ارتفع معدل التضخم في مصر السنوي إلى 12.8% خلال سبتمبر 2026، مقابل 12.7% في أغسطس السابق، بينما سجلت أسعار المستهلكين زيادة شهرية بلغت 1.5%، مدفوعة بصورة رئيسية بالقفزة الكبيرة في أسعار الخضروات، وفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
وأظهرت البيانات أن أسعار الخضروات ارتفعت بنسبة 15.1% خلال سبتمبر مقارنة بأغسطس، لتسجل أكبر زيادة شهرية بين مجموعات الغذاء الرئيسية، بينما صعدت أسعار الفاكهة بنسبة 2.6%، وزادت أسعار اللحوم والدواجن بنسبة 2.5%، والأسماك والمأكولات البحرية بنسبة 1.2%.
وسجلت مجموعة الطعام والمشروبات زيادة شهرية بلغت 3.2%، مع ارتفاع أسعار الحبوب والخبز والألبان والجبن والبيض بنسبة 0.4% لكل مجموعة، وزيادة الزيوت والدهون بنسبة 0.3%، في حين ارتفعت أسعار السكر والحلويات بنسبة 0.2%.
وعلى أساس سنوي، زادت أسعار الغذاء والمشروبات بنسبة 7.9%، لكن الخضروات سجلت ارتفاعا أكبر بلغ 30.9% مقارنة بسبتمبر 2025، كما صعدت أسعار الفاكهة بنسبة 7.2% واللحوم والدواجن بنسبة 6.2%، بينما تراجعت أسعار الألبان والجبن والبيض بنسبة 1.3%.
ولم تقتصر الزيادات على الغذاء، إذ ارتفعت مجموعة السكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود بنسبة 29.6% على أساس سنوي، وزادت الإيجارات الفعلية بنسبة 27.5%، بينما ارتفعت أسعار الكهرباء والغاز والوقود بنسبة 22.6%. كما صعدت تكاليف النقل بنسبة 21.3% والتعليم بنسبة 20%.
وتكشف الأرقام عن استمرار الضغوط على ميزانيات الأسر، رغم أن الزيادة في معدل التضخم السنوي كانت محدودة مقارنة بالشهر السابق؛ فالتراجع أو الاستقرار النسبي في المعدل السنوي لا يعني بالضرورة انخفاض الأسعار، بل يعني أن وتيرة تغيرها مقارنة بالعام الماضي أصبحت أبطأ أو أسرع بدرجة محدودة، بينما يمكن أن تستمر أسعار سلع بعينها في الارتفاع.
وتظل الخضروات من أكثر المجموعات تأثيرا في الإنفاق اليومي للأسر، نظرا لتكرار شرائها واعتماد الوجبات المنزلية عليها، وهو ما يجعل تغير أسعارها محسوسا لدى المستهلك بصورة مباشرة حتى عندما تكون الزيادة في المعدل العام للتضخم محدودة.
وتتابع منصة سوق المال تطورات الأسعار باعتبارها مؤشرا أساسيا على تكلفة المعيشة واتجاهات الاستهلاك المحلي، خاصة مع استمرار تباين الزيادات بين الغذاء والسكن والنقل والتعليم، وهي مجموعات تستحوذ على جانب مهم من إنفاق الأسر المصرية.










































