اختتمت الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، بالتعاون مع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية ( قطاع الشئون الإدارية والمالية ) ، فعاليات الدورة العاشرة للبرنامج التدريبي الصيفي لشباب الجامعات العربية، والتي استضافتها الأكاديمية بمقرها الرئيسي بالإسكندرية خلال الفترة من 25 إلى 28 يوليو 2026.
وذلك برعاية كريمة من نبيل فهمي الأمين العام لجامعة الدول العربية، وبدعم من السفير محمد صالح العجيري الأمين العام المساعد ورئيس قطاع الشئون الإدارية والمالية بجامعة الدول العربية، و الدكتور إسماعيل عبد الغفار إسماعيل فرج رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري.
الدورة العاشرة للبرنامج تأكيدا على عمق الشراكة الاستراتيجية بين الأمانة العامة لجامعة الدول العربية والأكاديمية العربية
جاءت الدورة العاشرة للبرنامج تأكيدا على عمق الشراكة الاستراتيجية بين الأمانة العامة لجامعة الدول العربية والأكاديمية العربية، باعتبارها إحدى أنجح المبادرات العربية المشتركة الهادفة إلى تنمية قدرات الشباب العربي، وإعداد كوادر تمتلك المعرفة والمهارات والوعي بقضايا العمل العربي المشترك، بما يواكب التحولات العالمية في مجالات التعليم والابتكار والاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي.
وشهد اليومين الأخيرين استكمال البرنامج العلمي بمجموعة من المحاضرات المتخصصة التي قدمها نخبة من خبراء الأكاديمية، حيث تناولت مختلف المحاور المرتبطة بمستقبل العمل العربي، والتعليم الدولي، والنقل البحري، والتواصل الحضاري بين الشعوب، في إطار رؤية متكاملة تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي.
حيث اشتمل البرنامج العلمي على ما يلى :

محاضرة علمية للدكتور مصطفى رشيد بعنوان آفاق التعاون بين جامعة الدول العربية والأكاديمية العربية في دعم منظومة العمل العربي المشترك
محاضرة علمية للدكتور مصطفى رشيد مساعد رئيس الأكاديمية للشئون العربية والمشرف العلمي للبرنامج التدريبي، بعنوان “آفاق التعاون بين جامعة الدول العربية والأكاديمية العربية في دعم منظومة العمل العربي المشترك” .
استعرض خلالها مسيرة التعاون الممتدة بين الجانبين، والدور الذي تضطلع به الأكاديمية باعتبارها إحدى المنظمات العربية المتخصصة التابعة لجامعة الدول العربية، وإسهاماتها في دعم خطط التنمية العربية، وبناء القدرات البشرية، وتنفيذ المبادرات العربية في مجالات التعليم والتدريب والبحث العلمي والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.
الدكتور عمرو الحلو يقدم محاضرة بعنوان الدور الرائد للأكاديمية في دعم برامج التعليم الدولي والتعاون مع كبرى الجامعات العالمية
في المحاضرة الثانية، قدم الدكتور عمرو الحلو عميد مركز الاتفاقيات والعلاقات الدولية بالأكاديمية عرضا علميا بعنوان “الدور الرائد للأكاديمية في دعم برامج التعليم الدولي والتعاون مع كبرى الجامعات العالمية”.
استعرض خلاله منظومة الشراكات الدولية التي نجحت الأكاديمية في بنائها مع عدد كبير من الجامعات والمؤسسات الأكاديمية المرموقة حول العالم، بما أسهم في تطوير البرامج الدراسية، وتبادل الخبرات، وإتاحة فرص تعليمية وتدريبية متقدمة للطلاب العرب.
وفي إطار التعريف بالتجربة الرائدة للأكاديمية في قطاع النقل البحري، ألقى الدكتور ربان محيي الدين السايح عميد كلية النقل البحري والتكنولوجيا محاضرة بعنوان “التعليم والتدريب البحري بالأكاديمية… نموذج عربي بمعايير عالمية”، استعرض خلالها تطور منظومة التعليم البحري بالأكاديمية، واعتماد برامجها وفقاً للاتفاقيات الدولية، ودورها في إعداد الكوادر البحرية المؤهلة للعمل في مختلف الأساطيل والموانئ وشركات النقل البحري على المستويين الإقليمي والدولي.
