدل الاعتماد على تطوير الحقول القائمة فقط، وهو ما يفتح المجال أمام إضافة احتياطيات جديدة إذا أسفرت عمليات الحفر والاستكشاف عن اكتشافات تجارية قابلة للتنمية والإنتاج.
وتعمل أركيوس في مصر من خلال محفظة تضم مناطق إنتاج واستكشاف في البحر المتوسط، من بينها منطقة شروق التي تضم حقل ظهر، ومنطقة شمال دمياط التي تضم حقل أتول، ومنطقة البرج البحرية التي تضم حقل هرمتان، إلى جانب مناطق استكشاف أخرى في شمال الطابية وبيلاتريكس-سيتي إيست وشمال الفيروز.
تعزيز معدلات النمو وزيادة الإنتاج في مصر خلال الفترة من 2027 وحتى 2030
تستهدف الشركة، وفق أحدث بيان لوزارة البترول، تعزيز معدلات النمو وزيادة الإنتاج في مصر خلال الفترة من 2027 وحتى 2030، مع اعتبار السوق المصرية محورًا رئيسيًا لعملياتها الإقليمية في قطاع الغاز الطبيعي.
وتكتسب زيادة الإنتاج المحلي أهمية اقتصادية مباشرة، خصوصًا أن أي تقدم في تنمية الحقول وبدء الإنتاج يساهم في توفير كميات إضافية من الغاز للاستهلاك المحلي، ويدعم احتياجات قطاعات الكهرباء والصناعة، كما يقلل الضغط على احتياجات الاستيراد عندما تتوافر كميات إنتاج جديدة.
وبالنسبة إلى منصة سوق المال، فإن التطور الأهم في تحرك أركيوس لا يرتبط فقط بقيمة استثمارات حقل هرمتان، وإنما بسرعة تحويل الاستثمارات القائمة إلى إنتاج فعلي، بالتوازي مع حفر آبار جديدة في مناطق الاستكشاف، بما قد يضيف طاقات إنتاجية جديدة إلى قطاع الغاز المصري خلال السنوات المقبلة.
وتوضح التحركات الأخيرة أن ملف الغاز في مصر يدخل مرحلة تركز بصورة أكبر على تسريع التنفيذ وربط الاكتشافات والحقول الجديدة بالإنتاج، وهو ما يجعل نتائج برامج الحفر والتنمية خلال الفترة المقبلة من أهم الملفات التي ستحدد قدرة القطاع على زيادة الإمدادات المحلية.










































