بحثت مصر وألمانيا توسيع التعاون في مشروعات الطاقة المتجددة وتطوير البنية التحتية للكهرباء، مع دراسة استخدام آليات مبادلة الديون لتمويل إنشاء وتطوير محطات المحولات وخطوط ربط الكهرباء، بما يدعم قدرة الشبكة القومية على استيعاب القدرات الجديدة من الطاقة النظيفة.
وجاءت المناقشات خلال لقاء الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، مع شتيفان روينهوف، سكرتير الدولة البرلماني بوزارة الاقتصاد والطاقة الاتحادية الألمانية، والوفد المرافق له.
50 مليون يورو مبادلة ديون ومنحة بقيمة 17.5 مليون يورو
واستعرض الجانبان نتائج المشاورات الحكومية التي عقدت في برلين خلال نوفمبر الماضي، والتي تضمنت ترتيبات تمويلية لدعم تقوية الشبكة الكهربائية وربط محطات الطاقة المتجددة.
وشملت الترتيبات منحة بقيمة 17.5 مليون يورو، إلى جانب اتفاق مبادلة ديون بقيمة 50 مليون يورو، لدعم خفض الانبعاثات الكربونية وحماية البيئة والتحول إلى الطاقة النظيفة.
وتستهدف هذه الآليات توجيه موارد مالية إلى مشروعات تنموية وبيئية بدلًا من سداد بعض الالتزامات بالطريقة التقليدية، بما يتيح تمويل استثمارات تخدم البنية التحتية وتدعم الأهداف المناخية.
تطوير محطات المحولات وخطوط نقل الكهرباء
وتناولت المباحثات تمويل مشروعات محطات المحولات وخطوط نقل الكهرباء ضمن برنامج «نُوَفّي»، الذي يربط بين مشروعات المياه والغذاء والطاقة.
وتكتسب هذه المشروعات أهمية مع التوسع في محطات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إذ تتطلب إضافة قدرات إنتاجية جديدة تطوير شبكات النقل والتوزيع ومحطات الربط حتى تتمكن من استيعاب الكهرباء المنتجة ونقلها إلى مناطق الاستهلاك.
كما ناقش الطرفان تمويل المرحلة الثانية من مشروع إعادة تأهيل محطات الطاقة الكهرومائية، بما يشمل زيادة قدرة المحولات بمحطة كهرباء السد العالي وتطوير محطتي أسوان الأولى والثانية، بهدف تحسين أداء وحدات التوليد وإطالة عمرها التشغيلي.
بطاريات تخزين وشبكة كهرباء ذكية
وشملت المناقشات كذلك تمويل مركز لإدارة موارد الطاقة المتجددة الموزعة، والتوسع في قدرات تخزين الكهرباء باستخدام البطاريات عالية الكفاءة، إلى جانب تطوير شبكات النقل لاستيعاب القدرات الجديدة والحفاظ على استقرار الشبكة.
وتساعد أنظمة التخزين على التعامل مع التغير في إنتاج الطاقة الشمسية والرياح، وتوفير الكهرباء عند اختلاف معدلات التوليد، بما يحسن كفاءة استخدام مصادر الطاقة النظيفة.
وأكد وزير الكهرباء أهمية تنويع مصادر إنتاج الكهرباء وزيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة، مشيرًا إلى أن المستهدف الحكومي يتمثل في وصول حصة الطاقة المتجددة إلى 45% من مزيج الطاقة بحلول عام 2028.
استثمارات ألمانية لدعم التحول إلى الطاقة النظيفة
وتفتح المباحثات المجال أمام زيادة مشاركة الشركات الألمانية في مشروعات الطاقة المتجددة وتطوير الشبكة الكهربائية، بما يشمل قياسات سرعات الرياح في المواقع المرشحة لإنشاء مزارع جديدة.
وتعكس هذه التحركات أن التوسع في الطاقة النظيفة لا يرتبط فقط ببناء محطات التوليد، وإنما يحتاج إلى استثمارات موازية في شبكات النقل والتخزين والتحكم، لضمان الاستفادة الفعلية من القدرات الجديدة.










































