كشفت دراسة جديدة أجرتها تتراباك أن تحديث خطوط معالجة الألبان الحالية يمكن أن يسهم في خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بنسبة تتراوح بين 40% و49%، وذلك بحسب نوع خط الإنتاج.
يأتي ذلك بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للألبان في الأول من يونيو، والذي أطلقته منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (FAO) عام 2001 لتسليط الضوء سنويا على الدور الحيوي الذي يؤديه قطاع الألبان في دعم التغذية والأمن الغذائي والاستدامة حول العالم.

تحقيق هذه النتائج لا يتطلب بالضرورة إجراء تحديث كامل لخطوط الإنتاج،
الأهم من ذلك أن تحقيق هذه النتائج لا يتطلب بالضرورة إجراء تحديث كامل لخطوط الإنتاج، بل يعتمد على حلول متوفرة بالفعل في الأسواق. كما تناولت الدراسة كيف يمكن لتحسين خطوط المعدات الحالية أن يؤدي إلى خفض ملموس في الانبعاثات، وتقليل الفاقد من المنتجات، وخفض تكاليف التشغيل.
يعتمد تقرير “تقييم أثر معالجة الألبان” الجديد، والذي خضع لمراجعة مستقلة من قبل “Carbon Trust”، على منهجية متوافقة مع أبرز الأطر الدولية الخاصة بالانبعاثات التي يمكن تجنبها.
التقرير يقيس الفوائد التي يمكن تحقيقها من تحديث خطوط معالجة الألبان السائلة الحالية
يقيس التقرير الفوائد التي يمكن تحقيقها من تحديث خطوط معالجة الألبان السائلة الحالية، من خلال مقارنة خطوط الإنتاج التي اتبعت أفضل الممارسات في عام 2019 مع وفورات الانبعاثات المحتملة الناتجة عن تطبيق خطوط مطوّرة على نطاق عالمي بحلول عام 2025.
ويؤدي قطاع الألبان العالمي دورا محوريا في منظومة الغذاء العالمية من خلال ما يقدمه من منتجات غذائية ومشروبات، فضلًا عن دوره في دعم سبل المعيشة حول العالم.
قطاع الألبان من أكبر القطاعات استهلاكا للمياه والطاقة .. ساهم بنسبة 2.7% من إجمالي انبعاثات غازات الاحتباس الحراري عالميا خلال عام 2023
في الوقت ذاته، يعد القطاع من أكبر القطاعات استهلاكا للمياه والطاقة، حيث ساهم بنسبة 2.7% من إجمالي انبعاثات غازات الاحتباس الحراري عالميا خلال عام 2023.
إلا أن هذا الواقع يفتح الباب أمام فرص كبيرة للتحسين. فمن خلال تطوير خطوط المعالجة الحالية باستخدام حلول متاحة بالفعل في الأسواق، يمكن للمنتجين تعزيز الكفاءة، وخفض التكاليف، وتحسين الأداء البيئي دون الحاجة إلى انتظار تقنيات جديدة أو تنفيذ عمليات استبدال كاملة للخطوط. وتمثل هذه التحسينات المجربة مسارًا عمليًا وفوريًا نحو عمليات إنتاج ألبان أكثر مرونة وكفاءة في استخدام الموارد.
وأظهرت الدراسة أن تحديث المعدات الحالية يحقق مكاسب كبيرة على صعيد الكفاءة، بمتوسط خفض يبلغ 47% في انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، و45% في استهلاك المياه، و57% في فاقد المنتجات.
يسهم ذلك في تحقيق وفورات كربونية تصل إلى 12.7 مليون طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون
إذا تم تطبيق هذه التحديثات على مستوى إنتاج الألبان عالميا، فقد يسهم ذلك في تحقيق وفورات كربونية تصل إلى 12.7 مليون طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون، وهو ما يعادل إزالة ثلاثة ملايين سيارة من الطرق.
كما أن تطبيق حلول توفير المياه واستعادتها، مثل أنظمة الترشيح المتقدمة وأنظمة التنظيف المكاني (CIP)، يمكن أن يخفض استهلاك المياه في خطوط إنتاج الألبان عالميًا بما يصل إلى 455 مليون متر مكعب سنويًا.
وقال رودريجو جودوي، نائب الرئيس لإدارة محفظة المعالجة في تتراباك: “يمثل تحسين الكفاءة مع التحكم في التكاليف تحديًا يوميا للعديد من منتجي الألبان.
يمكن لمنتجي الألبان خفض الانبعاثات بنسبة كبيرة وتعزيز كفاءة خطوط الانتاج عبر الاستفادة من حلول تتراباك المتاحة حاليا والمعدات القائمة بالفعل
تؤكد دراستنا أن التحسينات العملية في خطوط الإنتاج الحالية يمكن أن تسهم في تقليل استهلاك الطاقة والمياه والفاقد من المنتجات، بما يساعد عملاءنا على تعزيز الأداء وخفض التكلفة الإجمالية للملكية دون الحاجة إلى تغييرات جذرية واسعة النطاق”.
وأضاف: “ومع وجود أطر تنظيمية داعمة وإتاحة حوافز مالية موجهة، يمكن توسيع نطاق هذه التحسينات بصورة أكبر، بما يساعد المنتجين على تجاوز تحديات الاستثمار الأولية وتسريع وتيرة التطور في قطاع الألبان”.
وتؤكد نتائج التقييم الدور المهم الذي يمكن أن تؤديه التحسينات على خطوط المعالجة الحالية في دعم منظومات غذائية أكثر استقرارًا ومرونة. ويمكن لتتراباك دعم هذه الجهود من خلال مجموعة من التحديثات المتوفرة تجاريا لخطوط الإنتاج الحالية.
وتشمل:
مضخات حرارية تعمل بالكهرباء، لتحل محل أو تقلل الاعتماد على مصادر الطاقة القائمة على الوقود الأحفوري في الغلايات وأنظمة التبريد، بهدف خفض استهلاك الوقود وتقليل الانبعاثات الناتجة عن الحرارة.
رفع كفاءة العمليات المتكاملة عبر تقنية OneStep الخاصة بالحليب المعالج بدرجات الحرارة الفائقة (UHT) والزبادي، والتي تدمج عدة مراحل تشغيلية ضمن عملية أكثر كفاءة، بما يسهم في توفير الكهرباء والبخار.
حلول الترشيح والاستعادة، بما يشمل الترشيح الغشائي، واستعادة سوائل التنظيف المكاني (CIP)، ومحطات تنقية المياه التي تتيح استعادة فاقد المنتجات والمياه من عمليات التشغيل والتنظيف.
فيرونيكا تيمه: توفر منظوماتنا الغذائية فرصًا كبيرة لخفض الانبعاثات الكربونية
ومن جانبها، قالت فيرونيكا تيمه، المديرة المساعدة لأوروبا في Carbon Trust: “توفر منظوماتنا الغذائية فرصًا كبيرة لخفض الانبعاثات الكربونية، ويعد تقييم الانبعاثات التي يمكن تجنبها أداة فعالة لفهم وفورات الكربون التي يمكن لهذه الحلول تحقيقها، ومن خلال قياس الانبعاثات التي يمكن تفاديها عبر الحلول الجديدة التي تساعد القطاع الزراعي على خفض الانبعاثات، نوفر قاعدة الأدلة اللازمة لتوسيع نطاق تطبيق هذه الحلول”.










































