قال محمد شفيق خبير أسواق المال ، يشهد قطاع البتروكيماويات المصري خلال عام 2026 حالة من النشاط الملحوظ مدعومة بخطط التوسع الصناعي وزيادة الطلب التصديري في وقت يواجه فيه القطاع تحديات مرتبطة بارتفاع تكاليف الطاقة وسعر الدولار وهو ما يفرض ضغوطا على هوامش الربحية لدى عدد من الشركات العاملة بالسوق.

قطاع البتروكيماويات أحد أهم القطاعات الاستراتيجية في الاقتصاد المصري
وقال محمد شفيق ،يعد قطاع البتروكيماويات أحد أهم القطاعات الاستراتيجية في الاقتصاد المصري وذلك لارتباطه المباشر بالصناعة والتصدير وتوفير العملة الأجنبية إلى جانب مساهمته في دعم الصناعات المغذية مثل البلاستيك والأسمدة والكيماويات الوسيطة ومواد التعبئة والتغليف، وكذلك مساهمتة القوية في الاقتصاد والصادرات.
تبلغ استثمارات قطاع البتروكيماويات في مصر بأكثر من 8 مليارات دولار بينما تستهدف الدولة رفع حجم الاستثمارات الجديدة خلال السنوات المقبلة عبر تنفيذ مشروعات ضمن الخطة القومية للبتروكيماويات 2030 .
صادرات الصناعات الكيماوية والأسمدة المصرية خلال الربع الأول من 2026 نحو 2.4 مليار دولار
سجلت صادرات الصناعات الكيماوية والأسمدة المصرية خلال الربع الأول من 2026 نحو 2.4 مليار دولار وفق تقديرات السوق مدفوعة بارتفاع صادرات الأسمدة والبوليمرات والمنتجات البلاستيكية، لتظل من بين أكبر القطاعات التصديرية غير البترولية في مصر.
كما يستحوذ القطاع على نسبة تتجاوز 12% من إجمالي الصادرات الصناعية المصرية مع توقعات باستمرار النمو خلال النصف الثاني من العام الجاري مع تحسن الطلب الخارجي خاصة من الأسواق الأفريقية والأوروبية.
انعكس تحسن الطلب النسبي على نتائج عدد من شركات البتروكيماويات المقيدة في البورصة المصرية خلال الربع الأول من 2026 حيث استفادت بعض الشركات من ارتفاع أسعار البيع وتحسن الصادرات ، بينما تأثرت أخرى بزيادة تكاليف التشغيل والطاقة.
أبرز المحركات للقطاع عموما
قال محمد شفيق ، أبرز المحركات للقطاع عموما،ظتحسن أسعار المنتجات وزيادة التصدير الى جانب ارتفاع الطلب على البولي إيثيلين
استمرار قوة أسعار الأسمدة عالميا
نمو الأرباح وتحسن الصادرات
المصرية للمنتجات السيليكونية
ويرى البعض أن شركات الأسمدة والكيماويات التصديرية كانت الاكثر استفادة من ارتفاع سعر الدولار حيث أنها تعتمد على التصدير وتحقيق إيرادات بالعملة الأجنبية
كما أن تأثير الدولار والطاقة على القطاع إيجابيا و استفادة الشركات التصديرية من ارتفاع الدولار فإن زيادة أسعار الغاز الطبيعي والكهرباء رفعت تكلفة الإنتاج بصورة واضحة، خاصة لدى المصانع كثيفة الاستهلاك للطاقة
وتشير تقديرات السوق إلى أن تكلفة الطاقة تمثل ما بين 35% و60% من تكلفة الإنتاج ببعض الصناعات البتروكيماوية ما يجعل أي تحرك في أسعار الغاز مؤثرا بشكل مباشر على الأرباح .
كما أدى ارتفاع تكلفة الشحن والخامات المستوردة إلى زيادة الضغوط التشغيلية خاصة لدى الشركات التي تعتمد على مدخلات إنتاج مستوردة بالدولار
الحرب والتوترات الإقليمية
ألقت التوترات الجيوسياسية في المنطقة واضطرابات الملاحة بالبحر الأحمر بظلالها على القطاع إذ ارتفعت تكاليف التأمين والشحن البحري، مع زيادة فترات التوريد لبعض الخامات في المقابل، استفادت بعض الشركات من ارتفاع الأسعار العالمية للبتروكيماويات والأسمدة نتيجة اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية، وهو ما دعم الإيرادات التصديرية
هذا بالإضافة إلى امتلاك قطاع البتروكيماويات المصري فرص نمو قوية خلال السنوات المقبلة مدعوم بعدة عوامل أبرزها، التوسع في مشروعات القيمة المضافة بدلا من تصدير المواد الخام ، وزيادة الطلب الأفريقي على المنتجات المصرية.
خطط الدولة لتعميق التصنيع المحلي
وأشار شفيق الي خطط الدولة لتعميق التصنيع المحلي، وهي التوسع في الصناعات الخضراء والهيدروجين الأخضر
وجذب استثمارات خليجية وآسيوية جديدة
كما تعمل الحكومة على تنفيذ عدد من المشروعات الكبرى في مجمعات العلمين والسخنة والإسكندرية باستثمارات تتجاوز 6 مليارات دولار خلال مراحل مختلفة.
تحديات رئيسية أمام القطاع
وقال شفيق ، رغم الفرص الكبيرة، لا يزال القطاع يواجه تحديات مهمة تشمل
1/ارتفاع تكلفة التمويل والفائدة
2/تقلبات أسعار الطاقة عالميا
3/المنافسة القوية من المنتجين الخليجيين
4/الحاجة إلى تحديث بعض خطوط الإنتاج
5/الضغوط المرتبطة بتوفير الدولار والخامات
توقعات السوق
وتوقع محمد شفيق ، استمرار الأداء الإيجابي النسبي لأسهم البتروكيماويات والأسمدة خلال 2026 خاصة الشركات ذات التوجه التصديري مع احتمالات تحقيق معدلات نمو قوية حال استقرار أسعار الطاقة وتحسن حركة التجارة العالمية.
كما يرجح أن يظل القطاع من أكثر القطاعات جذبًا للمستثمرين في البورصة المصرية نظرا لارتباطه المباشر بالدولار والصادرات، إلى جانب استفادته من خطط الدولة الصناعية والتوسعات الإنتاجية المستمرة









































