تعرضت أسهم شركات تصنيع الرقائق لضغوط ملحوظة في وول ستريت، رغم استمرار تماسك معظم أسهم قطاع التكنولوجيا ،وسجلت أسهم ميكرون وإنتل خسائر واضحة، في وقت يؤكد فيه محللون أن التراجع لم يكن نتيجة سبب واحد، بل جاء بفعل عدة عوامل مجتمعة.
خسائر ملحوظة لأسهم ميكرون وإنتل
أنهى سهم ميكرون تعاملات الجمعة منخفضًا بنسبة 6.99% إلى 920.95 دولارًا، قبل أن يتراجع بنسبة إضافية 1.10% في تداولات ما بعد الإغلاق إلى 910.80 دولارًا. كما هبط سهم إنتل بنسبة 7.89% إلى 92.32 دولارًا، ثم واصل التراجع بنسبة 0.85% بعد الإغلاق.
لماذا يتعرض القطاع للضغوط؟
يرى دانيال أو ريجان، محلل الأسواق في بنك ميزوهو، أن ضعف أداء قطاع الرقائق يعود إلى مجموعة من العوامل المتزامنة، وليس إلى حدث واحد بعينه. فبينما حافظت بقية أسهم التكنولوجيا على استقرارها، كان قطاع الرقائق الأكثر تأثرًا، وهو ما انعكس أيضًا على مؤشرات القطاع.
نتائج إنتل لم تُقنع المستثمرين
رغم إعلان إنتل تحقيق أقوى نمو في الإيرادات خلال 15 عامًا، لم ينجح السهم في الحفاظ على مكاسبه بعد النتائج. ويشير ذلك إلى أن المستثمرين أصبحوا أكثر حذرًا، وأن النتائج القوية وحدها لم تعد كافية لدعم أسهم القطاع في ظل التقييمات المرتفعة.
المنافسة الصينية تزيد المخاوف
زادت الضغوط أيضًا بعد إدراج شركة CXMT الصينية المتخصصة في رقائق الذاكرة في بورصة شنغهاي، إلى جانب تقارير تحدثت عن لقاءات جمعتها بشركة أبل. وأثارت هذه التطورات مخاوف المستثمرين من تصاعد المنافسة الصينية في سوق رقائق الذاكرة خلال السنوات المقبلة.
استثمارات الذكاء الاصطناعي تحت المجهر
في المقابل، يراقب المستثمرون حجم الإنفاق الضخم لشركات الحوسبة السحابية على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. وتشير تقديرات وكالة موديز إلى أن أكبر ست شركات في هذا المجال قد تستثمر نحو 785 مليار دولار خلال عام 2026، مع توقعات بارتفاع الإنفاق إلى ما يقارب تريليون دولار في عام 2027. ويرى محللون أن ارتفاع تكاليف التمويل قد يزيد الضغوط على شركات الرقائق المرتبطة بهذه الاستثمارات.
عوامل أخرى تضغط على القطاع
وأشار محللو ميزوهو أيضًا إلى أن ضعف أداء سوق الأسهم في كوريا الجنوبية، التي تضم عددًا من أكبر منتجي الرقائق في العالم، ساهم في زيادة الضغوط على القطاع خلال الفترة الأخيرة.
ماذا ينتظر أسهم الرقائق؟
يرى مراقبون أن أداء شركات الرقائق خلال الفترة المقبلة سيتحدد بناءً على نتائج الأعمال القادمة، ومدى استمرار الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى تطورات المنافسة العالمية وقدرة الشركات على الحفاظ على معدلات النمو في ظل ارتفاع تكاليف الاستثمار.










































