ارتفعت قيمة التبادل التجاري بين مصر ودول الاتحاد الأفريقي إلى نحو 6.1 مليار دولار خلال أول 7 أشهر من عام 2026، مقابل 5.5 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بنمو بلغ 11.8%، وفق أحدث بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
ويأتي نمو التجارة في وقت تتجه فيه مصر إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية مع دول القارة، خاصة مع انعقاد منتدى العلمين أفريقيا للأعمال، الذي يستهدف توسيع الشراكات التجارية والاستثمارية بين الشركات المصرية والأفريقية.
السوق الأفريقية تفتح مجالا للصادرات
يمثل ارتفاع التبادل التجاري إلى 6.1 مليار دولار مؤشرًا على زيادة حركة السلع والخدمات بين مصر والأسواق الأفريقية.
وتسعى الشركات المصرية إلى الاستفادة من القرب الجغرافي واتفاقيات التجارة القارية، إلى جانب البحث عن أسواق جديدة للصادرات في ظل توجه الدولة لزيادة الموارد الدولارية الناتجة عن النشاط الإنتاجي والتجاري.
التمويل أصبح جزءا أساسيا من المعادلة
لا يرتبط نمو التجارة فقط بقدرة الشركات على إنتاج السلع، وإنما بقدرتها أيضا على تمويل عمليات التصدير وضمان المدفوعات وتغطية المخاطر المرتبطة بالأسواق الخارجية.
ولهذا ركزت مباحثات وزير الاستثمار والتجارة الخارجية مع مؤسسات مالية أفريقية ودولية خلال منتدى العلمين أفريقيا على توفير أدوات تمويل وضمان ائتمان تساعد الشركات المصرية على التوسع داخل القارة.
العملات المحلية تخفف الضغط على الدولار
ومن الملفات المطروحة لدعم التجارة الأفريقية التوسع في استخدام العملات المحلية في تسوية المعاملات التجارية بين دول القارة.
ويستهدف هذا التوجه تقليل الاعتماد الكامل على العملات الأجنبية في بعض عمليات التجارة، لكنه يحتاج إلى آليات مصرفية واضحة وضمانات للمدفوعات حتى يصبح استخدام العملات المحلية أكثر سهولة للشركات.
التحدي الحقيقي زيادة الصادرات
ارتفاع التبادل التجاري خطوة إيجابية، لكن الأهمية الاقتصادية الأكبر تتمثل في قدرة مصر على زيادة صادراتها إلى الأسواق الأفريقية وتحويل القارة إلى سوق مستدام للمنتجات المصرية.
وتستهدف الدولة الوصول بالصادرات غير البترولية إلى 100 مليار دولار بحلول 2030، ما يجعل الأسواق الأفريقية واحدة من المساحات المهمة لتحقيق هذا الهدف.
ومن منظور منصة سوق المال، فإن نمو التجارة الأفريقية لا يمثل مجرد زيادة في أرقام الصادرات، لكنه يخلق طلبًا على التمويل والتأمين والخدمات المصرفية واللوجستية، وهي قطاعات يمكن أن تستفيد من توسع الشركات المصرية خارج السوق المحلية.










































