تكشف تجربة هنكل في مصر عن نموذج مختلف للاستثمار الصناعي الأجنبي، بعدما تجاوزت استثمارات الشركة في السوق المحلية حاجز 100 مليون يورو منذ بدء أعمالها عام 1992، بالتزامن مع توجه جديد لزيادة الصادرات وتعزيز موقع مصر كمركز للتصنيع والتصدير إلى الأسواق الأفريقية.
وأوضح شريف خليل، العضو المنتدب ورئيس هنكل مصر، أن الشركة تعتبر السوق المصرية قاعدة مهمة للتصنيع والاستفادة من الكفاءات والخدمات المحلية، مشيرا إلى أن الاستثمارات المتراكمة على مدار 34 عامًا تجاوزت 100 مليون يورو.
وتأتي هذه الاستثمارات في وقت تبحث فيه الشركات العالمية عن قواعد إنتاج قادرة على خدمة أكثر من سوق في المنطقة، وهو ما يمنح مصر فرصة للاستفادة من موقعها الجغرافي وشبكة اتفاقياتها التجارية وقدرتها على الوصول إلى الأسواق العربية والأفريقية.
وتستهدف الشركة خلال المرحلة المقبلة زيادة صادراتها إلى أفريقيا، بما يعني أن المصنع المحلي لا يؤدي فقط وظيفة تلبية الطلب داخل السوق المصرية، وإنما يمكن أن يتحول إلى حلقة ضمن شبكة إنتاج إقليمية تخدم أسواقًا خارج الحدود.
ويعكس هذا النموذج أهمية جذب الاستثمارات الأجنبية التي تضيف طاقة إنتاجية جديدة وتفتح أسواقًا للصادرات، خاصة عندما ترتبط الاستثمارات بالتشغيل ونقل الخبرات ورفع قدرات الشركات المحلية.
وتأتي خطة هنكل ضمن اتجاه أوسع في الاقتصاد المصري لتعزيز التصنيع الموجه للتصدير، وهو الاتجاه الذي أصبح أكثر أهمية مع استهداف زيادة موارد العملة الأجنبية من مصادر إنتاجية مستدامة.
وتتابع «منصة سوق المال» هذا النوع من الاستثمارات باعتباره أحد المؤشرات المهمة على تحول مصر من سوق للاستهلاك إلى قاعدة يمكن للشركات العالمية استخدامها للإنتاج والتصدير إلى أسواق المنطقة.










































