تستهدف مصر تجاوز 10 ملايين طن من الصادرات الزراعية المصرية الطازجة بنهاية عام 2026، في إطار التوسع في الأسواق الخارجية وزيادة مساهمة المنتجات الزراعية في توفير العملة الأجنبية، وسط منافسة متزايدة بين الدول المصدرة للغذاء على الأسواق العالمية.
ويأتي المستهدف الجديد امتدادا للنمو الذي حققته الصادرات الزراعية خلال السنوات الماضية، إذ ارتفعت الكميات المصدرة من نحو 4 ملايين طن في عام 2014 إلى 9.5 مليون طن من الصادرات الزراعية خلال عام 2025، وفقا لبيانات رسمية سابقة، بينما أعلن وزير الزراعة في أغسطس الماضي وصول الصادرات الزراعية إلى نحو 6.8 مليون طن منذ بداية عام 2026 وحتى ذلك الوقت.
الموالح والبطاطس تقودان قائمة المحاصيل المصدرة
تتصدر الموالح قائمة المنتجات الزراعية المصرية الموجهة إلى الأسواق الخارجية، بحجم يقترب من مليوني طن، تليها البطاطس بنحو مليون طن، ثم البطاطا الحلوة بنحو 600 ألف طن، والعنب بنحو 200 ألف طن، بحسب تصريحات محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة.
وتعكس هذه الأرقام تنوع المحاصيل التي تعتمد عليها مصر في التصدير، كما توضح أهمية تطوير سلاسل الفرز والتعبئة والتبريد والنقل، خاصة أن جودة المنتج وسرعة وصوله إلى الأسواق من العوامل المؤثرة في قدرته على المنافسة والحفاظ على العملاء بالخارج.
11 مليار دولار قيمة الصادرات الزراعية المصنعة والطازجة
تقدر قيمة الصادرات الزراعية الطازجة والمصنعة بنحو 11 مليار دولار، وفق التصريحات المنشورة، وتمثل هذه الصادرات ما بين 25% و27% من إجمالي الصادرات السلعية غير البترولية المصرية، مقارنة بنحو 7% قبل عام 2014.
ولا يقتصر العائد الاقتصادي على قيمة المنتجات التي تغادر البلاد، بل يمتد إلى الأنشطة المرتبطة بها، ومنها مستلزمات الإنتاج الزراعي والتعبئة والتغليف والتخزين والنقل والخدمات اللوجستية، وهو ما يفتح المجال أمام زيادة القيمة المضافة إذا توسعت عمليات التصنيع والتجهيز محليا بدلا من تصدير المنتجات في صورتها الأولية فقط.
الأسواق الخارجية تفتح فرصا جديدة أمام المزارعين
يساعد التوسع في التصدير على تنويع مصادر الطلب على المحاصيل المصرية، ويمنح المنتجين فرصا للوصول إلى أسواق جديدة، لكنه يتطلب الالتزام باشتراطات الجودة وسلامة الغذاء والتتبع الزراعي، إلى جانب انتظام الكميات الموردة والقدرة على الوفاء بمواعيد التسليم.
وتظل حماية سمعة المنتجات المصرية عاملا أساسيا في استمرار نمو الصادرات، خصوصا في الأسواق التي تفرض معايير دقيقة على متبقيات المبيدات والحجر الزراعي ومواصفات التعبئة. كما أن زيادة الكميات المصدرة لا تعني بالضرورة ارتفاع أرباح المزارعين بالمعدل نفسه، إذ تتأثر الأرباح بتكاليف الأسمدة والطاقة والعمالة والنقل وأسعار البيع.
تحقيق المستهدف يرتبط بالأرقام الفعلية للصادرات
يمثل تجاوز 10 ملايين طن بنهاية العام هدفا طموحا للقطاع الزراعي، لكن قياس مدى الاقتراب منه يحتاج إلى بيانات رسمية محدثة عن الكميات المصدرة خلال الأشهر المتبقية من العام، مع التمييز بين المستهدف السنوي والحصيلة الفعلية المسجلة.
وتتابع منصة سوق المال تطورات الصادرات الزراعية باعتبارها أحد مصادر تدفقات النقد الأجنبي وفرص العمل، مع أهمية قياس العائد من التوسع في التصدير على المزارع والمصدر والمستهلك المحلي، وليس الاكتفاء بزيادة إجمالي الكميات المصدرة.










































