تجهز مصر صندوقا جديدا لتمويل استثمارات الشركات في أفريقيا حيث تم حشد نحو 50 مليون دولار .
ويكشف التحرك المصري الجديد تجاه الأسواق الأفريقية عن اتجاه يتجاوز فكرة زيادة الصادرات إلى بناء وجود استثماري وإنتاجي مباشر داخل القارة، مع الاستعداد لإطلاق صندوق استثماري مخصص لدعم الشركات المصرية الراغبة في التوسع بأفريقيا.
وأوضح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن الاستعدادات الخاصة بالصندوق تتضمن تحديد مشروعات يمكن تنفيذها بالتزامن مع إطلاقه خلال منتدى أفريقيا والعلمين المقرر عقده الشهر المقبل.
مشيرا إلى أن المبادرة نجحت حتى الآن في حشد نحو 50 مليون دولار، مع العمل على جذب تمويلات إضافية من مؤسسات إقليمية ودولية ومستثمرين.
وتشمل الفرص المطروحة قطاعات متنوعة، من بينها الخدمات المالية والرعاية الصحية والسياحة والنقل واللوجستيات والتعليم والموارد والطاقة، بما يفتح أمام الشركات المصرية مجالات أوسع لتصدير رأس المال والخبرة والخدمات بدلًا من الاقتصار على بيع المنتجات.
وتشير الخطوة إلى تغير مهم في شكل العلاقة الاقتصادية مع أفريقيا، خصوصًا مع توجه الشركات المصرية إلى الاستثمار داخل الأسواق المستهدفة نفسها، وهو ما يمنحها فرصة أقرب لفهم احتياجات المستهلكين وتقليل بعض تكاليف الدخول والنقل والتوزيع.
وتعمل مصر بالتوازي على تعزيز الربط التجاري مع دول القارة والاستفادة من اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية، إلى جانب تطوير دور مكاتب التمثيل التجاري في التعرف على فرص الاستثمار والتصدير.
وتضم التحركات بالفعل استثمارات مصرية في كينيا وقطاع مالي في نيجيريا واستثمارًا عقاريًا في كوت ديفوار، بينما يجري الإعداد لمزيد من المشروعات في قطاعات إنتاجية وخدمية.
وبالنسبة إلى «منصة سوق المال»، فإن أهمية هذه الخطوة لا تتوقف عند قيمة التمويل الأولية، وإنما في إمكانية تحول الصندوق إلى أداة تساعد الشركات المصرية على الانتقال من مرحلة التصدير إلى مرحلة بناء قواعد إنتاج وخدمات داخل الأسواق الأفريقية نفسها.










































