تكشف خطط التوسع الجديدة في قطاع زيت الزيتون عن فرصة متزايدة أمام التصنيع الغذائي المصري، مع اتجاه شركة الربوة للاستثمار الزراعي والتصنيع الغذائي إلى مضاعفة إنتاجها من زيت الزيتون خلال 3 سنوات، بالتزامن مع تركيب خط جديد للإنتاج والتعبئة في مصنعها بمدينة 6 أكتوبر.
وأوضحت الشركة أنها تستهدف الوصول بإنتاج زيت الزيتون إلى نحو 250 طنًا خلال العام الحالي، ثم مضاعفة الكمية لتصل إلى نحو 500 طن سنويًا خلال السنوات الثلاث المقبلة، مع توسيع عمليات التصنيع والتعبئة وفتح أسواق خارجية جديدة أمام المنتجات المصرية.
خط إنتاج جديد يدعم التصنيع والتعبئة
وأضافت الشركة أن خط الإنتاج والتعبئة الجديد في مصنع 6 أكتوبر يستهدف رفع الطاقة الإنتاجية وتحسين كفاءة عمليات التصنيع، بما يسمح بالتعامل مع كميات أكبر من الخام وتحويلها إلى منتج نهائي يحمل العلامة التجارية المصرية.
وتعتمد الشركة في توفير احتياجاتها من الزيتون على إنتاج مناطق العريش والإسماعيلية والعلمين، وهو ما يربط النشاط الصناعي بالقاعدة الزراعية المحلية ويمنح المنتج مسارًا متكاملًا من الخام إلى التعبئة والتسويق.
مصر تمتلك قاعدة إنتاج كبيرة للزيتون
وتشير بيانات منظمة الأغذية والزراعة إلى أن إنتاج مصر من ثمار الزيتون بلغ نحو 1.27 مليون طن في 2024، لتحتل مصر المرتبة الخامسة عالميًا بحصة تقدر بنحو 5.5% من الإنتاج العالمي.
وتمنح هذه القاعدة الزراعية مساحة كبيرة أمام الشركات لزيادة التصنيع بدلًا من الاكتفاء بتسويق المحصول، خصوصًا أن الزيتون يمكن تحويله إلى مجموعة متنوعة من المنتجات الغذائية ذات القيمة المضافة.
التصدير يبدأ بكميات محدودة ثم يتوسع
وكشفت الشركة أنها بدأت بالفعل تصدير زيت الزيتون بكميات محدودة، مع استهداف زيادة الكميات تدريجيًا وبناء أسواق تصديرية مستقرة خلال المرحلة المقبلة، بالتوازي مع رفع الطاقة الإنتاجية.
ويعني ذلك أن التوسع لا يعتمد على السوق المحلية فقط، وإنما يستهدف تحويل زيادة الإنتاج إلى فرصة لزيادة حضور المنتجات المصرية في الأسواق الخارجية، خاصة مع ارتفاع الطلب العالمي على المنتجات الغذائية ذات الجودة والمواصفات الواضحة.
هريسة الشطة ودبس الرمان يدعمان سلة المنتجات
وتابع النشاط الصناعي للشركة التوسع في منتجات أخرى بجانب زيت الزيتون، إذ تستهدف زيادة مبيعات هريسة الشطة بنسبة 25% خلال العام الحالي، مع وجود صادرات بالفعل إلى السنغال وألمانيا وإيطاليا.
كما تنتج الشركة نحو 100 طن سنويا من دبس الرمان، وتستهدف زيادة الإنتاج بنسبة 30%، بينما يتم تصدير المنتج حاليًا إلى ألمانيا وإيطاليا وماليزيا مع العمل على دخول أسواق إضافية.
التصنيع يرفع قيمة المحاصيل المصرية
وتكشف «منصة سوق المال» أن أهمية هذه التوسعات لا ترتبط بزيت الزيتون وحده، وإنما بنمو نموذج التصنيع الزراعي الذي يحول المحصول إلى منتجات نهائية قابلة للتعبئة والتسويق والتصدير.
ويمنح هذا النموذج الشركات فرصة لتحقيق عائد أعلى من كل طن من المحاصيل الزراعية، كما يخلق طلبًا على خدمات التعبئة والنقل والتخزين والتسويق، ويزيد قدرة المنتجات المصرية على المنافسة خارج السوق المحلية.










