تنظيم زيارة تطبيقية إلى محاكيات النقل البحرى بالكلية
أعقب المحاضرة تنظيم زيارة تطبيقية إلى محاكيات النقل البحرى بالكلية ، حيث خاض الطلاب تجربة عملية متكاملة داخل المحاكيات الحديثة لمحاكاة عبور سفينة عبر قناة السويس، بما وفر للمشاركين فرصة فريدة للتعرف على أحدث التقنيات المستخدمة في التدريب البحري، والاطلاع على بيئة تشغيل تحاكي الواقع بدقة عالية.
وشكلت هذه التجربة التطبيقية، التي تعد الأولى من نوعها لطلاب البرنامج التدريبي الصيفي لجامعة الدول العربية، أحد أبرز محطات الدورة العاشرة، لما وفرته من دمج فعلي بين الجانب الأكاديمي والتطبيقي، وإبراز الإمكانات المتقدمة التي تمتلكها الأكاديمية في مجال التدريب البحري.
واختتم البرنامج العلمي بمحاضرة متميزة للدكتورة عبير مراد مدير إدارة الاتصال المؤسسي بالأكاديمية بعنوان “الاتجاهات الحديثة في فنون الإتيكيت في ظل اختلاف ثقافات الشعوب”، تناولت خلالها أهمية الثقافة المؤسسية والوعي بالتنوع الثقافي باعتبارهما من أهم مقومات النجاح في بيئات العمل الدولية.
استعرضت المحاضرة خمسة محاور رئيسية، تمثلت في:
1- فهم أهمية التنوع الثقافي ودوره في تعزيز أداء المؤسسات.
2- تطبيق مبادئ الإتيكيت والبروتوكول الدولي في البيئات المهنية المختلفة.
3- تنمية مهارات التواصل الاحترافي مع الأفراد من مختلف الثقافات والخلفيات.
4- التعرف على الأخطاء الشائعة في التعامل والتواصل بين الثقافات وسبل تجنبها.
5- توظيف التنوع الثقافي باعتباره مصدراً للابتكار والإبداع وتحقيق النمو المؤسسي.
تفاعل الطلاب المشاركين الذين ناقشوا عددا من المواقف العملية المرتبطة بالتواصل الدولي
شهدت المحاضرة تفاعلا كبيرا من الطلاب المشاركين، الذين ناقشوا عددا من المواقف العملية المرتبطة بالتواصل الدولي، وأكدوا أهمية اكتساب هذه المهارات في ظل اتساع بيئات العمل متعددة الجنسيات والثقافات.
وأكد الجانبان، في ختام أعمال البرنامج، أن الدورة العاشرة تمثل محطة بارزة في مسيرة التعاون المؤسسي بين الأمانة العامة لجامعة الدول العربية والأكاديمية ، حيث تتوج عشر سنوات متواصلة من الشراكة الناجحة في تنفيذ أحد أبرز البرامج العربية المخصصة لتنمية قدرات شباب الجامعات العربية منذ انطلاقه، بما يعكس نجاح هذا النموذج المؤسسي في إعداد أجيال عربية قادرة على الإسهام في مسيرة التنمية والعمل العربي المشترك.
وفي ختام البرنامج، أعرب شباب الجامعات العربية المشاركون عن تقديرهم لما وفره البرنامج من تجربة تعليمية وثقافية متكاملة، جمعت بين المعرفة الأكاديمية والتطبيق العملي، وأتاحت لهم التعرف على التجارب الرائدة التي تقدمها الأكاديمية العربية في مجالات التعليم والبحث العلمي والابتكار والتكنولوجيا الحديثة، فضلا عن تعزيز التواصل والتعارف بين شباب مختلف الدول العربية .










































