تتجه مجموعة العشري للصلب إلى توسيع استثماراتها الصناعية خلال العامين المقبلين، عبر خطة تستهدف زيادة الطاقة الإنتاجية وإضافة مصانع جديدة، في تحرك يركز على توفير خامات الحديد ومكونات صناعية تحتاج إليها قطاعات متعددة داخل السوق المصرية.
وتستهدف المجموعة رفع إجمالي استثماراتها من نحو 66 مليار جنيه حاليا إلى 100 مليار جنيه بحلول عام 2028، بالتوازي مع زيادة الطاقة الإنتاجية للمصانع بنسبة تصل إلى 40%، من خلال التوسع في خطوط الإنتاج وتنفيذ مشروعات صناعية جديدة، وفقا لتصريحات محمد إسماعيل، مدير عام مصنع العشري للصناعات الحديدية.
استثمارات جديدة لإنتاج الصاج وخامات الحديد
وتتضمن الخطة إنشاء مصنع للصاج المسحوب على البارد باستثمارات تقدر بنحو 18 مليار جنيه، مع استهداف بدء الإنتاج خلال نحو عام ونصف العام. ومن المقرر أن تتراوح الطاقة الإنتاجية في المرحلة الأولى بين 12 ألفا و15 ألف طن شهريا، قبل زيادتها تدريجيا إلى نحو 40 ألف طن شهريا بعد إضافة معدات إنتاجية أخرى.
وتدخل منتجات الصاج المسحوب على البارد في تصنيع الأدوات المنزلية ومكونات صناعية مختلفة، ما يمنح المشروع أهمية تتجاوز زيادة إنتاج الحديد إلى توفير خامات يمكن استخدامها في مراحل تصنيع لاحقة.
كما تعمل المجموعة على إنشاء مصنع جديد لإنتاج البيلت، وهو أحد الخامات الأساسية المستخدمة في صناعة حديد التسليح ومنتجات الدرفلة. وتقدر الاستثمارات المستهدفة للمشروع بنحو 12 مليار جنيه، مع الاعتماد على فرن صهر لإنتاج الخام بالمواصفات التي تحتاج إليها مصانع المجموعة.
ويستهدف هذا التوسع تأمين جانب من احتياجات المصانع من الخامات، وتقليل الاعتماد على الشراء من السوق الخارجية، إلى جانب دعم التكامل بين مراحل الإنتاج المختلفة داخل المجموعة.
مصنع السادات يقترب من استكمال خط إنتاج جديد
وفي مدينة السادات، تخطط المجموعة للتوسع على مساحة تبلغ 160 ألف متر مربع، فيما وصلت الأعمال الإنشائية لخط إنتاج أسلاك الشد عالي الصلابة المستخدمة في تطبيقات صناعية وإنشائية إلى نحو 90%، بحسب التصريحات المنشورة.
وتستهدف المجموعة بدء الإنتاج من هذا الخط خلال ستة أشهر، بما يضيف منتجات جديدة إلى محفظتها الصناعية، ويفتح المجال لخدمة مشروعات البنية التحتية والإنشاءات التي تعتمد على مكونات معدنية متخصصة.
وتضم محفظة المجموعة كذلك مصنع «إي ستار» بمدينة السادس من أكتوبر، الذي يضم ثلاثة خطوط درفلة بطاقة إنتاجية مرخصة تبلغ نحو 642 ألف طن سنويا، مع إمكانية رفع الإنتاج إلى 750 ألف طن وفقا للبيانات المعلنة.
فجوة خامات الحديد تفرض تحديات على التوسعات
وتأتي هذه الخطط في وقت تواجه فيه مصانع الدرفلة تحديات تتعلق بتوافر خام البيلت وأسعاره ومواصفاته الفنية. وتشير بيانات وردت ضمن التصريحات المنشورة إلى وجود فجوة تقدر بنحو 2.57 مليون طن سنويا بين الطاقة الإنتاجية المرخصة لمصانع الدرفلة والمعروض من البيلت اللازم لتشغيلها.
ويمثل توافر الخامات عاملا مؤثرا في قدرة المصانع على استغلال طاقاتها الإنتاجية؛ فزيادة عدد خطوط الإنتاج وحدها لا تضمن ارتفاع الإنتاج الفعلي ما لم تتوافر المواد الخام بالكميات والمواصفات المناسبة وتكلفة تسمح باستمرار التشغيل.
وتعتمد التوسعات الجديدة، بحسب تصريحات المجموعة، على التمويل المصرفي لتغطية ما يتراوح بين 75% و80% من إجمالي الاستثمارات، على أن يتم تدبير النسبة المتبقية من التمويل الذاتي.
وتظل المستهدفات المعلنة مرتبطة بجدول تنفيذ المشروعات وتوافر التمويل والخامات، فيما تمثل إضافة الطاقات الإنتاجية الجديدة خطوة تستهدف تعزيز قدرات المجموعة الصناعية وتوسيع نطاق المنتجات التي توفرها للسوق المحلية والأسواق الخارجية.
وتتابع منصة سوق المال خطط التوسع الصناعي في مصر من زاوية انعكاسها على الإنتاج وتوافر مستلزمات الصناعة وفرص التصدير، مع التمييز بين الاستثمارات المستهدفة والطاقات التي دخلت التشغيل الفعلي.









































