قال أحمد ماهر، خبير التسويق، إن اضطرابات حركة التجارة العالمية والمرور عبر مضيق هرمز تفرض واقعا جديدًا على الأسواق، خاصة مع ارتفاع مخاطر وتكلفة نقل المنتجات، وهو ما يجعل توطين تصنيع السلع والمنتجات الأساسية داخل الأسواق المستهلكة خيارا أكثر أهمية، وليس مجرد توجه اقتصادي.
وأضاف ماهر أن هذه التطورات تمثل فرصة أمام مصر لتسريع جهود توطين عدد من الصناعات والمنتجات التي يعتمد السوق المحلي على استيرادها.
تقليل المسافات التي تقطعها السلع وسلاسل الإمداد المرتبطة بها يرفع من قدرة الاقتصاد على مواجهة الأزمات الخارجية
موضحا أن تقليل المسافات التي تقطعها السلع وسلاسل الإمداد المرتبطة بها يرفع من قدرة الاقتصاد على مواجهة الأزمات الخارجية ويحد من تأثر الأسعار والإمدادات بأي اضطرابات في طرق التجارة الدولية.
وأوضح أن مصر تمتلك فرصة لتسويق هذا الاحتياج الجديد للمستثمرين باعتباره طلبًا صناعيًا حقيقيًا ومستدامًا، من خلال تحديد قائمة بالمنتجات التي تمثل أولوية للتوطين، ثم طرح فرص استثمارية واضحة أمام الشركات القادرة على إنتاجها محليًا، مع توضيح حجم السوق وفرص التوسع والتصدير.
التسويق الاستثماري في المرحلة الحالية يجب ألا يكتفي بعرض المزايا التقليدية للسوق المصرية
أشار إلى أن التسويق الاستثماري في المرحلة الحالية يجب ألا يكتفي بعرض المزايا التقليدية للسوق المصرية، وإنما يربط الفرص الاستثمارية بالتحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، موضحا أن المستثمر الصناعي يبحث اليوم عن أسواق تتمتع بالقدرة على الإنتاج والوصول إلى المستهلك وتقليل مخاطر سلاسل الإمداد.
وأكد أن دور الدولة في هذا الملف لا يقتصر على الترويج للفرص، وإنما يمتد إلى تذليل العقبات أمام المستثمر، من خلال تسهيل الحصول على الأراضي والتراخيص والمرافق، وتسريع الإجراءات وتوفير البيانات، بما يحول الفرصة الاستثمارية من مجرد فكرة إلى مشروع قابل للتنفيذ.
وشدد أحمد ماهر على أن نجاح مصر في جذب الاستثمار الأجنبي يجب أن يقاس ليس فقط بحجم التدفقات، وإنما بقدرتها على توجيه جزء أكبر منها إلى التصنيع والإنتاج وتوطين السلع وزيادة الصادرات، بما يعزز قدرة الاقتصاد على مواجهة اضطرابات التجارة العالمية.










































