بطاطا مصرية تفتح طريقا جديدا إلى فرنسا، حيث تتحرك صادرات الحاصلات الزراعية المصرية نحو أسواق أوروبية جديدة، بعدما تعاقدت شركة «فريش فارم» للحاصلات الزراعية على تصدير كميات من البطاطا الحلوة إلى السوق الفرنسية بقيمة تصل إلى 64.2 مليون جنيه، ضمن خطة تستهدف زيادة حضور المنتجات الزراعية المصرية في الأسواق الخارجية.
وكشف بسيوني كرم، رئيس مجلس إدارة الشركة، أن «فريش فارم» تستهدف تصدير نحو 70 حاوية من البطاطا خلال سبتمبر، مع توقعات بالحصول على عقود تصديرية جديدة مع بداية العام المقبل، بما يفتح مساحة أكبر أمام المنتج المصري في السوق الأوروبية.
وأوضح أن الشركة لا تعتمد فقط على إنتاج المزارع التابعة لها، وإنما تستكمل احتياجاتها من خلال شراء الكميات المطلوبة من المزارعين والتجار، بما يسمح لها بتلبية الطلبيات التصديرية وفقًا للكميات والمواصفات المطلوبة في كل سوق.
وأضاف أن قائمة المنتجات التي تصدرها الشركة تشمل البصل والموالح والبطاطا والرمان والفراولة والكابوتشي والخس، وتصل إلى أسواق هولندا وإيطاليا وفرنسا وإنجلترا، بينما تعيد هولندا تصدير جزء من بعض المنتجات المصرية إلى أسواق أخرى، بينها الدنمارك والسويد ودول أفريقية.
وتكشف خطة الشركة عن اتجاه مختلف في صناعة التصدير الزراعي، يتمثل في الجمع بين الإنتاج المباشر والتعاقد مع المزارعين لتوفير الكميات المطلوبة، وهو نموذج يمنح شركات التصدير قدرة أكبر على التعامل مع تغير الطلب الخارجي بدل الاعتماد على محصول مزرعة واحدة.
وتستهدف «فريش فارم» التوسع في الأراضي الزراعية، من خلال التقدم بطلب لاستصلاح أرض جديدة على طريق المنيا الصحراوي، إلى جانب إنشاء ثلاجات مخصصة لحفظ المحاصيل بعد تجهيزها، بهدف تقليل الفاقد ورفع قدرة الشركة على تخزين المنتجات لفترات أطول.
وتوجه الشركة نحو 90% من إنتاجها إلى الأسواق الخارجية، مع خطة لزيادة صادراتها إلى ألمانيا وكندا وأستراليا بحلول 2027، وهو ما يعكس أهمية البنية اللوجستية والتخزين في زيادة قدرة الحاصلات المصرية على الوصول إلى الأسواق البعيدة.
وتتابع منصة سوق المال هذا التحرك باعتباره نموذجًا لانتقال الحاصلات الزراعية من بيع المنتج الخام إلى منظومة أكثر تنظيمًا تشمل الفرز والتجهيز والتخزين والتصدير، بما يزيد القيمة الاقتصادية للمحصول ويمنح الشركات المصرية قدرة أكبر على بناء أسواق خارجية مستقرة.










































