سجلت صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى 10 أسواق رئيسية نحو 1.679 مليار دولار خلال الفترة من يناير إلى يوليو 2026، مقابل 1.281 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بزيادة بلغت نحو 398 مليون دولار ونمو اقترب من 31%، في مؤشر جديد على اتساع حضور المنتجات المصرية في أسواق عربية وأوروبية وآسيوية وأمريكية.
عشرة أسواق سجلت نموا واضحا خلال سبعة أشهر
أظهرت بيانات المجلس التصديري للصناعات الغذائية أن الأسواق العشرة استحوذت مجتمعة على نحو 38% من إجمالي صادرات القطاع خلال أول سبعة أشهر من 2026، وهو ما يعكس اتساع خريطة التصدير وتوزع الطلب على المنتجات المصرية بين مجموعة متنوعة من الأسواق.
عكست هذه النسبة أهمية الأسواق الجديدة إلى جانب الوجهات التقليدية، إذ لم يقتصر النمو على الدول العربية، وإنما امتد إلى أسواق أوروبية وآسيوية شهدت زيادات ملحوظة في قيمة الواردات من المنتجات الغذائية المصرية.
دعمت الزيادة البالغة 398 مليون دولار خلال عام واحد قدرة القطاع على تحقيق حصيلة أكبر من العملة الأجنبية، خصوصًا مع استمرار الشركات المصرية في البحث عن منافذ تصديرية جديدة وتقليل الاعتماد على سوق واحد.
كوريا الجنوبية تصدرت قائمة الأسواق الأسرع نموا
قفزت صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى كوريا الجنوبية بنسبة 126% خلال الفترة من يناير إلى يوليو 2026، لتصل إلى نحو 38 مليون دولار، مقابل 17 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
كشفت هذه الزيادة عن فرصة مختلفة أمام المنتجات المصرية في السوق الآسيوية، خصوصا أن معدل النمو جاء مرتفعًا مقارنة بالأسواق الكبرى التي تمتلك بالفعل قاعدة استيراد أكبر.
احتاجت السوق الكورية في المقابل إلى استمرار تطوير المنتجات والتعبئة والمواصفات بما يتناسب مع متطلبات المستهلك الآسيوي، حتى يتحول النمو الحالي من زيادة نسبية إلى حضور مستقر للمنتجات المصرية.
صادرات مصر إلى إسبانيا ارتفعت بأكثر من الضعف
زادت صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى إسبانيا بنسبة 107%، لترتفع من نحو 91 مليون دولار خلال أول سبعة أشهر من 2025 إلى 188 مليون دولار خلال الفترة نفسها من 2026، بزيادة قاربت 97 مليون دولار.
مثلت إسبانيا واحدة من أبرز قصص النمو داخل الأسواق الأوروبية، إذ جمعت بين ارتفاع قيمة الصادرات وسرعة نموها، وهو ما يمنح الشركات المصرية فرصة لتوسيع وجودها في القارة الأوروبية.
دعمت هذه القفزة الاتجاه نحو تنويع الصادرات الغذائية داخل أوروبا، بدلًا من اقتصار التوسع على عدد محدود من الأسواق التقليدية، خاصة مع ارتفاع المنافسة وتغير متطلبات سلاسل الإمداد العالمية.
السعودية حافظت على صدارة الأسواق بقيمة 363 مليون دولار
تصدرت السعودية قائمة الأسواق العشرة من حيث قيمة صادرات الصناعات الغذائية المصرية، بعدما استقبلت منتجات بقيمة بلغت 363 مليون دولار خلال أول سبعة أشهر من 2026، مقابل 304 ملايين دولار خلال الفترة المقارنة، بنمو بلغ 19%.
احتفظت السوق السعودية بأهميتها بالنسبة للمصدرين المصريين بفضل قربها الجغرافي وحجم الطلب وتنوع المنتجات الغذائية التي يمكن للشركات المصرية المنافسة بها.
دعمت الزيادة البالغة 59 مليون دولار خلال عام استمرار السوق السعودية كإحدى أهم الوجهات التي توفر حجمًا كبيرًا من الطلب، بالتوازي مع البحث عن أسواق أسرع نموًا.
الصادرات المصرية توسعت داخل أسواق عربية رئيسية
ارتفعت صادرات الصناعات الغذائية إلى الأردن بنسبة 20%، لتصل إلى نحو 194 مليون دولار خلال يناير–يوليو 2026، مقابل 161 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
زادت الصادرات إلى العراق بنسبة 19%، لتسجل نحو 156 مليون دولار، مقابل 132 مليون دولار، بينما ارتفعت صادرات القطاع إلى الجزائر بنسبة 29% لتصل إلى 159 مليون دولار، مقارنة بنحو 123 مليون دولار خلال الفترة المقارنة.
أوضحت هذه الأرقام أن الأسواق العربية ظلت عنصرًا رئيسيًا في نمو صادرات الغذاء المصرية، لكنها لم تعد وحدها مصدر الزيادة، بعدما ظهرت معدلات نمو قوية في أوروبا وآسيا.
