كشف بنك مصر عن ارتفاع محفظة ائتمان الشركات والقروض المشتركة إلى نحو 1.5 تريليون جنيه بنهاية أغسطس 2026، مسجلة نموًا بنسبة 11% مقارنة بمستويات ديسمبر 2025، في مؤشر يعكس استمرار توسع التمويل المصرفي الموجه إلى الشركات والمشروعات الكبرى داخل السوق المصرية.
وأوضح البنك أن محفظة ائتمان الشركات والقروض المشتركة كانت قد سجلت نحو 1.3 تريليون جنيه بنهاية ديسمبر 2025، بزيادة 17% مقارنة بنهاية ديسمبر 2024، قبل أن تواصل الارتفاع خلال الأشهر الأولى من العام الجاري لتصل إلى المستوى الحالي.
وأشار إلى أن التوسع لم يقتصر على التمويلات التقليدية، إذ بلغت محفظة الصيرفة الإسلامية في مجال ائتمان الشركات والقروض المشتركة نحو 28 مليار جنيه بنهاية أغسطس 2026، بينما كانت قد سجلت نحو 39.5 مليار جنيه بنهاية ديسمبر 2025، وفق المؤشرات المعلنة للبنك.
وكشف بنك مصر عن مشاركته خلال الفترة محل المؤشرات في ترتيب وتمويل نحو 23 عملية تمويلية بنظامي التمويل التقليدي والإسلامي، بإجمالي حجم تمويل بلغ نحو 390.5 مليار جنيه، فيما وصلت حصة البنك في هذه العمليات إلى نحو 179.9 مليار جنيه.
وتوزعت العمليات التمويلية على عدد من القطاعات الاقتصادية الرئيسية، من بينها الاستثمار والتطوير العقاري، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والبترول والغاز الطبيعي، والبتروكيماويات، والأغذية والمشروبات، إلى جانب المقاولات والسياحة والسيارات، بما يعكس اتساع نطاق الائتمان الموجه للنشاط الاقتصادي.
ويأتي نمو محفظة تمويل الشركات في وقت تتجه فيه البنوك العاملة في مصر إلى زيادة دورها في تمويل المشروعات والاستثمارات بدلًا من الاقتصار على التمويل المصرفي التقليدي للأفراد، وهو ما يجعل القروض المشتركة أداة رئيسية لتوفير التمويلات الكبيرة للمشروعات التي تحتاج إلى رؤوس أموال ضخمة وفترات سداد أطول.
ويمنح هذا النوع من التمويل الشركات الكبرى قدرة أكبر على تنفيذ خطط التوسع وشراء المعدات وتمويل رأس المال العامل واستكمال المشروعات، خصوصًا في القطاعات التي تحتاج إلى استثمارات مرتفعة مثل الطاقة والصناعة والاتصالات والبنية الأساسية.
ويعكس وصول محفظة ائتمان الشركات والقروض المشتركة إلى 1.5 تريليون جنيه اتساع حجم الأموال التي تتحرك عبر القطاع المصرفي نحو الاقتصاد الحقيقي، خاصة مع دخول قطاعات إنتاجية وصناعية ضمن قائمة التمويلات التي ينفذها بنك مصر، وهو اتجاه يمثل أهمية كبيرة لسوق المال والاقتصاد المصري خلال المرحلة المقبلة.
وتشير بيانات البنك كذلك إلى استمرار نمو التمويل الموجه للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، بالتوازي مع تمويل الشركات الكبرى، بما يوسع قاعدة المستفيدين من الائتمان ويخلق مسارات تمويل مختلفة أمام الشركات بحسب حجم النشاط واحتياجات الاستثمار.
وتتابع منصة سوق المال حركة تمويل الشركات باعتبارها أحد المؤشرات المهمة على اتجاهات الاستثمار والنشاط الاقتصادي، خصوصًا مع توسع البنوك في ترتيب القروض المشتركة وتمويل المشروعات الكبرى، وهو ما يمكن أن ينعكس على الطاقة الإنتاجية والتشغيل والصادرات خلال الفترة المقبلة.
ويأتي ذلك بالتزامن مع ارتفاع إجمالي المركز المالي لبنك مصر إلى نحو 4.205 تريليون جنيه بنهاية ديسمبر 2025، مقابل 3.610 تريليون جنيه في نهاية ديسمبر 2024، وفق البيانات المالية المعلنة للبنك.










































