يكشف افتتاح خط الإنتاج رقم 13 بمصنع يونيليفر مشرق للعناية الشخصية في مدينة السادس من أكتوبر عن توسع جديد في قاعدة التصنيع المصرية، بعدما دخل خط جديد الخدمة ليرفع الطاقة الإنتاجية السنوية للمصنع بنسبة 20%، مع توجيه إنتاجه بالكامل إلى الأسواق الخارجية.
وزير الصناعة: المصنع يمثل نموذجا للاستثمار الصناعي الذي يجمع بين الإنتاج المحلي والتصدير
أوضح وزير الصناعة أن المصنع يمثل نموذجا للاستثمار الصناعي الذي يجمع بين الإنتاج المحلي والتصدير، خاصة أن نحو 80% من المواد المستخدمة في عمليات التصنيع يتم تدبيرها من السوق المصرية، بما يربط توسع الشركة بشبكة من الموردين المحليين ويزيد من أثر الاستثمار على سلاسل الإنتاج داخل السوق.
وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع مرور 20 عاما على إنشاء المصنع، الذي أصبح خلال هذه الفترة جزءا من منظومة إنتاجية أكبر لشركة يونيليفر في مصر، حيث تمتلك الشركة 3 مصانع وتصدر منتجاتها إلى أكثر من 30 دولة، ما يعكس تحول جزء من الإنتاج المحلي إلى قاعدة لخدمة أسواق خارجية.
المصنع يخصص حاليا 65% من طاقته الإنتاجية للتصدير
يخصص المصنع حاليا نحو 65% من طاقته الإنتاجية للتصدير، بينما يأتي خط الإنتاج الجديد بطاقة إضافية موجهة بالكامل للأسواق الخارجية، وهو ما يمنح الشركة قدرة أكبر على زيادة صادراتها دون أن تعتمد عملية النمو على ارتفاع الطلب داخل السوق المحلية فقط.
وتكشف هذه الخطوة عن أهمية الاستثمار في خطوط الإنتاج القائمة، إذ لا يشترط رفع القدرة التصديرية دائمًا إنشاء مصنع جديد، وإنما يمكن تحقيق ذلك من خلال إضافة خطوط جديدة ورفع كفاءة المنشآت الحالية، خاصة عندما تكون الشركة تمتلك بالفعل شبكة تصدير وأسواقا خارجية جاهزة لاستقبال الإنتاج.
ويضم مصنع يونيليفر مشرق مساحة تصل إلى نحو 22 ألف متر مربع، منها 13 ألف متر مربع مبانٍ، ويضم خطوطًا لإنتاج عدد من منتجات العناية الشخصية والجمال والعناية المنزلية، بما يجعله أحد المراكز الصناعية المهمة للشركة في المنطقة.
وتبرز أهمية زيادة المكون المحلي في هذا النموذج، لأن توسع شركة عالمية لا ينعكس فقط على حجم صادراتها، وإنما يمكن أن يخلق طلبا إضافيا على الشركات المصرية التي توفر الخامات ومستلزمات الإنتاج والخدمات المرتبطة بالتصنيع، وهو ما يوسع دائرة المستفيدين من الاستثمار.
ويأتي التوسع في وقت تعمل فيه مصر على زيادة مساهمة الصناعة في الصادرات، مع التركيز على جذب استثمارات ذات قدرة إنتاجية وتصديرية، بدلا من الاقتصار على المشروعات التي تعتمد بصورة أساسية على السوق المحلية.
وجود شركة عالمية داخل السوق المصرية يمكن أن يتحول إلى منصة تصدير إقليمية
توضح تجربة يونيليفر أن وجود شركة عالمية داخل السوق المصرية يمكن أن يتحول إلى منصة تصدير إقليمية، خصوصا مع توافر الموقع الجغرافي وشبكة الموانئ والاتفاقيات التجارية التي تسمح بالوصول إلى أسواق متعددة في المنطقة وأفريقيا.
وتتابع «منصة سوق المال» هذا النوع من التوسعات باعتباره أحد المؤشرات على تغير دور المصنع المحلي، فالمصنع لم يعد مجرد منشأة لإنتاج السلع للاستهلاك الداخلي، وإنما أصبح جزءًا من شبكة إنتاج وتوزيع تستهدف أسواقًا خارج الحدود وتدعم تدفقات النقد الأجنبي.
التوسع مرتبط بطلب خارجي وليس مجرد زيادة في الطاقة الإنتاجية
يشير تخصيص الزيادة الجديدة بالكامل للتصدير إلى أن التوسع مرتبط بطلب خارجي وليس مجرد زيادة في الطاقة الإنتاجية، وهو ما يمنح الاستثمار الصناعي قيمة إضافية، خاصة إذا استمر نمو الصادرات وارتفعت نسبة المكونات والخدمات التي يتم توفيرها من الشركات المصرية.
ومع استمرار إضافة خطوط إنتاج جديدة داخل المصانع القائمة، يمكن أن يصبح التوسع الرأسي داخل المنشآت الصناعية أحد المسارات الأسرع لزيادة الإنتاج والصادرات، خاصة للشركات التي تمتلك بالفعل علامات تجارية وشبكات توزيع في الأسواق العالمية.










































