تقترب صادرات الملابس المصرية الجاهزه من تسجيل نحو 4 مليارات دولار بنهاية 2026، بالتزامن مع وصول حصة المنتج المحلي إلى نحو 90% من المعروض في السوق المصرية، في مؤشر على توسع صناعة الملابس والمنسوجات وقدرتها على المنافسة في السوق المحلية والخارجية.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع انعقاد الدورة الـ82 من معرض «كايرو فاشون آند تكس»، بمشاركة واسعة من الشركات والعلامات التجارية والمشترين الدوليين.
90% من السوق أصبح منتجًا محليًا
ارتفاع نسبة المنتج المحلي إلى نحو 90% يعطي صناعة الملابس ميزة مهمة، لأنه يعني أن جزءًا كبيرًا من الطلب داخل السوق يتم تلبيته من المصانع المصرية.
لكن الأهمية الاقتصادية الأكبر تكمن في نقل الصناعة من الاعتماد على السوق المحلية إلى زيادة التصدير، خصوصًا أن قطاع الملابس من الصناعات كثيفة العمالة والقادرة على خلق فرص عمل مع زيادة الإنتاج.
850 شركة و1000 مشترٍ في معرض القاهرة
شهد معرض «كايرو فاشون آند تكس» مشاركة نحو 850 علامة تجارية، إلى جانب حوالي 1000 مشترٍ من 18 دولة، بما يوفر للشركات المصرية فرصة للتواصل المباشر مع الأسواق الخارجية.
وجود المشترين الدوليين داخل معرض متخصص يختصر جزءًا من المسافة بين المصنع المصري والأسواق المستهدفة، ويمنح الشركات فرصة عرض المنتجات والتفاوض على عقود جديدة.
التصدير يرفع قيمة الصناعة
صناعة الملابس لا تعتمد فقط على بيع المنتج النهائي، وإنما تمتد إلى الغزل والنسيج والصباغة والتجهيز والطباعة والتعبئة والنقل.
وبالتالي فإن زيادة صادرات الملابس يمكن أن تنعكس على سلسلة صناعات كاملة، خاصة إذا تمكنت مصر من زيادة المكون المحلي في الخامات ومدخلات الإنتاج.
المنافسة العالمية تفرض تطوير المنتج
الوصول إلى 4 مليارات دولار لن يكون نهاية الطريق.
أسواق الملابس العالمية شديدة المنافسة، والمصنع المصري يحتاج إلى الحفاظ على الجودة والالتزام بمواعيد التوريد والقدرة على إنتاج كميات متنوعة، إلى جانب الاستثمار في التكنولوجيا وتصميم المنتجات.
كما أن سرعة الاستجابة للموضة وتغير طلب المستهلك أصبحت جزءًا من المنافسة، وليس السعر وحده.
الصناعة أمام فرصة لزيادة الحضور الخارجي
بالنسبة لـ«منصة سوق المال»، فإن قطاع الملابس يمثل نموذجًا واضحًا للصناعة التي تستطيع الجمع بين السوق المحلية والتصدير.
فكل زيادة في الطاقة الإنتاجية الموجهة للتصدير تعني زيادة في الإيرادات الدولارية وفرص العمل، خاصة إذا صاحبتها زيادة في نسبة المكون المحلي.
ومع اقتراب صادرات القطاع من 4 مليارات دولار، تصبح الخطوة التالية هي الانتقال من زيادة الكميات إلى زيادة القيمة؛ أي تصدير منتجات ذات تصميم وجودة وقيمة مضافة أعلى.










































