لجنة التنسيق العليا للعمل العربي المشترك برئاسة الأمين العام فى دورتها 58 ترسم ملامح المرحلة العربية المقبلة، استعرضت الأكاديمية العربية حصاد عقدٍ من الإنجازات وتكرّم الأمين العام لجامعة الدول العربية.
وقد ترأس الدكتور أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أعمال الدورة العادية الثامنة والخمسين 58 للجنة التنسيق العليا للعمل العربي المشترك، والتي عُقدت اليوم الأربعاء الموافق 24 يونيو 2026 بالعاصمة الأردنية عمّان، باستضافة كريمة من اتحاد الجامعات العربية برئاسة الدكتور عمرو عزت سلامة الأمين العام للاتحاد، وبمشاركة رؤساء ومديري منظمات ومؤسسات العمل العربي المشترك المنبثقة عن منظومة جامعة الدول العربية .
يأتى ذلك في إطار تعزيز منظومة العمل العربي المشترك، وتأكيدًا لأهمية التنسيق والتكامل بين المنظمات والمؤسسات العربية المتخصصة
وقد شهدت أعمال الدورة مشاركة واسعة لرؤساء ومديري (37) منظمة ومؤسسة عربية متخصصة، إلى جانب وفد رفيع المستوى من الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، وعلى رأسهم السفير حسام زكي الأمين العام المساعد ورئيس مكتب الأمين العام، وسعادة السفير الدكتور علي بن إبراهيم المالكي الأمين العام المساعد رئيس قطاع الشؤون الاقتصادية، وسعادة الدكتور رائد الجبوري مدير إدارة المنظمات والاتحادات العربية ورئيس الأمانة الفنية للجنة التنسيق العليا للعمل العربي المشترك.
محطة تاريخية في مسيرة العمل العربي المشترك
اكتسبت هذه الدورة أهمية استثنائية، كونها تمثل آخر مشاركة لمعالي الدكتور أحمد أبو الغيط في اجتماعات لجنة التنسيق العليا للعمل العربي المشترك بصفته أمينًا عامًا لجامعة الدول العربية، بعد مسيرة امتدت لعشر سنوات (2016–2026)، شهدت خلالها منظومة العمل العربي المشترك تطورًا ملحوظًا في مستويات التنسيق والتكامل المؤسسي بين الأمانة العامة ومنظمات ومؤسسات العمل العربى المشترك .
وفي كلمته الافتتاحية، أعرب عن بالغ اعتزازه بما تحقق خلال السنوات العشر الماضية من إنجازات نوعية، مشيدًا بما اتسمت به تلك المرحلة من تعاون وثيق وبناء بين الأمانة العامة لجامعة الدول العربية ورؤساء ومديري منظمات ومؤسسات العمل العربي المشترك أعضاء اللجنة ، الأمر الذي انعكس بصورة إيجابية على كفاءة الأداء المؤسسي وتعزيز التكامل العربي في مختلف المجالات التنموية والاقتصادية والعلمية والاجتماعية.
وأكد أن لجنة التنسيق العليا أصبحت تمثل إحدى أهم الآليات المؤسسية التي أرست نموذجًا ناجحًا للتنسيق والتشاور وتوحيد الرؤى بين منظمات ومؤسسات العمل العربي المشترك، داعيًا جميع المنظمات إلى مواصلة هذا النهج القائم على العمل الجماعي والإخلاص في خدمة قضايا الأمة العربية وتحقيق تطلعات شعوبها.
أولويات المرحلة المقبلة
كما تناول معالي الأمين العام في كلمته أبرز القضايا التي فرضتها المتغيرات الإقليمية والدولية، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب تعميق التعاون العربي في المجالات ذات الأولوية، وعلى رأسها:
1- الذكاء الاصطناعي.
2- التحول الرقمي والثورة الصناعية الرابعة.
3- الاقتصاد الرقمي والابتكار.
4- تنمية الموارد البشرية العربية.
5- مواجهة ظاهرة المخدرات وآثارها الخطيرة على الأمن المجتمعي والصحة العامة وكفاءة القوى العاملة العربية.
وأكد أن هذه الملفات تمثل ركائز رئيسية لتعزيز التنمية المستدامة وتحقيق القدرة التنافسية للدول العربية خلال السنوات المقبلة.
استعراض شامل لإنجازات عقد كامل
وفي لفتة تقديرية لمسيرة معالي الأمين العام، قدم رؤساء ومديرو منظمات ومؤسسات العمل العربي المشترك أعضاء لجنة التنسيق العليا عروضًا استعرضوا خلالها أبرز الإنجازات والمبادرات التي تحققت خلال فترة ولايته الممتدة من عام 2016 وحتى عام 2026، مؤكدين أن تلك المرحلة شهدت تطورًا غير مسبوق في مستوى التنسيق المؤسسي والعمل العربي الجماعي.
