شهدت البورصة المصرية مرحلة تحول نوعية مع إعلان الدكتور إسلام عزام، رئيس البورصة، عن رؤيته الطموحة لتطوير السوق وتعزيز دوره في دعم الاقتصاد الوطني، خلال مشاركته في القمة السنوية التاسعة لأسواق المال تحت شعار «التكنولوجيا المالية: الطريق إلى الشمول الاستثماري».
وأكد عزام أن التحول الرقمي لم يعد خيارًا بل ضرورة استراتيجية لتعزيز تنافسية السوق وجذب شرائح جديدة من المستثمرين، خاصة الشباب.
خلال جلسة نقاشية مفتوحة، أوضح رئيس البورصة أن المنصات الرقمية والتطبيقات الحديثة للتداول لعبت دورًا بارزًا في إعادة تشكيل قاعدة المستثمرين، مع تسهيل الوصول إلى أدوات الاستثمار المختلفة بما يعزز الشمول الاستثماري.
وأشار عزام إلى أن البورصة تعمل على تطوير أنظمة السوق للاستفادة من تحليل البيانات والتقنيات الذكية، مع الالتزام الكامل بأطر الحوكمة وإدارة المخاطر، لضمان التوازن بين الابتكار واستقرار السوق.
كما أكد أن تنويع الأدوات الاستثمارية يمثل أولوية استراتيجية خلال المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى التقدم الكبير في ملف المشتقات المالية وتداول العقود الآجلة، وتفعيل آلية البيع على المكشوف قريبًا تحت إشراف الهيئة العامة للرقابة المالية.
وأشار أيضًا إلى أن العمل مستمر على تطوير السوق الثانوي للسندات لزيادة السيولة وتحسين التسعير، ومتابعة أحدث التطورات العالمية في الذكاء الاصطناعي وتقنيات Blockchain للاستفادة منها مستقبليًا.
واختتم عزام حديثه بالتأكيد على أن التكامل بين التحول الرقمي، وتنويع الأدوات الاستثمارية، وتعزيز الثقافة المالية يمثل الأساس لبناء سوق مال قوي ومستدام قادر على دعم التنمية الاقتصادية وتحقيق الشمول الاستثماري.