عززت الأكاديمية العربية ريادتها في صياغة مستقبل العمل العربي المشترك عبر مبادرات استراتيجية للذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي .
وقد شارك وفد رفيع المستوى من الأكاديمية في أعمال الدورة الثامنة والخمسين للجنة التنسيق العليا للعمل العربي المشترك على مستوى الخبراء، والتي عقدت يوم الاثنين الموافق 22 يونيو 2026 بالعاصمة الأردنية عمان، باستضافة كريمة من اتحاد الجامعات العربية برئاسة الدكتور عمرو عزت سلامة الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية.
يأتي ذلك في إطار توجيهات الدكتور إسماعيل عبد الغفار إسماعيل فرج رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، وحرص الأكاديمية على تعزيز دورها كإحدى المنظمات العربية المتخصصة التابعة لجامعة الدول العربية في دعم مسيرة التكامل العربي .
وضم وفد الأكاديمية كلا من الدكتور علي فهمي عميد كلية الذكاء الاصطناعي، والدكتور مصطفى رشيد مساعد رئيس الأكاديمية للشئون العربية، والدكتور خالد شفيع عميد المركز العربي للذكاء الاصطناعي، والدكتور أحمد غزال مدير المركز الإبداعي للإعلام والتسويق، والدكتورة بسمة عبد الله رئيس وحدة المتابعة الفنية بمكتب رئيس الأكاديمية.
وشارك في الاجتماع رؤساء ومديرو وكبار مسؤولي (37) منظمة ومؤسسة عربية أعضاء لجنة التنسيق العليا للعمل العربي المشترك، فيما أدار أعمال الاجتماع سعادة الوزير المفوض الدكتور رائد الجبوري مدير إدارة المنظمات والاتحادات العربية بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية ورئيس الأمانة الفنية للجنة التنسيق العليا، حيث ناقش المشاركون فى الاجتماع عددا من الموضوعات الاستراتيجية الهادفة إلى تطوير منظومة العمل العربي المشترك ، وتعزيز التنسيق بين المنظمات العربية المتخصصة ، ودعم مسارات التنمية المستدامة والتحول الرقمي والاقتصاد القائم على المعرفة.
وخلال الاجتماع، قدمت الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري حزمة من المبادرات والأوراق الاستراتيجية التي تعكس رؤيتها المستقبلية في توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لخدمة التنمية العربية، وجاءت أبرز البنود التي تقدمت بها الأكاديمية على جدول الأعمال على النحو التالي:
أولا: بند تقرير نتائج أعمال المنتدى العربي السنوي الأول للذكاء الاصطناعي
استعرضت الأكاديمية التقرير النهائي للمنتدى العربي السنوي الأول للذكاء الاصطناعي، الذي نظمته يومي 27 و28 أغسطس 2025 بمقر الأكاديمية بمدينة العلمين الجديدة تحت شعار “الذكاء الاصطناعي في العالم العربي… من الرؤية إلى التنفيذ”، برعاية ورئاسة معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية، وبالتعاون مع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، حيث تضمن التقرير أبرز المخرجات التنفيذية والتوصيات التي تستهدف بناء منظومة عربية متكاملة للذكاء الاصطناعي، وتحويل الرؤى إلى برامج عمل قابلة للتنفيذ.
ثانيا: بند إنشاء آلية رصد اقتصادي عربي تعتمد على البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي .
كما قدمت الأكاديمية، بالتعاون مع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية واتحاد الغرف العربية، ورقة عمل استراتيجية لإنشاء آلية عربية للرصد الاقتصادي تعتمد على تقنيات البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي، بهدف دعم متخذي القرار بمؤشرات اقتصادية دقيقة وآنية، وتعزيز القدرة على استشراف المتغيرات الاقتصادية الإقليمية والدولية، ورفع كفاءة التخطيط الاقتصادي العربي المشترك.
ثالثا: إطار عربي لحوكمة الذكاء الاصطناعي
وعرضت الأكاديمية ورقة عمل بعنوان “حوكمة الذكاء الاصطناعي: من المخاطر إلى القدرات المحكمة”، والتي تضمنت إطار عمل عربي مقترح لعام 2026 للتحكم في سلوكيات أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة، بما يحقق التوازن بين الابتكار والمسؤولية، ويضمن الاستخدام الآمن والأخلاقي للتطبيقات الذكية، مع تعزيز الأمن الرقمي وبناء الثقة في تقنيات المستقبل.
وقد أكد وفد الأكاديمية خلال المناقشات أن المرحلة المقبلة تستوجب الانتقال من مرحلة تبادل الرؤى إلى مرحلة التنفيذ العملي للمبادرات العربية المشتركة، مع توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي كأداة رئيسية لتعزيز التكامل العربي، وتحسين كفاءة المؤسسات، ودعم القدرة التنافسية للاقتصادات العربية في ظل المتغيرات العالمية المتسارعة.
ومن المقرر أن ترفع التوصيات الصادرة عن اجتماع الخبراء إلى الدورة الثامنة والخمسين للجنة التنسيق العليا للعمل العربي المشترك برئاسة أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، والمقرر عقدها يوم الأربعاء الموافق 24 يونيو 2026، لاعتماد التوصيات ووضع آليات تنفيذها ضمن برامج العمل العربي المشترك.
يشهد برنامج الاجتماعات تنظيم اتحاد الجامعات العربية يوم الثلاثاء الموافق 23 يونيو 2026 حفل تكريم لمعالي السيد أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، على هامش اجتماعات اللجنة، بمشاركة كبار مسؤولي المملكة الأردنية الهاشمية ورؤساء ومديري منظمات ومؤسسات العمل العربي المشترك، في تقدير لدوره في دعم وتعزيز منظومة العمل العربي المشترك.
وتجسد مشاركة الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري في هذه الاجتماعات التزامها المستمر بدورها العربي الرائد، وسعيها إلى توظيف خبراتها الأكاديمية والبحثية في صياغة مبادرات نوعية تخدم أولويات التنمية العربية، وتعزز التكامل المؤسسي، وتدعم بناء مستقبل عربي أكثر قدرة على مواكبة التحولات العالمية في مجالات التكنولوجيا والابتكار والذكاء الاصطناعي.










