كما أعرب المشاركون عن تقديرهم للدور القيادي الذي اضطلع به معاليه في دعم منظومة العمل العربي المشترك، وتعزيز التعاون بين منظمات ومؤسسات العمل العربي المشترك بما يخدم المصالح العربية المشتركة.
الأكاديمية العربية تستعرض حصاد عقد من الإنجازات
وفي إطار أعمال الاجتماع، حظيت الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحرى بحضور متميز، حيث ترأس وفد الأكاديمية سعادة الأستاذ الدكتور إسماعيل عبد الغفار إسماعيل فرج رئيس الأكاديمية، الذي قدم عرضًا استراتيجيًا شاملاً استعرض خلاله أبرز الإنجازات التي حققتها الأكاديمية خلال الفترة 2016–2026، والتي شهدت توسعًا كبيرًا في مختلف مجالات التعليم والتدريب والبحث العلمي وخدمة المجتمع والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والتعاون العربي والدولي.
وتناول العرض التطور الذي شهدته الأكاديمية على المستويات الأكاديمية والعلمية والبحثية، وما تحقق من توسع في البرامج الدراسية الحديثة، وإنشاء كليات ومراكز متخصصة جديدة ، وتعزيز الشراكات الدولية، فضلاً عن مساهمة الأكاديمية في إعداد الكوادر العربية المؤهلة في مجالات النقل البحري واللوجستيات والهندسة والإدارة والذكاء الاصطناعي والعلوم الطبية .
كما تضمن العرض تقديم فيلم تسجيلي وثائقي أبرز مسيرة الأكاديمية خلال السنوات العشر الماضية، مستعرضًا أهم المشروعات والإنجازات والمبادرات النوعية التي نفذتها الأكاديمية على المستويين العربي والدولي، بما يعكس مكانتها باعتبارها إحدى أبرز المنظمات العربية الرائدة في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي وبناء القدرات.
وقد لاقى العرض والفيلم التسجيلي إشادة وتقديرًا من الحضور لما عكساه من حجم التطور المؤسسي الذي حققته الأكاديمية، ودورها المتنامي في دعم أهداف التنمية المستدامة، وتعزيز منظومة العمل العربي المشترك، وخدمة قضايا التنمية والابتكار والتحول الرقمي.
تكريم الأمين العام
وفي ختام العرض، قام سعادة الأستاذ الدكتور إسماعيل عبد الغفار إسماعيل فرج رئيس الأكاديمية بإهداء معالي الدكتور أحمد أبو الغيط كتابًا وثائقيًا شاملاً يوثق أبرز إنجازات الأكاديمية العربية خلال فترة رئاسته للأمانة العامة لجامعة الدول العربية (2016–2026)، وذلك تقديرًا للدعم الكبير الذي قدمه معاليه للأكاديمية طوال سنوات ولايته.
وقد عكس هذا التكريم عمق العلاقات المؤسسية بين الأكاديمية وجامعة الدول العربية، وحرص الأكاديمية على توثيق مسيرة التعاون المثمرة التي شهدتها السنوات الماضية.
وفد الأكاديمية
وقد ضم وفد الأكاديمية المشارك في أعمال الدورة:
الدكتور علي فهمي – عميد كلية الذكاء الاصطناعي والدكتور مصطفى رشيد – مساعد رئيس الأكاديمية للشؤون العربية.
والدكتور خالد شفيع – عميد المركز العربي للذكاء الاصطناعي والدكتور أحمد غزال – مدير المركز الإبداعي للإعلام والتسويق والدكتورة بسمة عبد الله – رئيس وحدة المتابعة الفنية بمكتب رئيس الأكاديمية.
إشادة بالتنظيم
وفي ختام أعمال الدورة، وجه معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية الشكر إلى اتحاد الجامعات العربية على حسن الإعداد والتنظيم والاستضافة، مشيدًا بالدور العلمي والأكاديمي الرائد الذي يضطلع به الاتحاد منذ تأسيسه عام 1963 في دعم الجامعات العربية، وتطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، وتعزيز التعاون الأكاديمي بين مؤسسات التعليم في الوطن العربي.
وأكد المشاركون في ختام الاجتماع أن الدورة الثامنة والخمسين للجنة التنسيق العليا للعمل العربي المشترك تمثل محطة مهمة في مسيرة تطوير منظومة العمل العربي المشترك، وأن ما شهدته من مناقشات ورؤى استراتيجية يعكس حرص المؤسسات العربية على مواكبة المتغيرات العالمية، وتعزيز التكامل العربي في مجالات المعرفة والابتكار والاقتصاد الرقمي والتنمية المستدامة.
كما جسدت المشاركة المتميزة للأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري مكانتها كإحدى المنظمات العربية الرائدة، وقدرتها على تقديم نموذج مؤسسي ناجح يجمع بين التميز الأكاديمي والابتكار والتعاون العربي والدولي، بما يدعم مسيرة التنمية ويعزز أهداف العمل العربي المشترك خلال المرحلة المقبلة.













































