تستهدف وزارة الصناعة المصرية زيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي إلى 20% بحلول عام 2030، مقارنة بنحو 12.8% حاليًا، في إطار خطة تستهدف توسيع القاعدة الإنتاجية وتعميق التصنيع المحلي وزيادة قدرة المنتجات المصرية على المنافسة في الأسواق الخارجية.
وقال وزير الصناعة خالد هاشم إن تحقيق المستهدف يرتبط بتطوير الصناعة وزيادة الصادرات ومعالجة العقبات التي تواجه المصانع، موضحًا أن قيمة الصادرات المصرية بلغت نحو 48 مليار دولار خلال عام 2025.
زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات
تمثل زيادة الوزن النسبي للصناعة أحد المسارات المهمة لدعم النمو الاقتصادي، إذ يسهم التوسع في الإنتاج المحلي في توفير سلع وسيطة ونهائية، وخلق فرص عمل، وتعزيز قدرة الشركات على تلبية احتياجات السوق المصرية والتصدير إلى الخارج.
لكن الوصول إلى مستهدف 20% يتطلب نموًا فعليًا في القيمة المضافة الصناعية، وليس مجرد زيادة حجم الإنتاج الاسمي، إلى جانب رفع جودة المنتجات وتحسين كفاءة التشغيل وتوفير مستلزمات الإنتاج بصورة أكثر استقرارًا.
المصانع غير الرسمية ضمن تحديات القطاع
لفت وزير الصناعة إلى أن الاقتصاد غير الرسمي يمثل أحد التحديات التي تواجه المصانع، في ظل تأثير المنشآت غير المسجلة على المنافسة والالتزام بالمعايير المطلوبة للتصدير.
وأشار إلى القانون رقم 152 لسنة 2020 بشأن تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، وما يتضمنه من تيسيرات تستهدف تشجيع المنشآت على الانضمام إلى الاقتصاد الرسمي.
ويتيح دمج المزيد من المصانع في المنظومة الرسمية فرصًا لتحسين جودة البيانات الصناعية، وتوسيع القاعدة الضريبية بصورة منظمة، ورفع قدرة المنشآت على الحصول على التمويل والتعامل مع الأسواق الكبرى.
ما الذي يحتاجه تحقيق المستهدف؟
يعتمد تحقيق الخطة على عدة عوامل، من بينها تسهيل إجراءات التراخيص الصناعية، وتحسين توافر الأراضي والمرافق، وتطوير مهارات العمالة، وزيادة الاعتماد على المكونات المحلية، إلى جانب توفير تمويل مناسب للاستثمارات الجديدة والتوسعات الإنتاجية.
كما تظل الصادرات مؤشرًا مهمًا لقياس قدرة الصناعة المصرية على المنافسة، خاصة في القطاعات التي يمكنها إحلال المنتجات المستوردة أو التوسع في الأسواق الإقليمية والدولية.
ويظل الوصول إلى مساهمة تبلغ 20% مستهدفًا حكوميًا بحلول 2030، وليس نتيجة تحققت بالفعل، على أن يتحدد التقدم الفعلي وفق تطور الناتج الصناعي والاستثمارات والصادرات خلال السنوات المقبلة.










































