أنهت البورصة المصرية تعاملات سبتمبر على تراجع، بعدما فقد رأس المال السوقي نحو 297.2 مليار جنيه خلال الشهر وفق بيانات منشورة عن بداية ونهاية الفترة، بينما أنهت السوق الربع الثالث من 2026 برأس مال سوقي بلغ نحو 4.056 تريليون جنيه.
سبتمبر ينهي موجة صعود الربع الثالث
جاء تراجع سبتمبر في سياق أكثر تعقيدًا، لأن البورصة حققت خلال الربع الثالث ككل مكاسب في رأس المال السوقي بلغت نحو 377 مليار جنيه، ليرتفع من 3.679 تريليون جنيه بنهاية الربع الثاني إلى 4.056 تريليون جنيه بنهاية سبتمبر.
وبالتالي فإن قراءة شهر واحد لا تعكس وحدها أداء السوق خلال الربع بالكامل.
جلسة سبتمبر الأخيرة تضغط على المؤشر
في ختام جلسة 30 سبتمبر، تراجع EGX30 بنسبة 0.77% إلى مستوى 51,894 نقطة، بينما ارتفع EGX70 بنسبة 1.11% وEGX100 بنسبة 0.64%.
وخسر رأس المال السوقي خلال الجلسة نحو 20.6 مليار جنيه ليصل إلى حوالي 4.056 تريليون جنيه.
السيولة تظل عنصرًا أساسيًا
بلغ حجم التداول على الأسهم خلال الجلسة نحو ملياري ورقة مالية بقيمة 8.8 مليار جنيه، عبر تنفيذ نحو 236.4 ألف عملية على 221 شركة.
وتوضح هذه الأرقام أن التراجع لم يأتِ في سوق ضعيفة التداول، وإنما وسط نشاط ملحوظ من المستثمرين.
اختلاف سلوك المستثمرين
أظهرت بيانات الجلسة ميل المستثمرين العرب والأجانب إلى الشراء، مقابل اتجاه المستثمرين المصريين للبيع.
واستحوذ المصريون على نحو 87.97% من إجمالي التعاملات، بينما بلغت حصة الأجانب 8.96% والعرب 3.07%.
ويعكس ذلك اختلافًا في اتجاهات السيولة بين فئات المستثمرين، وهو عامل مهم عند قراءة حركة المؤشرات.
ماذا تقول أرقام الربع الثالث؟
رغم خسائر سبتمبر، فإن ارتفاع رأس المال السوقي خلال الربع الثالث بنحو 10.3% يوضح أن السوق احتفظ بجزء كبير من مكاسبه الفصلية.
وهذا يجعل قراءة سبتمبر أقرب إلى مرحلة إعادة تقييم وتحركات تصحيحية داخل سوق شهد ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأشهر السابقة.
شراكات جديدة لدعم السوق
وفي تطور مواز، وقعت البورصة المصرية مذكرة تفاهم مع سوق أبوظبي للأوراق المالية بهدف تطوير التعاون بين السوقين ودراسة آليات للتداول عبر الحدود والإدراج المزدوج والاعتراف المتبادل بشركات الوساطة.
وتستهدف هذه الخطوات توسيع قاعدة المستثمرين وخلق قنوات جديدة لحركة رؤوس الأموال.
عمق السوق أهم من حركة يوم
وتكشف قراءة منصة سوق المال أن تقييم أداء البورصة يحتاج إلى النظر إلى أكثر من مؤشر واحد.
فالتغير في رأس المال السوقي مهم، لكن السيولة وتوزيع التعاملات وأداء القطاعات وعدد الشركات المتداولة واتجاه المستثمرين كلها عناصر ضرورية لفهم الصورة الكاملة.
وبينما سجل سبتمبر تراجعًا واضحًا، فإن الربع الثالث انتهى بمكاسب كبيرة مقارنة بالربع السابق، وهو ما يضع أداء الشهر داخل إطار أوسع للسوق.










































