سجلت أسعار الدواجن في السوق المصرية تراجعًا جديدًا خلال تعاملات اليوم، مع انخفاض سعر الكيلو من الفراخ البيضاء في المزرعة إلى مستويات تقترب من 70 جنيهًا، وسط تحركات في المعروض وتغيرات في تكلفة الإنتاج التي تنعكس بصورة مباشرة على أسعار البيع للمستهلك.
وأوضح متعاملون في السوق أن حركة الأسعار خلال الفترة الحالية ترتبط بصورة أساسية بتوازن المعروض مع الطلب، إلى جانب تكلفة الأعلاف التي تمثل أحد أهم عناصر تكلفة تربية الدواجن، ما يجعل أي تغير في أسعار مدخلات الإنتاج ينعكس سريعًا على المزارع والأسواق.
ويأتي انخفاض أسعار الفراخ في وقت يترقب فيه المنتجون والتجار حركة الطلب خلال الفترة المقبلة، خاصة مع اقتراب مواسم يرتفع خلالها استهلاك المنتجات الغذائية، وهو ما قد يدفع السوق إلى التحرك في الاتجاهين وفق حجم المعروض ومعدلات الشراء.
وتؤثر أسعار الأعلاف بصورة مباشرة في تكلفة الإنتاج، إذ تعتمد صناعة الدواجن على الذرة وفول الصويا ومكونات أخرى تدخل في تركيبة الأعلاف، وبالتالي فإن استقرار أسعار هذه المدخلات يمنح المنتجين مساحة أكبر للحفاظ على مستويات سعرية مستقرة.
ويضم قطاع الدواجن في مصر قاعدة إنتاجية كبيرة تشمل المزارع التجارية والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب المجازر ومصانع الأعلاف وسلاسل التوزيع، وهو ما يجعل تغير أسعار الدواجن مؤثرًا في مجموعة واسعة من الأنشطة المرتبطة بالغذاء.
ويترقب المستهلك انعكاس التراجع في سعر المزرعة على السعر النهائي، إلا أن الفارق بين السعرين يتأثر بتكاليف النقل والتداول وهوامش التجار والمجازر، لذلك لا تنتقل حركة الأسعار من المزرعة إلى محلات البيع بنفس النسبة أو في التوقيت نفسه.
وتتابع منصة سوق المال حركة أسعار الدواجن باعتبارها واحدة من السلع الغذائية الأكثر ارتباطًا بميزانية الأسرة المصرية، خاصة أن أي تغير مستمر في أسعارها ينعكس على الطلب على اللحوم البديلة والبيض وباقي المنتجات الغذائية.
وتظل استدامة انخفاض الأسعار مرتبطة بقدرة المنتجين على الحفاظ على حجم المعروض مع استقرار تكاليف الأعلاف والطاقة والنقل، بينما يمكن لزيادة الطلب أو ارتفاع تكاليف الإنتاج أن تعيد الأسعار إلى الصعود خلال الفترة المقبلة.










































