كشفت بيانات التجارة الخارجية عن تسجيل صادرات الحمضيات المصرية نحو 2.44 مليون طن خلال موسم 2025/2026، بقيمة بلغت نحو 1.34 مليار دولار، لتواصل المنتجات الزراعية المصرية توسيع حضورها في الأسواق العالمية، وسط نمو ملحوظ في صادرات البرتقال واليوسفي والليمون.
وأظهرت البيانات أن صادرات الحمضيات ارتفعت بنحو 16% في الكميات و23% في القيمة مقارنة بالموسم السابق، عندما سجلت نحو 2.11 مليون طن بقيمة 1.09 مليار دولار، وهو ما يعكس زيادة الطلب الخارجي على المنتجات المصرية وقدرة المصدرين على الوصول إلى أسواق جديدة.
وسجل البرتقال النصيب الأكبر من الصادرات، بعدما ارتفعت الكميات المصدرة منه إلى نحو 1.83 مليون طن مقابل 1.66 مليون طن خلال الموسم السابق، فيما زادت قيمته التصديرية إلى نحو 938.2 مليون دولار.
وارتفعت صادرات اليوسفي بصورة أكبر، بعدما قفزت الكميات إلى نحو 361.1 ألف طن بزيادة 47%، بينما ارتفعت القيمة إلى نحو 235.5 مليون دولار، في مؤشر على تحسن الطلب العالمي على الأصناف المصرية من الموالح ذات القيمة الأعلى.
وسجل الليمون الطازج أيضًا نموًا لافتًا، بعدما وصلت صادراته إلى نحو 216.8 ألف طن بزيادة 25%، بينما ارتفعت قيمته التصديرية بنسبة 62% لتسجل نحو 140.4 مليون دولار خلال الموسم.
وامتدت الصادرات المصرية إلى 137 سوقًا حول العالم خلال الموسم، مقابل 130 سوقًا في الموسم السابق، بما يعكس توسع قاعدة العملاء وعدم اعتماد القطاع على عدد محدود من الأسواق الخارجية.
وظهرت سوريا كواحدة من أبرز الأسواق التي شهدت نموًا في استقبال الحمضيات المصرية، بعدما ارتفعت صادرات البرتقال إليها بنحو 162%، بينما قفزت صادرات اليوسفي إليها بنسبة 472%، كما سجل الليمون والجريب فروت معدلات نمو كبيرة خلال الموسم.
ويكشف هذا التحول أن المنافسة على صادرات الحاصلات الزراعية لم تعد مرتبطة بالسعر فقط، إذ أصبح انتظام التوريد وجودة المنتج والتعبئة والتتبع من العوامل التي تمنح المنتج المصري قدرة أكبر على الحفاظ على موقعه في الأسواق الخارجية، خاصة مع تغير خريطة الشحن والتجارة العالمية.
وتواجه شركات التصدير في المقابل ضغوطًا مرتبطة بتكاليف النقل والشحن، إذ أدت اضطرابات خطوط الملاحة إلى ارتفاع تكاليف التأمين وطول بعض مسارات الشحن، وهو ما حدّ من استفادة المصدرين من الزيادة الكبيرة في الكميات والقيمة المصدرة.
وتشير المؤشرات إلى أن التحدي خلال الموسم المقبل لن يكون فقط في زيادة الكميات، وإنما في الحفاظ على جودة المنتج وفتح أسواق إضافية ورفع القيمة المحققة من كل طن، بما يسمح بتحويل نمو الصادرات إلى عائد أكبر على المنتج والمصدر والاقتصاد المصري.
وتزامن ذلك مع توجه وزارة الزراعة إلى تعزيز التعاون التجاري مع الأسواق الأوروبية، إذ توجه وزير الزراعة اليوم إلى مدريد للمشاركة في افتتاح معرض Fruit Attraction 2026، الذي يجمع كبار المصدرين والمستوردين وسلاسل التجزئة العالمية، مع عقد لقاءات لبحث تسهيل حركة التجارة الزراعية بين مصر وإسبانيا.
وتتابع منصة سوق المال هذا الملف باعتباره واحدًا من القطاعات التي توفر تدفقات دولارية للاقتصاد المصري، خاصة مع ارتفاع قدرة المنتجات الزراعية والغذائية على الوصول إلى أسواق جديدة، وتحول التصدير الزراعي تدريجيًا من تصريف فائض الإنتاج إلى صناعة تعتمد على الجودة والتعبئة والتسويق وسلاسل الإمداد.










