صادرات بريطانيا وفلسطين ارتفعت بوتيرة ملحوظة
سجلت صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى المملكة المتحدة نموًا بلغ 46%، لترتفع إلى 108 ملايين دولار خلال أول سبعة أشهر من 2026، مقابل 74 مليون دولار خلال الفترة المقارنة.
صعدت صادرات القطاع إلى فلسطين بنسبة 38%، لتسجل نحو 142 مليون دولار، مقابل 103 ملايين دولار خلال الفترة نفسها من 2025، بزيادة بلغت نحو 39 مليون دولار.
عكست هذه الزيادات قدرة الشركات المصرية على الحفاظ على أسواق قائمة، مع تحقيق توسعات إضافية في قيمة الصادرات بدلًا من الاعتماد على فتح أسواق جديدة فقط.
هولندا والصين عززت الطلب على المنتجات المصرية
ارتفعت صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى هولندا بنسبة 21%، لتصل إلى 189 مليون دولار خلال يناير–يوليو 2026، مقابل 156 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
زادت الصادرات إلى الصين بنسبة 19%، لتسجل نحو 142 مليون دولار مقابل 120 مليون دولار خلال الفترة المقارنة، وهو ما أضاف سوقًا آسيوية مهمة إلى خريطة التوسع التصديري للقطاع.
أظهرت هذه النتائج أن المنتجات الغذائية المصرية بدأت تحقق انتشارًا أوسع في أسواق ذات طبيعة مختلفة، من الأسواق العربية القريبة إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية الأكثر تشددًا في بعض معايير الجودة والتعبئة وسلاسل الإمداد.
الأسواق الجديدة وزعت مخاطر الصادرات المصرية
كشفت خريطة الصادرات أن استحواذ أكبر 10 أسواق على 38% من إجمالي صادرات الصناعات الغذائية يعني أن نحو 62% من صادرات القطاع خلال الفترة نفسها توزعت على أسواق أخرى، وهو ما يعكس قاعدة تصديرية أوسع من مجرد الاعتماد على مجموعة محدودة من الوجهات.
قللت هذه الصورة من مخاطر الاعتماد المفرط على سوق واحدة، إذ يمكن للشركات تعويض أي تراجع محتمل في الطلب داخل سوق معينة من خلال التوسع في أسواق أخرى.
احتاجت هذه الاستراتيجية إلى استمرار دراسة احتياجات الأسواق المستهدفة، وتطوير المنتجات وفق المواصفات المحلية، إلى جانب زيادة المشاركة في المعارض والبعثات التجارية التي تساعد الشركات على بناء علاقات مباشرة مع المستوردين.
الزيادة التصديرية دعمت فرص التصنيع داخل مصر
ارتبط نمو صادرات الصناعات الغذائية بأهمية أكبر من مجرد زيادة قيمة المبيعات الخارجية، لأن كل توسع في الطلب على المنتج المصري يمكن أن يدعم الإنتاج المحلي وسلاسل التوريد المرتبطة بالتصنيع والتعبئة والنقل والخدمات اللوجستية.
وسعت زيادة الصادرات فرص تشغيل الطاقات الإنتاجية داخل المصانع، كما دعمت الطلب على المواد الخام المحلية كلما ارتفعت نسبة المكون المحلي في المنتجات المصدرة.
فرضت المنافسة الخارجية في الوقت نفسه ضرورة الحفاظ على الجودة والسعر والالتزام بالمواصفات، خاصة أن الأسواق الأوروبية والآسيوية تفرض متطلبات متزايدة تتعلق بسلامة الغذاء والتتبع والاستدامة.
الأرقام كشفت عن تحول تدريجي بخريطة الصادرات
أظهرت نتائج أول سبعة أشهر من 2026 أن قطاع الصناعات الغذائية يتحرك في اتجاه يجمع بين قوة الأسواق التقليدية وارتفاع معدلات النمو في وجهات جديدة.
أكدت صدارة السعودية بقيمة 363 مليون دولار أهمية الأسواق العربية، بينما كشفت قفزات كوريا الجنوبية وإسبانيا عن وجود مساحة كبيرة أمام المنتجات المصرية للتوسع خارج الوجهات المعتادة.
عززت الزيادة الإجمالية البالغة 398 مليون دولار خلال عام قدرة القطاع على لعب دور أكبر في دعم الصادرات المصرية وتوفير العملة الأجنبية، لكن الحفاظ على هذا المسار يتطلب استمرار فتح الأسواق وزيادة القيمة المضافة وتطوير القدرة التنافسية للمصانع.
وضعت الأرقام القطاع أمام فرصة مهمة خلال الفترة المقبلة، تتمثل في تحويل النمو الحالي من ارتفاع في قيمة الصادرات إلى توسع مستدام في قاعدة الشركات والأسواق والمنتجات، بما يجعل الصناعات الغذائية أحد المسارات الرئيسية لزيادة الصادرات غير البترولية المصرية.










































