تراجع سهم SpaceX رغم تحقيق الشركة نموًا قويًا في الإيرادات، بعدما طغت المخاوف بشأن ضخامة الاستثمارات، خصوصًا في قطاع الذكاء الاصطناعي، على النتائج المالية الإيجابية وخطط التوسع المستقبلية.
وارتفعت إيرادات الشركة خلال الربع الثاني من 2026 بنسبة 92% إلى 7.8 مليار دولار، بينما تقلصت خسارتها الصافية إلى 541 مليون دولار، وقفزت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك المعدلة بنسبة 191% إلى 3.5 مليار دولار.
لكن قوة النمو جاءت بتكلفة استثمارية ضخمة، إذ قفز الإنفاق الرأسمالي إلى 18.37 مليار دولار خلال الربع، منها 15.83 مليار دولار موجهة إلى قطاع الذكاء الاصطناعي، وهو ما أثار مخاوف المستثمرين بشأن حجم الإنفاق المطلوب لتمويل خطط التوسع.
وفي المقابل، يواصل قطاع Starlink لعب دور رئيسي في نمو الشركة، بعدما ارتفعت إيراداته بنسبة 66% إلى 4.29 مليار دولار، مع تضاعف قاعدة المشتركين إلى 12 مليونًا. كما قفزت إيرادات قطاع الذكاء الاصطناعي بنسبة 247% إلى 2.56 مليار دولار.
وتزامن ذلك مع طرح إيلون ماسك رؤية طموحة لإنشاء مصانع روبوتات على سطح القمر، إلى جانب تسريع هدف SpaceX للوصول إلى إيرادات سنوية بقيمة تريليون دولار بحلول 2030، مع إمكانية بلوغ هذا المستوى في 2029 وفقًا لتقديراته.
كما تخطط SpaceX بالتعاون مع Tesla لاستثمار أولي بقيمة 16.8 مليار دولار في مصنع رقائق ذكاء اصطناعي بولاية تكساس، ما يعكس حجم الرهان على القطاع، لكنه في الوقت نفسه يزيد من الأعباء الاستثمارية على الشركة.
ويواجه السهم أيضًا ضغطًا إضافيًا مع انتهاء فترات حظر بيع الأسهم، حيث دخلت 911.5 مليون سهم مملوكة لموظفين ومستثمرين مبكرين إلى التداول، ما قد يزيد المعروض في السوق ويؤثر على حركة السعر خلال الأشهر المقبلة.
وبذلك، يواجه سهم SpaceX معادلة دقيقة بين نمو سريع في الإيرادات وتوسع هائل في الذكاء الاصطناعي من جهة، وارتفاع الإنفاق الرأسمالي وزيادة المعروض من الأسهم من جهة أخرى، وهو ما يفسر تباين تقييمات المحللين وتراجع السهم رغم قوة نتائج الشركة.










































