بقلم: د عبدالمنعم السيد
شهدت أسواق الطاقة العالمية اضطرابات حادة نتيجة التوترات الجيوسياسية في منطقة مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز على مستوى العالم، حيث يمر عبره نحو خُمس الإمدادات العالمية من النفط. ومع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، ارتفعت مخاطر تعطل الإمدادات، ما أدى إلى زيادة حادة في أسعار الطاقة عالميًا، وخلق حالة من عدم اليقين في الأسواق، خاصة في ظل اعتماد عدد كبير من الدول على واردات الطاقة لتلبية احتياجاتها المحلية.

في مواجهة هذه الصدمة، لجأت الحكومات إلى تبني حزمة من الإجراءات العاجلة التي تستهدف في الأساس إدارة الطلب على الطاقة، بدلًا من الاعتماد فقط على زيادة المعروض الذي يتطلب وقتًا واستثمارات كبيرة. ومن أبرز هذه الإجراءات تقليص ساعات النشاط الاقتصادي، حيث تم إغلاق المحال التجارية والمطاعم في أوقات مبكرة، وهو ما ساهم في تقليل استهلاك الكهرباء والوقود في القطاعات الخدمية. كما تم فرض العمل عن بُعد في العديد من المؤسسات الحكومية والخاصة، وهي سياسة أثبتت فعاليتها سابقًا خلال أزمة كوفيد-19، حيث ساهمت في خفض استهلاك الوقود المرتبط بالنقل وتقليل الضغط على شبكات الكهرباء داخل المدن.





































