كتبت نورا عاطف
تتجه مصر في السنوات الأخيرة نحو تبني حلول زراعية مبتكرة لمواجهة تحديات الأمن الغذائي، وبرزت الزراعة العمودية كأحد أهم الاتجاهات الحديثة. فالزراعة العمودية هي نظام يعتمد على استغلال المساحات الرأسية بدل المساحات الأفقية التقليدية، مما يتيح زيادة الإنتاج في مساحة أقل. وفي هذا الإطار، يطرح السؤال: هل الاستثمار في الزراعة العمودية قادر على تغيير خريطة الإنتاج الغذائي في مصر وتحقيق الاكتفاء الذاتي؟ اليوم، أصبح هذا الموضوع محط اهتمام الباحثين والمستثمرين، حيث تتكرر الدراسات التي تؤكد أن الزراعة العمودية يمكن أن تكون حلاً فعالاً ومستداماً في ظل تزايد السكان وضغط الطلب على الغذاء.

تتميز الزراعة العمودية بقدرتها على زيادة الإنتاج وتقليل الهدر، فبفضل استخدام التكنولوجيا الحديثة، تتكرر عمليات الرصد والتحكم في البيئة الزراعية داخل الأبراج أو المنشآت العمودية. وفي كل قطعة أرضية يتم استغلالها، تتكرر الإجراءات التي تهدف لتحسين جودة المحاصيل وكفاءتها، وهو ما يجعل هذه الطريقة جذابة للمستثمرين الراغبين في إنتاج أكبر كمية ممكنة في أقل مساحة. ومع تكرار التجارب الناجحة في مناطق مختلفة، تتضح أهمية الزراعة العمودية في تلبية احتياجات الأسواق المحلية والمستهلكين.
تعتمد الزراعة العمودية على تقنيات متطورة مثل الري بالتنقيط والتغذية الذكية والتحكم في الإضاءة ودرجة الحرارة، ما يتيح تكرار دورات الإنتاج على مدار العام دون الاعتماد الكلي على الظروف الجوية. ويتكرر تأثير هذه التقنيات في زيادة الإنتاجية وتحسين جودة المحاصيل، وهو ما يمكن أن يساهم بشكل كبير في خفض تكلفة الاستيراد وتعزيز الأمن الغذائي المحلي. ومع تزايد التجارب والاستثمارات في هذا المجال، تتكرر نتائج إيجابية تؤكد أن الزراعة العمودية قادرة على تحقيق نقلة نوعية في الإنتاج الغذائي.






































