بحث وزير الاستثمار والتجارة الخارجية محمد فريد صالح فرص التوسع والاستثمار في مصر مع ممثلي 6 شركات ومجموعات فرنسية ودولية خلال منتدى الأعمال المصري الفرنسي في باريس، في تحرك يعكس اهتمام شركات تعمل في قطاعات متنوعة بالسوق المصرية وما يمكن أن توفره من فرص إنتاج وتوسع إقليمي.
شركات متنوعة تبحث فرص التوسع
وشملت اللقاءات شركات Roullier وSalins وAirbus وSEMMARIS وMistral AI وRosetta Omics، بما يعكس تنوع المجالات التي يمكن أن تستقطب استثمارات جديدة إلى مصر.
وهذا التنوع مهم اقتصاديًا، لأن الاستثمار الأجنبي لم يعد مرتبطًا فقط بالصناعات التقليدية، وإنما يمتد إلى الطيران والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والخدمات المتخصصة والصناعات المرتبطة بالإنتاج الغذائي والزراعي.
الاستثمار لا يتوقف عند رأس المال
أهمية هذه التحركات لا تكمن فقط في احتمال ضخ أموال جديدة، وإنما في طبيعة النشاط الذي يمكن أن ينتج عنها.
فالشركات الدولية عندما تتوسع في سوق جديدة تحتاج إلى عمالة وموردين وخدمات نقل وتمويل وتكنولوجيا، ما يخلق تأثيرًا غير مباشر على قطاعات أخرى داخل الاقتصاد.
كما أن وجود شركات عالمية يمكن أن يرفع معايير الجودة ويتيح فرصا أمام الموردين المحليين للتعامل مع سلاسل توريد أكثر تطورًا.
مصر تبحث عن استثمارات منتجة
وتتزامن اللقاءات مع توجه رسمي نحو زيادة الاستثمار المنتج وربطه بزيادة الإنتاج والصادرات وتحسين بيئة الأعمال.
وكانت هيئة الاستثمار قد أعلنت تنفيذ 209 إصلاحات استثمارية، إلى جانب العمل على منصة رقمية موحدة لدمج مئات الإجراءات والتراخيص.
وهذه الإصلاحات تستهدف خفض تكلفة تأسيس وتشغيل الشركات، وهي نقطة أساسية عند مقارنة مصر بالأسواق المنافسة على الاستثمار الأجنبي.
التكنولوجيا تدخل خريطة الاستثمار
وجود شركات مثل Mistral AI وRosetta Omics ضمن الشركات التي جرى بحث فرص توسعها يوضح اتساع نطاق القطاعات التي تسعى مصر إلى استقطابها.
فالاستثمارات المرتبطة بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون تأثيرها مختلفًا عن الاستثمارات الصناعية التقليدية، لأنها تعتمد بدرجة أكبر على المعرفة والمهارات المتخصصة.
وفي حالة نجاح توطين هذه الأنشطة، يمكن أن تظهر آثارها في صورة خدمات جديدة وفرص عمل عالية المهارة وتطوير للقدرات المحلية.
الطيران والخدمات أمام فرص جديدة
كما يمثل قطاع الطيران مجالًا مختلفًا في خريطة التعاون، خاصة أن وجود شركات عالمية كبيرة يمكن أن يرتبط بخدمات وصناعات مساندة تمتد إلى الصيانة والتوريد والخدمات اللوجستية والتدريب.
وتزداد أهمية هذا النوع من الاستثمار عندما يرتبط بالسوق المصرية باعتبارها نقطة يمكن من خلالها الوصول إلى أسواق المنطقة.
ما الذي يحدد نجاح المفاوضات؟
المرحلة الأهم بعد الاجتماعات هي تحويل فرص التوسع التي جرى بحثها إلى مشروعات محددة بتمويل وجداول تنفيذ وطاقة إنتاجية واضحة.
وتشير التجارب الاستثمارية إلى أن الإعلان عن اهتمام شركة بسوق معينة لا يعني تلقائيا تنفيذ مشروع، ولذلك تظل الإجراءات وسهولة تأسيس النشاط وتوفير الأراضي والطاقة والخدمات اللوجستية من العوامل التي تحدد الانتقال من المباحثات إلى التنفيذ.
وتكشف قراءة منصة سوق المال أن تنوع الشركات التي تبحث فرصًا في مصر يفتح الباب أمام استثمارات تتجاوز فكرة التمويل المباشر إلى الإنتاج والتكنولوجيا والخدمات وسلاسل التوريد.
التحدي في تحويل الاهتمام إلى إنتاج
وتملك مصر فرصة للاستفادة من هذه اللقاءات إذا تمكنت من ربط الشركات الدولية بالموردين المحليين والمناطق الصناعية والأسواق التصديرية.
وكلما ارتبط الاستثمار الجديد بمكون محلي أكبر وزيادة في الصادرات، ارتفع أثره على الاقتصاد الحقيقي، وهو ما يجعل الفترة المقبلة اختبارًا لقدرة السوق على تحويل الاهتمام الدولي إلى توسعات فعلية.










































