في أول تصريح له عقب أداء الحكومة المصرية اليمين الدستورية أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، توجه الفريق مهندس كامل الوزير وزير النقل بخالص الشكر والتقدير للرئيس عبد الفتاح السيسي، والدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، على تجديد الثقة فيه لاستكمال مهام منصبه وزيرًا للنقل
وأكد كامل الوزير أن هذه الثقة الغالية تمثل شرفًا كبيرًا ومسؤولية وطنية تتطلب بذل أقصى جهد خلال المرحلة المقبلة، مشددًا على العمل على مدار الساعة لتنفيذ تكليفات القيادة السياسية للحكومة بتشكيلها الجديد، واستكمال المشروعات القومية العملاقة التي يشهدها قطاع النقل، والتي تعكس حجم النهضة غير المسبوقة التي تحققها الدولة المصرية في هذا القطاع الحيوي.
وأشار الوزير إلى استمرار تنفيذ الخطة الشاملة لتطوير منظومة السكك الحديدية بكافة عناصرها، بهدف الارتقاء بمستوى الخدمة المقدمة لجمهور الركاب وتحقيق أعلى معدلات السلامة والأمان. وتشمل خطة التطوير تحديث نظم الإشارات، وتجديد البنية الأساسية، وتطوير الوحدات المتحركة والورش، ورفع كفاءة العنصر البشري، بما يواكب أحدث المعايير العالمية.
وأضاف كامل الوزير المضي قدمًا في استكمال تنفيذ المشروعات الكبرى في مجال الجر الكهربائي، التي تمثل نقلة نوعية في وسائل النقل الجماعي الأخضر المستدام، ومن بينها شبكة القطار الكهربائي السريع، والخطين الرابع والسادس لمترو الأنفاق، ومشروعا المونوريل شرق وغرب النيل، إلى جانب مشروع مترو الإسكندرية وتطوير ترام الرمل.
وأوضح أن هذه المشروعات تسهم في تقليل الانبعاثات والحفاظ على البيئة وتخفيف التكدسات المرورية وتحسين جودة الحياة للمواطنين.
وفيما يتعلق بشبكة الطرق، شدد الوزير على استمرار تنفيذ المشروع القومي للطرق لربط محافظات الجمهورية بشبكة حديثة ذات مواصفات عالمية، إلى جانب استكمال محاور النيل التنموية، وصيانة ورفع كفاءة الطرق القائمة. كما أشار إلى تنفيذ المرحلتين الثانية والثالثة من مشروع الأتوبيس الترددي (BRT) على الطريق الدائري، واستكمال منظومة النقل الذكي (ITS) لتعزيز عوامل الأمان والسيطرة المرورية
وأوضح الوزير أن خطة تطوير النقل البحري تأتي في إطار “رؤية مصر 2030″، وترتكز على تطوير الموانئ البحرية وزيادة طاقتها الاستيعابية، وتحديث الأسطول البحري المصري، إلى جانب عقد شراكات استراتيجية مع كبرى الشركات العالمية المتخصصة في إدارة وتشغيل محطات الحاويات والخطوط الملاحية، بما يضمن دمج الموانئ المصرية في سلاسل الإمداد العالمية وزيادة حركة السفن العملاقة وتوسيع تجارة الترانزيت.
كما أشار إلى استكمال تنفيذ المخطط الشامل لإنشاء 33 ميناءً جافًا ومنطقة لوجستية على مستوى الجمهورية، باعتبارها عنصرًا رئيسيًا ضمن الممرات اللوجستية التنموية المتكاملة الجاري تنفيذها لربط مناطق الإنتاج الصناعي والزراعي والتعديني بالموانئ البحرية على البحرين الأحمر والمتوسط، وخدمة المجتمعات العمرانية الجديدة من خلال شبكة متكاملة من السكك الحديدية والطرق.
وفي إطار تعظيم الاستفادة من نهر النيل، أكد الوزير استمرار تنفيذ خطة تطوير الطرق الملاحية والأعمال الصناعية عليها من كباري وأهوسة، وإنشاء أرصفة جديدة، وإدارة المجرى الملاحي والوحدات النهرية إلكترونيًا، مشيرًا إلى ما يتميز به النقل النهري من انخفاض التكلفة واستهلاك الطاقة، وارتفاع معدلات الأمان، وتقليل الانبعاثات البيئية.
واختتم وزير النقل تصريحاته بالتأكيد على المضي قدمًا في تعزيز التعاون مع القطاع الخاص المصري والدولي في تنفيذ مختلف المشروعات، إلى جانب استمرار تنفيذ خطة توطين صناعات النقل في مصر، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، بما يسهم في نقل التكنولوجيا، وتوفير فرص العمل، ودعم الاقتصاد الوطني.
وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد استكمال مسيرة البناء في قطاع النقل باعتباره أحد أهم ركائز التنمية الشاملة، ودعامة أساسية لتحقيق رؤية الدولة في بناء اقتصاد قوي ومستدام وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي للنقل واللوجستيات.