يمثل الممر اللوجيستي السخنة – الإسكندرية أحد المشروعات المهمة في منظومة النقل الحديثة في مصر، إذ يربط بين البحر الأحمر والبحر المتوسط من خلال شبكة متكاملة تضم الموانئ البحرية والموانئ الجافة والمناطق اللوجستية والصناعية وشبكات السكك الحديدية.
ويبدأ الممر من ميناء السخنة على البحر الأحمر، ويمتد عبر مجموعة من المحاور والمنشآت الحيوية، مرورًا بالمناطق الصناعية والإنتاجية، وصولًا إلى ميناء الإسكندرية الكبير على البحر المتوسط، بما يعزز الربط بين مناطق الإنتاج ومنافذ التصدير والاستيراد.
مكونات الممر اللوجيستي السخنة – الإسكندرية
يضم الممر عددًا من المشروعات والمنشآت التي تعمل بصورة متكاملة، من بينها ميناء السخنة، والخط الأول لشبكة القطار الكهربائي السريع، والميناء الجاف والمنطقة اللوجستية بالعاشر من رمضان، وخط السكة الحديد الروبيكي – العاشر من رمضان – بلبيس.
كما يرتبط الممر بالمناطق الصناعية في العاشر من رمضان والسادس من أكتوبر، وصولًا إلى ميناء الإسكندرية الكبير، بما يتيح إنشاء مسار متكامل لحركة ونقل البضائع بين الموانئ والمناطق الصناعية ومراكز الخدمات اللوجستية.
خط الروبيكي – العاشر من رمضان – بلبيس
ويعد خط السكة الحديد الروبيكي – العاشر من رمضان – بلبيس أحد المكونات الرئيسية للممر اللوجيستي، ويبلغ طوله نحو 63.5 كيلومتر.
ويضم الخط 6 محطات جديدة ومحطة قائمة تم تطويرها، كما يربط الميناء الجاف والمنطقة اللوجستية بالعاشر من رمضان بشبكة السكك الحديدية، بما يدعم حركة نقل الركاب والبضائع ويربط المناطق العمرانية والصناعية بشبكة النقل القومية.
دعم حركة التجارة والصادرات
ويستهدف الممر اللوجيستي السخنة – الإسكندرية تسهيل وزيادة حركة التبادل التجاري، من خلال توفير مسار متكامل لنقل البضائع بين الموانئ البحرية والموانئ الجافة والمناطق الصناعية.
كما يسهم المشروع في دعم حركة الصادرات والواردات، ورفع كفاءة منظومة نقل البضائع، إلى جانب العمل على خفض زمن وتكلفة النقل، وهو ما يعزز قدرة المنتجات المصرية على الوصول إلى الأسواق المحلية والخارجية.
ربط الموانئ بالمناطق الإنتاجية
وتكتسب أهمية الممر من قدرته على الربط بين الموانئ البحرية والمناطق الصناعية والإنتاجية، بدلًا من الاعتماد على مسارات منفصلة لنقل البضائع.
ومن خلال تكامل وسائل النقل المختلفة، يمكن نقل البضائع من مناطق الإنتاج إلى الموانئ، أو من الموانئ إلى المناطق الصناعية، عبر منظومة أكثر ترابطًا، بما يدعم كفاءة سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية.
أهمية اقتصادية ولوجستية
ولا تقتصر أهمية الممر على قطاع النقل فقط، بل تمتد إلى دعم النشاط الصناعي والتجاري، من خلال تحسين الاتصال بين المناطق الصناعية والموانئ ومراكز توزيع البضائع.
كما يمثل تطوير الممرات اللوجستية جزءًا من توجه الدولة نحو بناء منظومة نقل متعددة الوسائط، تجمع بين النقل البحري والسكك الحديدية والموانئ الجافة والمناطق اللوجستية، بما يرفع كفاءة حركة البضائع ويدعم منظومة التجارة.
السخنة – الإسكندرية.. طريق متكامل للتجارة
ويمثل الممر اللوجيستي السخنة – الإسكندرية نموذجًا لمنظومة النقل التي تربط البحر الأحمر بالبحر المتوسط، مرورًا بعدد من أهم المناطق الصناعية واللوجستية في مصر.
ومن خلال تكامل مكوناته، يستهدف الممر توفير بنية أساسية أكثر كفاءة لحركة البضائع، ودعم عمليات التصدير والاستيراد، وتعزيز الربط بين الموانئ ومناطق الإنتاج، بما يخدم الاقتصاد المصري وحركة التجارة خلال السنوات المقبلة.
فيديو يوضح: تفاصيل الممر اللوجيستي السخنة – الإسكندرية










































