ارتفع صافي الاحتياطيات الدولية لدى البنك المركزي المصري من احتياطي مصر إلى نحو 57.35 مليار دولار بنهاية سبتمبر 2026، مقابل نحو 57.1 مليار دولار في نهاية أغسطس، ليواصل الاحتياطي تسجيل مستويات مرتفعة ويعزز قدرة الجهاز المصرفي على تلبية احتياجات الاقتصاد من العملات الأجنبية.
بيانات سبتمبر أظهرت زيادة جديدة في أرصدة الاحتياطي
أوضح البنك المركزي أن بيانات سبتمبر أظهرت زيادة جديدة في أرصدة الاحتياطي، بالتزامن مع استمرار تحسن مؤشرات السيولة الأجنبية داخل القطاع المصرفي، وهو ما يمنح الاقتصاد مساحة أكبر في التعامل مع احتياجات الاستيراد وسداد الالتزامات الخارجية خلال الفترة المقبلة.
ويأتي ارتفاع الاحتياطي بعد أن سجلت الأرصدة الأجنبية مستوى تجاوز 57 مليار دولار، بما يعكس استمرار تحسن موقف السيولة الدولارية مقارنة بمراحل سابقة شهدت ضغوطًا أكبر على موارد النقد الأجنبي، خصوصًا مع ارتفاع فاتورة الاستيراد واحتياجات الشركات والمصانع من العملة الصعبة.
ويكتسب الرقم أهمية إضافية مع استمرار الاقتصاد المصري في استيراد كميات كبيرة من السلع ومستلزمات الإنتاج، إذ يمثل الاحتياطي أحد أهم خطوط الأمان أمام أي ضغوط مفاجئة على سوق الصرف أو تدفقات النقد الأجنبي.
سعر الدولار لدى البنك المركزي بلغ في أحدث بيانات منشورة نحو 52.34 جنيه للشراء و52.44 جنيه للبيع
أظهرت بيانات البنك المركزي أن سعر الدولار لدى البنك المركزي بلغ في أحدث بيانات منشورة نحو 52.34 جنيه للشراء و52.44 جنيه للبيع، بينما بلغ متوسط أسعار تعاملات العملاء نحو 52.32 جنيه للشراء و52.46 جنيه للبيع في 7 أكتوبر.
ويأتي تحسن الاحتياطي في وقت شهدت فيه مصادر العملة الأجنبية تحركات إيجابية، من بينها السياحة وتحويلات المصريين بالخارج والصادرات، إلى جانب تحسن عدد من مؤشرات النشاط الاقتصادي، وهو ما يساهم في دعم قدرة الجهاز المصرفي على توفير النقد الأجنبي للاحتياجات المختلفة.
الاقتصاد المصري سجل خلال الربع الأول من السنة المالية 2025/2026 نموا بلغ 5.3%
سجل الاقتصاد المصري خلال الربع الأول من السنة المالية 2025/2026 نموا بلغ 5.3%، مدفوعا بأداء قوي لقطاعات التصنيع غير النفطي والاتصالات والسياحة، بينما ارتفع الاستثمار الخاص بنسبة 25.9% واستحوذ على نحو 66% من إجمالي الاستثمارات المنفذة خلال الربع.
وتشير هذه التطورات إلى أن أهمية الاحتياطي لا تتوقف عند حجمه فقط، وإنما ترتبط بقدرته على دعم استقرار السوق وتمويل الاحتياجات الخارجية، خاصة مع استمرار توسع النشاط الإنتاجي والاستثماري وارتفاع الطلب على مستلزمات الإنتاج المستوردة.
وتتابع منصة سوق المال حركة الاحتياطي الأجنبي باعتبارها أحد أهم المؤشرات التي تكشف تطور موقف الاقتصاد المصري من العملة الصعبة، خاصة مع ارتباطها مباشرة بقدرة الدولة على مواجهة الالتزامات الخارجية والحفاظ على استقرار سوق الصرف.
ويظل الحفاظ على هذا المستوى من الاحتياطي مرتبطًا بقدرة الاقتصاد على زيادة موارده المستدامة من النقد الأجنبي، وفي مقدمتها الصادرات والسياحة وتحويلات العاملين بالخارج والاستثمار الأجنبي، بما يضمن استمرار تحسن موقف السيولة الدولارية خلال الفترة المقبلة.










































