تكشف تفاصيل برامج دعم النشاط الاقتصادي في موازنة العام المالي 2026/2027 عن مخصصات تبلغ 90 مليار جنيه تستهدف دعم الإنتاج والتصنيع وريادة الأعمال وزيادة الصادرات السلعية والخدمية، مع تخصيص الجزء الأكبر من الحزمة لرد الأعباء التصديرية ومساندة المصدرين.
وأوضح ياسر صبحي، نائب وزير المالية للسياسات المالية، أن المخصصات تتضمن 48 مليار جنيه لرد الأعباء التصديرية ومساندة المصدرين، إلى جانب 6.7 مليار جنيه لدعم القطاع السياحي، و6 مليارات جنيه لتوفير تسهيلات تمويلية للقطاعات الإنتاجية.
48 مليار جنيه لرد الأعباء التصديرية
وتستحوذ مخصصات رد الأعباء التصديرية على أكثر من نصف إجمالي الحزمة، وهو ما يضع دعم المصدرين في مقدمة الأدوات المالية الموجهة للنشاط الاقتصادي خلال العام المالي الجاري.
ويستهدف هذا النوع من المساندة تخفيف جزء من الأعباء المرتبطة بالتصدير، بما يساعد الشركات على الحفاظ على قدرتها التنافسية في الأسواق الخارجية، خاصة في القطاعات التي تواجه منافسة سعرية قوية أو تكاليف إنتاج ونقل مرتفعة.
6 مليارات جنيه لتسهيلات القطاعات الإنتاجية
وأضافت وزارة المالية أن 6 مليارات جنيه مخصصة لتوفير تسهيلات تمويلية للقطاعات الإنتاجية، بما يشمل الأنشطة الصناعية والزراعية، بهدف زيادة القدرات الإنتاجية ودعم الشركات التي تحتاج إلى تمويل للتوسع.
وتكتسب هذه المخصصات أهمية بالنسبة للمصانع والمشروعات التي تحتاج إلى تمويل خطوط إنتاج أو زيادة الطاقة التشغيلية، لأن توفير التمويل بشروط مناسبة يمكن أن يسرع قرارات التوسع والاستثمار.
5 مليارات للمشروعات الصغيرة وريادة الأعمال
وتتضمن الموازنة أيضا 5 مليارات جنيه حوافز نقدية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر وريادة الأعمال، ما يضيف مسارًا تمويليًا آخر بجانب برامج دعم المصدرين والقطاعات الإنتاجية.
وتستطيع المشروعات الصغيرة الاستفادة من هذا النوع من الحوافز في تطوير المعدات وزيادة الإنتاج أو الانتقال من مرحلة النشاط المحلي إلى مراحل أكثر تنظيما تسمح لها بدخول سلاسل التوريد للشركات الكبرى.
6.7 مليار جنيه لدعم القطاع السياحي
وتخصص الحزمة 6.7 مليار جنيه لدعم القطاع السياحي وزيادة الطاقة الفندقية، في إطار تمويل يستهدف زيادة القدرة الاستيعابية للقطاع ورفع قدرته على استقبال أعداد أكبر من الزائرين.
ويمثل القطاع السياحي أحد الأنشطة الخدمية التي ترتبط بها قطاعات أخرى مثل النقل والمطاعم والتجزئة والخدمات، ولذلك فإن زيادة الطاقة الفندقية يمكن أن تمتد آثارها إلى مجموعة واسعة من الأنشطة المرتبطة بالسياحة.
الدعم يركز على الإنتاج وليس الاستهلاك
وتوضح «منصة سوق المال» أن الجزء الأكبر من المخصصات المعلنة يتجه إلى أدوات مرتبطة بالإنتاج والتصدير والتمويل والاستثمار، وليس إلى دعم استهلاكي مباشر، وهو ما يجعل متابعة نتائج هذه المخصصات مرتبطة بما ستضيفه فعليًا إلى الطاقة الإنتاجية والصادرات خلال الفترة المقبلة.
وتبقى مؤشرات التنفيذ هي العامل الحاسم في تقييم أثر الحزمة، خاصة حجم الأعباء التصديرية التي سيتم ردها، وعدد الشركات المستفيدة، وحجم التمويلات التي ستصل إلى القطاعات الإنتاجية، ومدى انعكاس ذلك على الإنتاج والصادرات وفرص العمل.










































