تتجه وزارة قطاع الأعمال العام لإنشاء مصنع أسمنت جديد يقترب من مطروح، باستثمارات 200 مليون دولار..
تكشف خطة جديدة لقطاع الأعمال العام عن اتجاه لإضافة استثمار صناعي بقيمة تصل إلى 200 مليون دولار في منطقة مرسى مطروح، من خلال دراسة إنشاء مصنع جديد لإنتاج الأسمنت، مستفيدًا من رخصة إنتاج مملوكة لشركة تابعة تدخل حاليًا إجراءات التصفية.
وتبحث الشركة القابضة للصناعات الكيماوية إمكانية إعادة استخدام رخصة الإنتاج التابعة للشركة القومية للأسمنت في المشروع الجديد، بدلًا من الدخول في مزايدة للحصول على رخصة جديدة، وهو ما قد يقلل التكلفة المرتبطة بالحصول على الترخيص ويفتح طريقًا أسرع أمام تنفيذ المشروع إذا اكتملت الإجراءات المطلوبة.
وتعود أهمية المشروع المقترح إلى موقعه في مطروح، التي تشهد توسعًا في المشروعات العقارية والسياحية والبنية الأساسية، خصوصًا مع استمرار النمو العمراني في نطاق الساحل الشمالي، وهو ما يرفع الطلب المحتمل على مواد البناء خلال السنوات المقبلة.
وتشير البيانات المتداولة حول الرخصة إلى أنها تتيح طاقة إنتاجية تصل إلى 5,400 طن أسمنت يوميًا، وهو ما يعادل نحو 1.9 مليون طن سنويًا عند التشغيل على مدار العام، ما يجعل المشروع المقترح إضافة إنتاجية ملحوظة إلى سوق مواد البناء.
ويأتي المشروع في وقت يمتلك فيه قطاع الأسمنت المصري طاقات إنتاجية كبيرة، بينما يظل التحدي الرئيسي أمام المصانع هو تحقيق التوازن بين الطلب المحلي وقدرات الإنتاج والتصدير، خاصة أن السوق شهد خلال الفترة الأخيرة تغيرات في حركة الصادرات وأسواق التصدير.
وتكشف بيانات القطاع أن إجمالي إنتاج الأسمنت في مصر يصل إلى نحو 75 مليون طن سنويًا، يذهب منها قرابة 55 مليون طن إلى السوق المحلية، بينما يتم توجيه نحو 20 مليون طن إلى التصدير، وفق البيانات التي نقلتها تقارير حديثة عن سوق الأسمنت.
وتشير أرقام الصادرات إلى أن صادرات الأسمنت والكلنكر سجلت نحو 7 ملايين طن خلال النصف الأول من 2026، مع تراجع الكميات بنحو 25% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، وهو ما يضع أي توسع إنتاجي جديد أمام ضرورة البحث عن أسواق خارجية قادرة على استيعاب كميات إضافية إلى جانب الطلب المحلي.
وتتمثل أهمية المشروع بالنسبة إلى «منصة سوق المال» في أن الاستثمار المقترح لا يرتبط فقط بإضافة خط إنتاج جديد للأسمنت، لكنه يعكس محاولة للاستفادة من النمو العمراني في منطقة الساحل الشمالي وربط الاستثمارات الصناعية بالمناطق التي تشهد توسعًا في الإنشاءات.
وتفتح إقامة المصنع في مطروح أيضًا بابًا أمام تقليل مسافات نقل الأسمنت إلى المشروعات الموجودة في غرب الساحل مقارنة بتوريد الكميات من مناطق إنتاج بعيدة، وهو عامل يمكن أن يؤثر في تكلفة النقل وسرعة وصول المنتج إلى مواقع المشروعات.
وتظل الخطة في مرحلة الدراسة، وبالتالي لا يعني الإعلان عن الاستثمار بدء تنفيذ المصنع فعليًا، إذ يتوقف ذلك على استكمال الإجراءات الخاصة بالرخصة ودراسة المشروع واتخاذ القرارات الاستثمارية النهائية.
وفي حال انتقال المشروع من مرحلة الدراسة إلى التنفيذ، فإن مصنعًا بطاقة تصل إلى 5,400 طن يوميًا يمكن أن يضيف قدرة إنتاجية جديدة إلى سوق الأسمنت، بالتزامن مع استمرار التوسع العمراني والسياحي في الساحل الشمالي، ليصبح الاستثمار واحدًا من المشروعات الصناعية المرتبطة مباشرة بخريطة النمو الجديدة في غرب مصر.










































