تستهدف مصر تحقيق معدل نمو اقتصادي يبلغ 5.4% خلال العام المالي 2026/2027، مع رفع إجمالي الاستثمارات إلى 3.7 تريليون جنيه، في خطة تضع زيادة مساهمة القطاع الخاص وتعزيز الإنتاج والتشغيل ضمن أولويات المرحلة المقبلة.
وجاءت المستهدفات خلال اجتماع عقده رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، الأحد 11 أكتوبر، مع وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أحمد رستم وعدد من مسؤولي الوزارة، لمتابعة مؤشرات الأداء الاقتصادي وخطط الاستثمار والاستعدادات الخاصة ببرنامج التحول الاقتصادي الوطني.
القطاع الخاص يستحوذ على 59% من الاستثمارات المستهدفة
تستهدف الخطة أن يمثل القطاع الخاص نحو 59% من إجمالي الاستثمارات المقررة، في توجه يعكس الرهان على توسيع دور الشركات في النشاط الاقتصادي، وزيادة قدرتها على إقامة المشروعات الإنتاجية وتوفير فرص العمل.
وتعتمد زيادة مساهمة القطاع الخاص على قدرة الشركات على التوسع في الإنتاج والاستثمار، إلى جانب تهيئة بيئة أكثر ملاءمة للأعمال وتيسير الإجراءات الإدارية والتراخيص، بما يساعد على تحويل الخطط الاستثمارية إلى مشروعات فعلية تضيف طاقات إنتاجية جديدة إلى الاقتصاد.
برنامج التحول الاقتصادي يمتد حتى عام 2030
ناقش الاجتماع ملامح برنامج التحول الاقتصادي الوطني للفترة من 2027 إلى 2030، الذي يجري إعداده بالاستناد إلى الاستراتيجيات القطاعية القائمة، وفي مقدمتها استراتيجية التنمية الصناعية والاستراتيجية الوطنية للتشغيل.
ويستهدف البرنامج تعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة الأزمات، ورفع مستويات الإنتاجية والتشغيل، وتحسين توزيع الاستثمارات العامة والخاصة بين المحافظات، بما يدعم النشاط الاقتصادي خارج المراكز الرئيسية ويتيح فرصا أوسع أمام المناطق ذات الإمكانات الإنتاجية.
زيادة الإنتاج والصادرات ضمن أولويات المرحلة المقبلة
تشمل الأولويات المطروحة زيادة إنتاج الطاقة وتحسين كفاءتها، وتعزيز الصادرات، وتطوير إدارة المالية العامة، إلى جانب تحسين التنسيق بين البنك المركزي ووزارتي المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية.
وتكتسب هذه الملفات أهمية في تحديد قدرة الاقتصاد على تحقيق النمو المستهدف، إذ يرتبط التوسع في الإنتاج والصادرات بزيادة قدرة الشركات على المنافسة، بينما يساعد تحسين كفاءة الطاقة والإجراءات الحكومية على الحد من بعض تكاليف التشغيل وتحسين فرص الاستثمار.
تحقيق المستهدفات يتوقف على التنفيذ الفعلي
تمثل مستهدفات النمو والاستثمار مؤشرات تخطيطية للعام المالي الجديد، وليست نتائج تحققت بالفعل، وسيعتمد تقييمها على معدلات تنفيذ المشروعات، وحجم الاستثمارات المنفذة، ومدى قدرة النشاط الإنتاجي على توفير وظائف جديدة وزيادة الصادرات.
وتتابع منصة سوق المال هذه المستهدفات من زاوية تأثيرها على الشركات والمصانع وسوق العمل، مع أهمية متابعة توزيع الاستثمارات بين القطاعات الاقتصادية، ومدى انعكاسها على فرص التشغيل ومستويات الإنتاج خلال الفترة المقبلة.









































