تستهدف الشركة القابضة للصناعات المعدنية تحقيق صادرات بقيمة 788 مليون دولار خلال العام المالي 2026 و2027، إلى جانب إيرادات مستهدفة تبلغ 78.3 مليار جنيه وصافي ربح يصل إلى 18 مليار جنيه، في خطة تركز على زيادة الإنتاج والصادرات وتحديث الأصول الصناعية.
788 مليون دولار للصادرات
يمثل مستهدف الصادرات أحد أبرز الأرقام في موازنة الشركة القابضة للصناعات المعدنية، خاصة أن القطاع يضم صناعات متعددة تشمل الألومنيوم والصلب والنحاس والزجاج والفوسفات والسبائك الحديدية والحراريات والمواسير.
وتبلغ قيمة الصادرات المستهدفة نحو 788 مليون دولار، بما يعادل قرابة 37.8 مليار جنيه وفق الأرقام المعلنة للشركة.
11.7 مليار جنيه للاستثمار
وتستهدف الشركة ضخ نحو 11.7 مليار جنيه في موازنتها الاستثمارية للعام المالي 2026 و2027.
وتتوزع الاستثمارات بين مشروعات جديدة وأعمال إحلال وتحديث والتحول الرقمي وتطبيق نظام ERP ورفع كفاءة العمليات والسلامة والصحة المهنية.
ويكشف ذلك عن اتجاه لا يقتصر على زيادة الإنتاج من خلال الأصول الحالية، وإنما يشمل تحديث طريقة الإدارة والتشغيل.
الألومنيوم في قلب التوسع
ومن أبرز المشروعات المرتبطة بشركة مصر للألومنيوم إعادة تأهيل المصنع القائم، إلى جانب إنشاء مصنع لإنتاج رقائق الألومنيوم بطاقة 50 ألف طن سنويا.
كما تتضمن المشروعات خطًا لإنتاج أقراص العبوات الدوائية ومشروع الدرفلة على البارد ومشروع إعادة تدوير الخبث بطاقة 8 آلاف طن سنويًا وصومعة للألومينا بطاقة 34 ألف طن سنويًا.
والأهمية الاقتصادية هنا ترتبط بالتوسع في منتجات ذات قيمة مضافة أعلى بدل الاقتصار على المنتجات الأولية.
تعميق التصنيع يرفع القيمة
كلما زادت قدرة الصناعة المصرية على تحويل الخامات إلى منتجات نهائية أو وسيطة ذات قيمة أعلى، زادت فرص تحقيق عوائد تصديرية أفضل.
كما أن التصنيع المحلي يمكن أن يقلل الحاجة إلى استيراد بعض المنتجات والمكونات، خصوصًا عندما تكون المنتجات المصنعة قادرة على تلبية احتياجات السوق المحلية والمنافسة خارجيًا.
مشروعات جديدة في التعدين والزجاج
وتشمل الخطة كذلك مشروعات لرفع تركيز خام الفوسفات، إضافة إلى فرص استثمارية في مصهر جديد للألومنيوم بطاقة 600 ألف طن سنويًا، ومشروع الفرن الخامس للسبائك الحديدية ومشروعات أخرى في قطاع الحراريات والزجاج.
وهذه المشروعات تربط التعدين بالصناعة، وهو ما يسمح بتحقيق قيمة اقتصادية أكبر من الخامات المحلية بدل تصديرها في صور أقل تصنيعًا.
القطاع الخاص عنصر مهم
وتتجه الشركة القابضة كذلك إلى زيادة الشراكات مع القطاع الخاص وجذب استثمارات تساهم في نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعة ورفع القدرات الإنتاجية.
وهذا النموذج يمكن أن يخفف الضغط على التمويل الحكومي ويوفر خبرات إدارية وفنية وتمويلية جديدة للمشروعات الصناعية.
الصادرات في مواجهة ضغط العملة
وتكتسب زيادة الصادرات أهمية إضافية في ظل احتياج الاقتصاد المصري إلى موارد مستدامة من العملة الأجنبية.
وعندما تأتي الزيادة من منتجات صناعية، فإن العائد لا يرتبط فقط بقيمة الصادرات، وإنما بالوظائف والإنتاج والموردين والخدمات المرتبطة بالقطاع.
وتتابع منصة سوق المال هذه التحركات باعتبار الصناعات المعدنية واحدة من القطاعات التي يمكن أن تجمع بين التصدير وتعميق التصنيع والاستفادة من الخامات المحلية.
اختبار حقيقي لقدرة الصناعة
وتبقى الأرقام المستهدفة مرتبطة بقدرة الشركات على تنفيذ مشروعات التحديث ورفع الإنتاجية والسيطرة على التكلفة وتحسين جودة المنتجات.
فالاستثمار في الأصول لا يتحول تلقائيًا إلى صادرات، وإنما يحتاج إلى إدارة وتشغيل وأسواق خارجية وقدرة على المنافسة.
ومع تنفيذ المشروعات الجديدة، سيكون نجاح القطاع مرتبطا بقدرته على تحويل الاستثمارات إلى إنتاج وقيمة مضافة وصادرات مستدامة.










































