كشفت هيئة التنمية السياحية عن تخصيص أكثر من مليون متر مربع بمنطقة جنوب مجاويش جنوب مدينة الغردقة لإقامة مجموعة جديدة من المشروعات الفندقية والسياحية والترفيهية، في خطوة تستهدف زيادة الطاقة الاستيعابية للمدينة ودعم الاستثمارات الخاصة بالقطاع السياحي.
وأوضحت الهيئة أن قرارات التخصيص الجديدة تشمل 16 قطعة أرض ضمن المخطط المعتمد لمركز جنوب مجاويش السياحي، ومن المنتظر أن تضيف المشروعات نحو 856 غرفة فندقية إلى الطاقة السياحية بالمنطقة، إلى جانب وحدات إقامة تخضع لإدارة متخصصة.
وأضافت أن أحد المشروعات القائمة في المنطقة سيجري التوسع فيه ليرتفع إجمالي طاقته إلى نحو 946 وحدة فندقية، بما يعزز حجم الإقامة السياحية المتاحة أمام الزائرين ويزيد قدرة المنطقة على استيعاب الطلب المتوقع خلال السنوات المقبلة.
وشملت التخصيصات أيضًا الموافقة على إنشاء مدينتي ألعاب مائية «أكوا بارك»، على أن تتولى شركة دولية تشغيل إحدى المدينتين، إلى جانب إقامة مراكز للخدمات السياحية ومناطق ترفيهية تستهدف رفع تنوع المنتجات والخدمات المقدمة للسائحين.
وتعكس هذه المشروعات اتجاهًا متزايدًا نحو تطوير المقاصد السياحية بصورة متكاملة، بحيث لا تعتمد الاستثمارات الجديدة على الغرف الفندقية فقط، وإنما تجمع بين الإقامة والترفيه والخدمات، وهو ما يرفع قدرة المقصد السياحي على جذب السائح لفترات أطول وزيادة إنفاقه داخل المنطقة.
ويأتي التحرك في وقت تتوسع فيه خريطة الاستثمار الفندقي في مصر، إذ وصل حجم المشروعات الفندقية الجاري تطويرها خلال 2026 إلى نحو 45,984 غرفة موزعة على 185 مشروعًا، بحسب البيانات الواردة في تقرير أهرام أونلاين، بما يضع مصر في صدارة دول أفريقيا من حيث حجم خط أنابيب تطوير الغرف الفندقية.
وتستحوذ الغردقة على جانب مهم من حركة السياحة الوافدة إلى مصر، إذ استقبل مطار الغردقة الدولي نحو 2.13 مليون راكب خلال أغسطس وسبتمبر 2026، بزيادة بلغت 6.1% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو ما يدعم الحاجة إلى زيادة الطاقة الفندقية والخدمات المرتبطة بالسياحة في البحر الأحمر.
وتشير بيانات حركة المطارات إلى أن مطاري الغردقة وشرم الشيخ استحوذا معًا على نحو 73.8% من إجمالي حركة الركاب بالمطارات الإقليمية المصرية خلال شهري أغسطس وسبتمبر، بعدما بلغ إجمالي الحركة بهذه المطارات نحو 5.1 مليون راكب خلال الفترة.
ويستهدف التوسع السياحي زيادة قدرة مصر على استقبال أعداد أكبر من السائحين، بالتزامن مع خطة الدولة للوصول إلى 30 مليون سائح سنويًا بحلول 2030، وهو مستهدف يتطلب زيادة الغرف الفندقية بالتوازي مع تطوير المطارات والطرق والخدمات والترفيه.
وتتابع منصة سوق المال هذه التحركات باعتبارها مؤشرًا على توسع الاستثمار الخاص في السياحة، خصوصًا أن المشروعات الجديدة لا تضيف غرفًا فقط، بل تخلق نشاطًا ممتدًا في المطاعم والنقل والخدمات والترفيه والتشغيل، بما يزيد الأثر الاقتصادي للاستثمار السياحي على المدن الساحلية.
وتؤكد التخصيصات الجديدة أن المنافسة بين المقاصد السياحية لم تعد قائمة على الشواطئ والفنادق وحدها، وإنما أصبحت مرتبطة بقدرة كل مدينة على تقديم تجربة متكاملة تضم الإقامة والترفيه والخدمات، وهو ما يفتح مساحة أكبر أمام الاستثمارات التي تستهدف شرائح مختلفة من السائحين.










































