في قلب القاهرة وبين جنبات محطة مصر برمسيس يقف متحف السكك الحديدية شاهدا حيا على تاريخ ممتد لقرابة ١٧٥ عاما علي تأسيس السكك الحديدية المصرية ، التي لم تكن مجرد وسيلة للنقل بل كانت شريانا للتنمية وجسرا يربط بين المدن والقرى ويحمل آمال المصريين وأحلامهم جيلا بعد جيل .
ويعد متحف السكك الحديدية أحد أعرق المتاحف المتخصصة في مجال النقل على مستوى المنطقة والعالم ، إذ يأخذ زواره في رحلة ممتدة عبر الزمن للتعرف على تطور وسائل النقل منذ العصور القديمة وحتى العصر الحديث موثقًا مراحل التطور الهندسي والتقني التي شهدتها منظومة النقل والسكك الحديدية في مصر والعالم.
المتحف يضم ما يقرب من 700 نموذج معروض
اقيم المتحف علي امتداد مبني محطة القاهرة بميدان رمسيس وافتتح رسميا لاستقبال الزوار في الخامس عشر من يناير عام 1933 ويضم ما يقرب من 700 نموذج معروض، إلى جانب مجموعة كبيرة من الوثائق التاريخية والخرائط والبيانات النادرة التي توثق مسيرة النقل وتطور السكك الحديدية عبر العقود.
ويستعرض المتحف نماذج لوسائل النقل التي استخدمها المصريون القدماء ومن بينها نموذج مميز يوضح كيفية نقل تمثال ضخم باستخدام الزحافات والحبال وفق نظام هندسي متقن يعكس عبقرية المصري القديم مرورا بنماذج لتطور وسائل النقل علي مر العصور.
المتحف يخصص جانبا مهما لتوثيق تطور القطارات
يخصص المتحف جانبا مهما لتوثيق تطور القطارات حيث يعرض نماذج توضح المراحل الأولى لظهور فكرة القاطرة في أواخر القرن الثامن عشر، وصولًا إلى دخول أول قطار الخدمة في مصر عام 1854 وهو الحدث الذي شكل نقطة تحول رئيسية في تاريخ النقل والاتصال بين المدن المصرية.
ومن أبرز مقتنيات المتحف القاطرة الملكية للخديوي سعيد والتي تعد درة المعروضات و نموذج لقاطرة بخارية بالحجم الطبيعي مقسومة إلى جزأين، يتيح للزائر التعرف على المكونات الداخلية للقاطرة وآلية عملها، كما يعرض المتحف نماذج توثق تطور القاطرات من البخارية القديمة إلى القاطرات الحديثة العاملة بالديزل.
المعروضات لا تقتصر على القطارات بل تشمل نماذج توضح تطور أنظمة الإشارات والتحكم
لا تقتصر المعروضات على القطارات فقط، بل تشمل أيضا نماذج توضح تطور أنظمة الإشارات والتحكم في حركة القطارات بدءا من الإشارات اليدوية التقليدية وحتى الأنظمة الكهربائية الحديثة.
فضلا عن نماذج لمحطات السكك الحديدية التاريخية والحديثة وكباري السكك الحديدية التي أسهمت في تطوير شبكة النقل وربط أنحاء الجمهورية .
وقد شهد المتحف عبر تاريخة عدد من جهود التطوير وتم اعادة افتتاح المتحف بعد تطويره فى ١ مارس عام ٢٠١٦ واشتمل التطوير تركيب مصعد خاص لكبار السن وذوى الاحتياجات الخاصة وتركيب منظومات للتأمين و كافيتريا لخدمة الزائرين.
المتحف نافذة مهمة للتعريف بتاريخ السكك الحديدية المصرية ودورها في دعم مسيرة التنمية الوطنية
يمثل المتحف نافذة مهمة للتعريف بتاريخ السكك الحديدية المصرية ودورها في دعم مسيرة التنمية الوطنية كما يسهم في تنمية الوعي لدى الأجيال الجديدة وتعزيز الاعتزاز بتاريخ هذا المرفق الحيوي الذي يعد أحد أبرز معالم النهضة الحديثة في مصر.
ويفتح متحف السكك الحديدية أبوابه لاستقبال الزوار من المصريين والأجانب طوال أيام الأسبوع ما عدا يوم الجمعة بأسعار رمزية بما يتيح الفرصة للاستمتاع برحلة معرفية فريدة بين تاريخ هذا المرفق الوطني الذي يعد جزءًا أصيلًا من مسيرة الوطن نحو المستقبل.











































