سجل سهم SAP تعافيًا قويًا بعدما هبط إلى أدنى مستوى له في عدة سنوات عند 127.50 يورو في 23 يوليو، ليصعد منذ ذلك الحين بنحو 40% ويصبح من بين أفضل الأسهم أداءً في مؤشر DAX، مدعومًا بنتائج قوية في قطاع الحوسبة السحابية وتراجع الضغوط التنظيمية.
وجاء التحول في معنويات المستثمرين بعد إعلان نتائج الربع الثاني، حيث ارتفع رصيد عقود الحوسبة السحابية المستقبلية بنسبة 27% إلى 22.9 مليار يورو، بينما زادت إيرادات الخدمات السحابية بنسبة 22%، ونمت إيرادات حلول Cloud ERP بنسبة 25%. وفي المقابل، خفضت الشركة توقعاتها لأرباح التشغيل لعام 2026 بشكل طفيف إلى نطاق يتراوح بين 11.8 و12.2 مليار يورو.
وزادت الثقة في السهم بعد أن أغلقت الجهات التنظيمية الأوروبية والألمانية تحقيقات تتعلق بممارسات SAP في صيانة أنظمة البرمجيات، دون بدء إجراءات تتعلق بإساءة استغلال وضعها في السوق، ما خفف أحد مصادر المخاطر التي كانت تضغط على السهم.
كما استفاد قطاع البرمجيات الأوروبي من النتائج القوية لشركات التكنولوجيا الأمريكية، خصوصًا Atlassian وCloudflare وPalantir، وهو ما عزز شهية المستثمرين تجاه أسهم البرمجيات والذكاء الاصطناعي، وساعد في دعم تعافي SAP.
ورغم ذلك، لا يزال المحللون منقسمين بشأن مستقبل السهم. فمن بين 8 مؤسسات تحليلية، توصي 6 بالشراء، مقابل توصية واحدة بالاحتفاظ وأخرى بالبيع، بينما يبلغ متوسط السعر المستهدف 198.43 يورو، مقارنة بإغلاق السهم عند 177.96 يورو يوم الجمعة، ما يعني إمكانية ارتفاع تقارب 12%.
في المقابل، يحذر المتشائمون من تباطؤ وتيرة النمو وتأثير عمليات الاستحواذ الأخيرة على الهوامش، إلى جانب الأداء الضعيف للسهم خلال الاثني عشر شهرًا الماضية. لذلك، يبقى السؤال الرئيسي أمام المستثمرين هو ما إذا كانت قوة أعمال السحابة قادرة على دعم موجة صعود جديدة، أم أن الارتفاع بنحو 40% منذ يوليو يعكس بالفعل جزءًا كبيرًا من التحسن المتوقع.








































