كشفت شركة Afaq Mining عن خطة لاستثمار نحو 146 مليون دولار خلال السنوات المقبلة في أعمال الاستكشاف وإنشاء منشأة إنتاج أولية للذهب بمنطقة امتياز غرب جبل علبة في جنوب شرق مصر، بعد تحديد رواسب تقدر بنحو 305 آلاف أوقية من الذهب داخل منطقة الامتياز.
وأوضحت الشركة أن خطة الإنفاق تمتد لنحو 4 إلى 5 سنوات، وتستهدف مواصلة أعمال الحفر والاستكشاف للوصول إلى تقديرات أكثر دقة لحجم الاحتياطيات القابلة للاستخراج، إلى جانب تطوير البنية اللازمة لبدء الإنتاج الأولي، ما يضع المشروع ضمن الاستثمارات الجديدة التي تراهن عليها مصر في قطاع التعدين.
وكشف التطور الجديد أن المنافسة على الذهب المصري لم تعد مرتبطة فقط بالمنجم الأكبر والأشهر في البلاد، وإنما بدأت تظهر مجموعة من شركات الاستكشاف التي تحاول تحويل مناطق الامتياز الجديدة إلى مشروعات إنتاجية، وهو ما قد يغير شكل القطاع إذا تحولت الاكتشافات الحالية إلى احتياطيات تجارية كبيرة.
ويأتي ذلك بالتزامن مع ارتفاع اهتمام المستثمرين بقطاع التعدين المصري، خصوصًا بعد الإصلاحات التي أجريت على الإطار التشريعي للقطاع بهدف جذب شركات البحث والاستكشاف، في الوقت الذي سجلت فيه أسعار الذهب العالمية مستويات مرتفعة عززت جاذبية الاستثمار في التنقيب عن المعدن النفيس.
وتستهدف الحكومة رفع إنتاج مصر من الذهب إلى نحو 800 ألف أوقية سنويًا بحلول عام 2030، مقابل مستويات إنتاج تقارب 500 ألف أوقية حاليًا، مع العمل على زيادة مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 6%، مقارنة بأقل من 1% حاليًا.
وتعتمد قدرة مصر على الوصول إلى هذا المستهدف على نجاح الشركات الجديدة في تحويل نتائج الاستكشاف إلى احتياطيات قابلة للإنتاج التجاري، خاصة أن عددًا من مناطق الصحراء الشرقية والجنوبية ما زال يحمل فرصًا استكشافية لم تدخل مرحلة الإنتاج على نطاق واسع.
ويشير مشروع غرب جبل علبة إلى أن المرحلة المقبلة من قطاع الذهب قد تشهد انتقالًا تدريجيًا من التركيز على الإنتاج القائم إلى زيادة الإنفاق على الاستكشاف، وهو ما يعني ضخ أموال جديدة في عمليات الحفر وتحليل العينات وتقييم الاحتياطيات قبل الوصول إلى مرحلة إنشاء المناجم.
وتتابع منصة سوق المال تطورات مشروعات التعدين باعتبارها أحد الملفات القادرة على جذب استثمارات أجنبية ومحلية وتوفير إنتاج تصديري، فضلًا عن إمكانية زيادة موارد الدولة من العملة الأجنبية إذا تحولت الاكتشافات الجديدة إلى مشروعات إنتاج تجاري مستدامة.
ويظل التحدي الرئيسي أمام القطاع هو سرعة تحويل تراخيص الاستكشاف والاكتشافات الأولية إلى مشروعات فعلية، مع استمرار الحاجة إلى بنية أساسية مناسبة وتسهيل الإجراءات ورفع كفاءة عمليات الاستكشاف، حتى تستطيع مصر الاستفادة بصورة أكبر من الثروة المعدنية الموجودة في الصحراء.










































